عرض مشاركة واحدة
قديم 14-10-2004, 01:03 AM   رقم المشاركة : 1
أبوغريب
طرفاوي بدأ نشاطه







افتراضي

[تعتبر قضية زواج الرجل من زوجة ثانية، واحدة من أعقد المسائل إثارة للجدل. ولا أعتقد أن موضوعا أثار جدلا لا ينتهى كالجدل الذى يثور داخل مئات إن لم يكن آلاف البيوت يوميا، سواء بتلويح الزوج -جدا أو هزلا- برغبته فى الزواج مرة ثانية، وبرفض الزوجة وتهديدها للزوج -جدا أو هزلا- بأنها بذلك يكون قد سطر نهايته بيده.

وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء

قيل يعني ان خفتم أن لا تعدلوا في يتامى النساء إذا تزوجتم بهن فتزوجوا ما طاب من غيرهن إذ كان الرجل يجد يتيمة ذات مال وجمال فيتزوجها ضنا (1) بها فربما يجتمع عنده منهن عدد ولا يقدر على القيام بحقوقهن .
وذكر القمي وغيره في سبب نزوله وكيفية نظام محصوله واتصال فصوله وجوهاً أُخر ولا يخلو شيء منها عن تعسف .
وفي الإحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السلام قال لبعض الزنادقة في حديث وأما ظهورك على تناكر قوله تعالى وان خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء فليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النساء ولا كل النساء اليتامى فهو مما قدمت ذكره من اسقاط المنافقين من القرآن وبين القول في اليتامى وبين نكاح النساء من الخطاب والقصص أكثر من ثلث القرآن وهذا وما أشبهه مما ظهرت حوادث المنافقين فيه لأهل النظر والتأمل ووجد المعطلون وأهل الملل المخالفة للإسلام مساغا إلى القدح في القرآن ولو شرحت لك كل ما أسقط وحرف وبدل لما يجري هذا المجرى لطال وظهر ما تحظر التقية اظهاره من مناقب الأولياء ومثالب الأعداء مثنى وثلاث ورباع ثنتين ثنتين وثلاث ثلاث واربع اربع وتخيير في العدد لكل أحد إلى أربع .
في الكافي عن الصادق عليه السلام إذا جمع الرجل أربعا فطلق احداهن فلا يتزوج الخامسة حتى ينقضي عدة المرأة التي طلق وقال لا يجمع الرجل ماءه في خمس .
العياشي عنه عليه السلام لا يحل لماء الرجل أن يجري في أكثر من أربعة أرحام من الحراير فإن خفتم ألا تعدلوا بين هذه الأعداد فواحدة فانكحوا واحدة وذروا الجمع أو ما ملكت أيمانكم وان تعددن لخفة مؤونتهن وعدم وجوب القسم بينهن وفي حكمهن المتعة .
ففي الكافي عن الصادق عليه السلام في غير واحدة من الروايات أنها ليست من الأربع ولا من السبعين وانهن بمنزلة الاماء لأنهن مستأجرات لا تطلق ولا ترث ولا تورث وان العبد ليس له ان يتزوج إلا حرتين أو أربع اماء وله أن يتسرى بإذن مولاه ما شاء .
وعنه عليه السلام ان الغيرة ليست إلا للرجال وأما النساء فانما ذلك منهن حسد وان الله أكرم أن يبتليهن بالغيرة ويحل للرجل معها ثلاثا .
وعنه عليه السلام فان خفتم ألا تعدلوا يعني في النفقة وأما قوله تعالى ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم يعني المودة .
والعياشي عنه عليه السلام في كل شيء اسراف إلا في النساء قال الله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ذلك أدنى ألا تعولوا أقرب من أن لا تميلوا من عال الميزان إذا مال أو الا تمونوا من عال الرجل عياله إذا مانهم ، ويؤيده قرائة ألا تعيلوا في الشواذ من عال الرجل إذا كثر عياله ، والقمي أي لا يتزوج ما لا يقدر أن يعول .
<span style='color:red'> كتاب تفسير الصافي ج 1 ص413 ـ 424



