عرض مشاركة واحدة
قديم 13-04-2011, 06:52 PM   رقم المشاركة : 1
قميص يوسف
إداري






افتراضي قصيدة شاعرنا العزيز حسن الرستم في السيد نصرالله ( 2006م )

ألْمحُ الأرضَ فوقنا لا الســـمـــــاءا =حينمـا لُحْتَ كوكــباً وضَّــــــــــاءا
قد تلوناكَ سورة ((النصر)) لكـــن =ما تلــوناك مثلــها إيحــــــــــــاءا

لستَ تُنمى إلى الشموس وأنت الـ =فيءًُ صِرفاً لم تعرفِ الرمضـــاءا
أنت أنت الحيــــاة منذ رأينـــــــــــا =ك حيــاةً قد أبدعـتْ أحيــــــــــاءا
والتظــى فيكَ جاحِــمُ العزِّ حتــــــ =ىحَسِبَ الموتُ نفســـه إحيــــاءا
وشرِبتَ الإباء كأســــــــــاً دهاقــــاً =حيثُ تعــزى لهــــــــاشمٍ آبـــــاءا
والكراماتُ لم تخف أسودَ الحقـــــ =ــد وقد لُحـتَ عِمّـَـــــةً ســـوداءا

*** *** ***

طينُك الهِمةُ التي عُجِنـــــــــَت بالـ =ــبأس يجري عبـــر النــبــوةِ ماءا
ورؤاك البعيدةُ الصبـــحُ لـكـــــــــن =لم يكن فيكَ يعقـــــــبُ الظلمــــاءا
ويغيظُ اليهودَ حــين تــراهـــــــــــم =ليس شيئاً إن تحسبِ الأشــــــياءا
وتغنيتَ بالجـــراحِ وكـان الـــــــــــ =ـنصرُ يُصغي فهل تكُفُّ الغِنَـــــاءا
ورأتكَ السماءُ تُزكـي نجــــــــــوماً =فأحـالتكَ للنجــــــــــــومِ سمــــاءا
وتفتقت عن حدائــــــــــــق فالغبـــ =راء صاحتْ من نافَسَ الغــبراءا
إنمـا أنت أمــةٌ كــان إبـــــــــــــــرا =هيــــــــم فيها المهنــدس البنَّــاءا
صــلت كالصقر غير أنك في دنـــــ =ـيا البطــــــولاتِ تخرقُ الأجواءا
وأزيزُ الرصــاص يلحم بالوصـــــ =ــل فعـرَّيت حُلمــهُ إغـــــــــــراءا
راحَ يمشي إلى مراحـل عشـــــــقٍ =يومَ أن عــــــــادَ يألفُ العرفــاءا
واشتعال الحسينِ فيـكَ شُموعــــــاً =أشعل الأرض فيهــم كــــــربلاءا
وانسكابُ الحسينِ منــكَ دمـوعـــاً =سكبَ النــار فوقهــم لُقَطــــــاءا
فدخلتَ التاريخ تُلهمـه الصــــــــــد =قَ وتمحــو عن وجهه الدُخـلاءا
ودخلتَ التاريخ وعــداً جُنـــــــــوداً =خالهم فـي وعيــدهم أنبــيـــــاءا

