أولاً أشكر الأخ الهجري على هذا الموضوع ،، و بسم الله نقول بإيجاز /
من المعروف لدينا مدى تأثر رجالات الدين سواء مؤسسات أو أفراد على المجتمع ،، و كذلك مدى تفاعل المجتمع مع رجال الدين ،،
و هذا التفاعل جاء من طريقين ،، أولهما حث الشارع المقدس على هذا ،، ثم الموروث الاجتماعي الذي تربى عليه المجتمع كابراً عن كابر ،،
و هذا الالتصاق كان جيداً منذ بزوغ شمس الإسلام و ثم تعدد المذاهب ،،
و أعتقد بأن رجال الدين كانوا على مستوى الأحداث و على قدر المسؤولية على مر القرون و لم يسبقهم الزمن و لم تؤثر فيهم المؤامرات و الفتن ،،،
و أكبر دليل على ذلك هو بقاء هذا الدين أولاً و من ثم بقاء المذاهب و على رأسهم المذهب الحق الذي نجده ينتشر و ينتشر و يشتد عوده كل يوم ،،
أما الآن ( و هذ وجهة نظر )
فأعتقد بأن الاتجاه الديني بدأ يتأخر بعض الشيء عن مستجدات الساحة ،، ليس لقلة العدد و إنما لقلة الكيفية ،، ففي حين أن المجتمع تطور تطوراً سريعاً ظلت سلوكيات التوجه الديني مكانك راوح، تمارس أساليباً عفى عليها الزمن لا تحتك مباشرة مع الميول الاجتماعية الحالية ،،
و هذا بشكل عام ،، حيث أننا رأينا و نرى أن عدداً من رجال الدين كان على مستوى الحدث و حاول من تطوير نفسه ليتوافق تفكيره مع تفكير من هم في حاجة لنصحه و تسديده و توجيه ،،
و أكبر دليل على وجود هذه الفئات هو إقامة الندوة المزبورة الذكر ،،
و هذا يدل على وعي بعض رجال الدين لما يحتاجه مجتمعهم ،،
و عموماً جاء الوقت ليقف جميع المثقفين وقفة رجل واحد لخدمة المجتمع ،، و كل حسب استطاعته و قدرته و تخصصه ،، و طبعاً كل هذا تحت ظل الدين و رجاله ،، ليكون هذا العمل في سجل حسناتنا و فيما يرضي الله عز و جل ،،،
نكتفي لهذا الحد و لا نريد أن نطيل فنمل ،،