سؤال العقائدي: ورد في سورة النساء الآية 3 قوله تعالى : ( وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة ) في الآية الشريفة مجموعة تساؤلات : أ. تعدد الزوجات رخصة معلقة على خوف عدم القسط ـ وهو العدل ـ في اليتامى ، فهل هذا صحيح ؟ ؟ ؟ ب. الرخصة المذكورة مستحيلة في آية اُخرى : ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا... ) ، فكيف جاز والحالة هذه زواج أكثر من واحدة ؟ ج. معلوم أن الله لا يحب الظلم لأحد ، ومعلوم أيضاًأن المرأة الأولى لا ترضى أن يتزوج عليها زوجها ثانية وتحس بالظلم بل هو الظلم بعينه ـ كل امرأة وكل حالة ـ فما هو تفسيركم لموقفها من هذا الحكم ؟ د. أنا أعرف أن هناك حالات تستدعي تعدد الزوجات لمكافحة النقص الحأصل من أثر الحروب ولكن الآن لا يوجد ما يستوجب ذلك ، فهل يعني أن تعدد الزوجات مشروط بظروف معينة ؟ ه ـ . المرأة قد تحتاج في حالات معينة اهتمام أكثر من رجل فكيف يرضى لها الشارع ربع رجل ؟
جواب سماحة الشيخ حسن الجواهري : أ ـ ليس أصل تعدد الزوجات معلقاً على خوف عدم القسط في اليتامى بل إن نكاح النساء غير اليتامى معلق على خوف عدم القسط في نكاح اليتامى ؛ إذ إن الأقوياء من الرجال كانوا يتزوجون النساء اليتامى طمعاً في أموالهم ، يأكلونها ثم لا يعدلون فيهن ، وربما يطلقوهن بعد أكل مالهن ، فلا يرغب بهن أحد ، وقد نهى القرآن عن هذه الحالة فقال : ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً ) فأشفق المسلمون على أنفسهم وخافوا خوفاً شديداً حتى أخرجوا اليتامى من ديارهم خوفاً من الابتلاء بأموالهم والتفريط فيها .وقد سأل المسلمون النبي صلى الله عليه وآله عن هذه الحالة الحرجة فنزلت آية : ( ويسألونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير وان تخالطوهم فأخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ... ) ، فأجاز لهم أن يؤوهم ويمسكوهم اصلاحاً لشأنهم ويخالطوهم فإنهم إخوانهم ، ففرّج عنهم .إذا اتضح ما تقدم ؛ فإن معنى الآية ( والله أعلم ) : « اتقوا أمر اليتامى ولا تبدلوا خبيث أموالكم بطيب أموالهم » « أي لا تعطوهم مالكم الروئ وتأخذوا مالهم الطيّب » ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم حتى إنكم إن خفتم أن لا تقسطوا في اليتيمات فانكحوا نساء غيرهن .وأما نكاح النساء فهو جائز مثنى وثلاث ورباع سواء كان من اليتيمات مع عدم خوف عدم القسط فيهن ، أو من غيرهن مع خوف عدم القسط فيهن .ب ـ أن آية النساء رقم ( 3 ) يوجد في ذيلها : ( وأن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة ) ومعنى ذلك أن الخوف من عدم العدل بين الزوجات المتعددات يوجب عدم جواز التعدد . وهذا الأمر صحيح ؛ لأن العدل المراد هنا هو إعطاء حقوق الزوجات من مسكن ولباس وطعام حسب ما فرضه الله للزوجات ، وهذا أمر ممكن ومقدور عليه ؛ فإن خاف الزوج من عدم هذا العدل ، بأن لا يوصل إلى الزوجات ما يلزمهنّ من طعام وكساء ومسكن فلا يجوز له تعدد الزوجات ، وأما إذا تمكّن من ذلك ولم يخف من عدم العدل بهذا المعنى فالتعدد له جائز .وهذا أما يسمى بالعدل التقريبي العملي ، الذي لا يوجد فيه ظلم للزوجات ولا تقصير في حقوقهن ، ولا يميل كل الميل إلى واحدة ويذر الاُخريات معلقات . وأما الآية القائلة : ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم ... ) ( 129 ) فهي بمعنى : أن العدل الحقيقي بين النساء ، وهو اتخاذ حالة الوسط حقيقة مما لا يستطاع للإنسان تحقيقه ولو حرص عليه ، فالمنفي هو العدل الحقيقي في هذه الآية ، خصوصاً تعلّق القلب بالنساء ؛ فإنه ليس اختياريّاً ، فلا يتمكّن أن يحب الزوجات بحد سواء فهو غير قادر على ذلك لأنه ليس اختيارياً له .أما العدل الممكن الذي اُشير إليه في آية رقم ( 3 ) وهو ممكن ، فهو : العدل التقريبي ؛ فإذا أعطى الزوجات حقوقهن الشرعية من غير تطرّف فهو قد عدل بينهن ، فيجوز له أن يتزوج الثانية والثالثة والرابعة .