لم تكـن في عبـــاءةٍ تتـوارى=بل تشظَّـيتّ فـي النفـوسإباءا
وتناثرتَ في القرى غـــير بـادٍ=فاكتشفناك في القرى شهــداءا
وبدأت القتال بالنصـر فاكشــف=كيف صـيرتَ منتهـــاه ابتداءا
صنوكَ الغيثُ غير أنك من أســ =ـفل تهمي كـيما تــرومَ العُلاءا
وفصــولُ الأذان قد أكبر تْمنــ =ـك المنــاراتِ إذ أطلتْ دمـاءا
و(الصواريخُ) قدأعيرت خطابـا=تِك) عينــاً فــدلَّتِ الأعــداءا
و(المنصاتُ) فوق قلبـك تجثــو=فأنيلــت من خفقـةٍ إحمــاءا
واروِ لي يا مولاي أنـى لجــرحٍ=وهو جــرحٌ أن يستحيـل دواءا
فـ(قانا) مازلت تستلهـم الجمــ=ـر فتُذكـي من عـودك الهيجاءا
وبـ(قانا) ما زلت من حمــم البر=كان تمري لتغرف الأضـــواءا
بضعةٌ قد تفـرعت من أبــي ذرٍ=فــلا غرو أن تُـزادَ ابتــلاءا
ولدى(مـروحين) لاذ بك الصبــ=ـر (سقاماً) وارتدَّ عنك (شفـاء)
كنتَ مثلَ الثرى تفرقـه المســ=ـحاةُ لكن لكــي يكون عطـاءا
لاثك اللهُ(عِمَّـةً) (خيبــرٌ) قـد=نسجتــهاحريــةً حمـــراءا
لاثك الله (عِمَّـــةً)(خيبرٌ) قـد=فرقتهــا ما بيــننا شرفــاءا
فتهادى فــي طيِّها(أشمــرٌ) يز=رع بالنارِ روحنــا الجــرداءا
واكتسيتَ(العباءة) الشـرف الخـا=لـد كيمــا تــوزِّع الأفيـاءا
وكـأنَّ المسـيح أعطـاك أذنــاً=فيه تحيي وتــبريء العيمـاءا
أيها القــائدُ الــذي من فِقَـارٍ=مفعماتٍ بذي الفقــارِ أضــاءا
أنت من نسلِ ضربةِ الخندقِ العظـ=ـمى وكانت قد أنسلتْ أبنـــاءا
واحتضنت الجنــوبَ بين حنـايا=ك طــيباً قـد أعجــز الأدواءا
ألقمتَه ثـدي المــروءات لمّــَا=خشيتَ أن يسترضِـعَ الحمقـاءا
وقــراه اكتست بعزمـك ثوبــاً=فسمت عن وهـن اليهودِ عراءا
فهنيئاً لكَ الصمــودُ ومرحــى=لكيـــانٍ ظنَّ الزئير مـــواءا
وهـنيئاً لك الجهــاد جهـــادا=طالمــاكانقارنالعنــــقاءا
كان الله فيك ســرٌ وهــذا النـ=ـصر أضحى كمــاأردجـلاءا



يا سميي وليتَ لاسمك عـــدوى=فـألاقــي كمـثلكَ النكبـاءا
ذكروا فيَ المرتضــى يوم أردى= ((مرحباً))فانثنــوا به جبنـاءا
ورأوا كيف أنهم في حصـــونٍ=من هواءٍ ومــا أذلَّ الهــواءا
فتـولوامن الهــزيمة يبـــدو=ن لموســى كعهـدهم إيـذاءا
وسمتهـم على الأنـوفِ بوســمٍ=وُسِمَتُه بنـو النضــير خـواءا
خُرِّجوا في حصونهـم كعبيــــدٍ=وتخــرجتَ سيداً فـي حـراءا
وأُريعـوا من البطولــة لمـــا=ودفنتهم مع الســلاح سـواءا
واللــواء الذي يـرفرفُ بغيـــاً=صيرته علـى القبــورِ لـواءا
كيف خالوا أن الذبابة تفري الصـ=ـخر بطشاً وليس تفري الهبـاءا
واستــعانوا بالطائرات وهـــــل للنـ=سرِ أن يفــرس الأسودَ ظبـاءا
ويقــولونَاختـارنا اللهُ شعـــب=وهو يخـتارُ نــدَّهم أوليــاءا


*** *** ***


ســيدي إن يكُ الخؤون عميـلاً=فالدعــاءُ اغتدى لكم عُمـلاءا
قيَّضَ اللهُ في القلـوبِ لك الحـبَ=سلاحــاً فجَنَّــــد الأحنـاءا
وجرتْ منك في النفـوسِ نهـورٌ=لم تعد بعد جريهــنَّ ظِمـــاءا
فلقـد كنتَ قــد كتبتَ الكـــو=ثرعقد اًفـلا يخـونُ السِــقاءا
وسـلامٌ على الجبــاه الأبيّــِا=ت ترشــحنَ قـوةً وانتمــاءا
وسلامٌ على الكفــوف اللواتــــــــي=عانقـت في زنـادِها حســناءا
وســلامٌ على الجراحاتِ في ركــــــ=ـبِ المـريدين تُسـتطابُ حِداءا
وسلامٌ علـى الـذي بـيراع الســـــــ=ـلم أمضى على الفــداءِ فداءا
هـو نـور من الإمــام الخميــنيِّ =فمــا كـان أضــعف الإطفـــاءا
صاغهُ في أتونـهِ صارمـاً يهـ=ـزأُ بالغمدِ ما استحـرَّ مضـاءا
وحبــاه من المهــابة طــــــــــــوداً=وعلــى القومِ فتَّه حصــباءا
وارتضـاهُ علـى يــد الخامنائـــــــــ=ـي أبياً لا يرتضـي الإغضـاءا
فخطاه على خطــاه وحسب الــ=ـبدرِأن أمَّ في خطـاهُ ذُكــاءا



*** *** ***


وترفــق يا سيـدي بالتـي را=حت تلقِّيك من هواها الوفــاءا
هالــها أنك اختطفتَ مـن المخــــــ=ـلبِ حقا فلـم يعُــد أشـلاءا
فتمنت لو أعطـيتْ عــرقاً منـ=ـك فتُعطـى كرامـةً وسـناءا
هكذا أنت مثـلُ جــدِّك عِطــرٌ=كلُ أنفٍ يروحُ منـها نتشــاءا
وصنعتَ المجــاهدين من الإيـ=ـمان برجاً تبثُ منـهالــولاءا
يتسامونَ للشـــهادة كالنَّخـ=ـلةِ شقَّت إلى السماء الفضـاءا
أُترعوا من غمامةِ العشق والعشـ=ـقُ جنـونٌ قد أيقظ العقـلاءا
وأبوالفضــلِ بينهم عينُه صـا=رت منــاراً وكفــه إيمــاءا
وحبيبٌ يلـوحُ فيهــم ربيعــاً=فرأوا أن في الجهـاد الرخـاءا
قذفوا عن تكبيرةٍ سهــم رُعـبٍ=في قلوبٍ تنــاوئ الأعضـاءا
ليس تخلو لهـم كنــانةُ رمـــــــــــيٍ=وهي مـلأ بطــولةً ودعـاءا
والجراحـات ما ثنتهم وكســـــر الـ=فرعِ يُغري في أصـله الإنمـاءا
فتلقوا عصابة البغي بأســـــــــــــاً=شــدَّه أن تشــدد البأســاءا
فإذا مَنْ لا يُقهــر ارتد يخـشى=صرخةً ترتمــي به أو نــداءا
وإذامَنْ جنـودُه خــيرُ جنــدٍ=ضلَّ كلَّ الجهــاتِ إلا الـوراءا
كلمـا حنَّ للمهــانة أجـــرى=عِيرَه وهي تركـبُ الخُيــلاءا


*** *** ***


سيدي وانبرى لك الشــوق بئراً=تتجــارى بـه القلــوبُ دِلاءا
عُدتَ تُرمَى كماا لصواريخ حبـاً=ليس يجفـوعلى المدى وافتـداءا
ورددتَ المقاومين أُسـارى الـ=ـحبِ والحبُّ يأسـرُ الأقويــاءا
تتحــدى عيونهـم بجمــالٍ=عَلَويٍ فمـاغــدوا طُلقـــاءا
وتناجـي أرواحَهــم ويناجـو=نك حتـى لتبلغــون الفنــاءا
وتبادلتـم التحـايا مـن الطُهـ=ـر وكادت تشعُّ منكم ضيــاءا
ونثرتم أفواهكــم قُبـلاً حـر=ى فأضفتَ على الصـفاءِ صفاءا
وحكــايا إشراقكم رحلت للـ=أفقِ نجماً يـؤرقُ الجـــوزاءا
أنتم درعُ فـارسٍ طالمـا كـــا=ن حســيراً ويركبُ الأنضـاءا
أنتـمُ قُبـلةُ السـلامِ علـى الأر=ض وقد لاحَ خدُّها(عفـــراءا
وتبــارك أيها الوتــرُ وارمـق=كيف غيبتَ باسمــكَ الأسمـاءا


حسن بن علي الرستم

 

 

 توقيع قميص يوسف :
قميص يوسف غير متصل   رد مع اقتباس