والخلاصة : إن الآية : ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ) لا تنفي مطلق العدل حتى ينتج بانضمامه إلى قوله تعالى : ( وإن خفتم إلا تعدلوا فواحدة ) إلغاء تعداد الزواج في الإسلام ، كما قيل ؛ وذلك لأن ذيل الآية يدلّ على أن المنفي هو العدل الحقيقي الواقعي ، بينما المشرّع لجواز تعدد الزوجات هو العدل التقريبي : ( أعطاء حقوق الزوجات من مسكن وطعام ولباس ) ، وهو ممكن ، فلا تنافي بين الآيتين أصلاً ، وذيل الآية هو : ( فلا تميلوا كل الميل فتذر وهما كالمعلقة ... ) ؛ فإن هذا الذيل جاء بعد : ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم ) مباشرة ، فمعنى الآية هو : 1 ـ إن العدل الحقيقي بين الزوجات غير ممكن .2 ـ الواجب في العدل بين الزوجات هو التقريبي ، أي عدم الميل كل الميل الى إحدى الزوجات فيذر الأخرى مثل المعلقة ، لا هي ذات زوج فتستفيد من زوجها ولا هي أرملة فتتزوج وتذهب لشأنها .ج ـ إن الله لا يحب الظلم ، ولكن معنى الظلم هو : التعدّي على حقوق الآخرين أو أموالهم . ولكن الله سبحانه وهو الأعلم بمصالح العباد هو الذي قرر أن الزوج له حق أن يتزوج بأكثر من زوجة بشرط أن يعطي حق الزوجة من المأكل والملبس والمسكن والمعاشرة بالمعروف والمبيت ليلة من أربع ليال عندها ، وغيرها من حقوق الزوجية ، ونفترض أن الزوج قد قام بهذه الحقوق كاملة ، ولكنه يحتاج إلى زوجة ثانية ، يقوم بحقوقها أيضاًكاملة ، فلا ظلم ولا تعدّي على حقوق الزوجة الاُولى ولا الثانية أصلاً .نعم المرأة الاُولى قد لا ترضى بزواج الزوج ثانية ، وقد لا ترضى بزواجه ثانية حتى إذا كانت هي قد ماتت أيضاً، إلا إن عدم رضاها ليس هو ميزان ظلمها . خذ إليك هذا المثال : إذا كان زيد الأجنبي لا يرضى بزواج عمرو من هند ، أو لم ترضَ اُخت عمرو بزواج عمرو من هند وقد تزوج عمرو بهند على كتاب الله وسنة الرسول ، فهل يكون هذا الزواج ظلماً لزيد ؟ !! أو ظلماً للأخت ؟ !! طبعاً لا يكون ظلماً ؛ لأنه ليس فيه أي تعدّي على زيد أو على الاُخت أصلاً ، فكذلك زواج الزوج بزوجة ثانية إذا كان قد أعطى حقوق الزوجة الاُولى فهو ليس ظالماً لها وإن لم ترضَ بهذا الزواج الثاني .د ـ إن حكم الشارع بجواز تعدد الزوجات حكم عام ليس مختصّاً بحالة معينة . نعم قد تفرق بعض الحالات التي تستوجب الزواج الثاني للرجل ، مثل الحروب التي تقضى على الرجال ، وتبقى النساء بحاجة إلى زواج مع قلّة الرجال ، وقد يكون الرجل بحاجة إلى زوجة ثانية لقوّة شهوته الجنسية بحيث لا تكفيه الواحدة ، إلا أن هذه الحالات هي بعض حكمة الحكم الشرعي ، وأما علة الحكم التي بسببها قد شُرّع الحكم فلا يعرفها إلا الله الذي شرّع الزواج الثاني والثالث والرابع ؛ لأنه هو الذي خلق هذا البشر ، وهو العالم بما يحتاج إليه هذا البشر من أحكام قد شرّعها له وأوجب عليه تطبيقها .ه ـ ـ نعم المرأة في حالات معينة قد تحتاج إلى أكثر من رجل ، وهذا أمر ممكن بوجود زوجها وأولادها وإخوتها وأبيها وأعمامها وأخوالها ، فليس احتياج أكثر من رجل معناه لابديّة أنها تحتاج إلى أكثر من زوج في وقت واحد .ثم أن احتياجها إلى الزوج ليس معناه أن زوجها إذا تزوج زوجات اُخرى ( أربعة ) فهو ربع رجل ، بل حتى وإن تزوج زوجات أربع فهو رجل كامل يجب عليه تلبية احتياجاتها بالمعروف .

في الحقيقة أدرجت هذا الموضوع لأنني وجدت أن أكثرو أغلب النساء ترفض أن تكون زوجة ثانية أو أن يتزوج عليها زوجها, نرى نساء أرامل ومطلقات وعوانس وهن أيضاً يرفضن أن يكون المتقدم إليهن متزوج هذه ليست غيرة كما تقول المرأة بل حسد . يجب أن تعي المرأة الإية الكريمة والرجل أيضاً يجب أن يلتزم بها إن أراد الزواج .
أنتظر تعليقاتكم خصوصاً النساء </span>

 

 

أبوغريب غير متصل   رد مع اقتباس