المداخلات:
الموضوع على كثرة أوراقه لم يوصل الحضور إلى حالة الملل، بل أنصتوا في حالة من الانشداد
حتى النهاية .. لذا كانت المداخلات ثرية وساخنة بسخونة الموضوع وثرائه .. ننتقي منها:
(جابر الخلف .. أبو متمم) تصف هذه الأوراق في ثناياها نظاماً دينياً واجتماعياً هشاً إلا أن موقف الكاتب فيها
يجعل من البطلة (فتاة المتعة) هي المجرمة والمسؤولة عن الخلل الاجتماعي والأخلاقي، وهذا الموقف
لم يكن منصفاً إزاءها، فالفتاة لم تصنع الجريمة من نفسها، فهناك أطراف أخرى ساعدت وساهمت في الجريمة
وهناك أسباب اجتماعية ودينية واقتصادية ووو .. ألجأت الفتاة إلى هذا التصرف.
وأتذكر في هذا الصدد القاص المصري الشهير نجيب محفوظ حيث يعتبر البطلة ضحية لأخطاء اجتماعية، وكذلك في قصيدة
للشاعر العراقي السياب بعنوان (المومس العمياء) حيث كان يتعاطف معها كونها ضحية واقع اجتماعي مرير.
(صالح الشريدة .. أبو نزار) هناك استغلال مادي للمتعة من قبل المرأة، فالمومس من الممكن الحصول عليها
بسهولة في الفنادق وما شابه، أما امرأة المتعة فمن الصعوبة جدا مقارنة بالمومس الحصول عليها في المجتمع،
لذا تستغل امرأة المتعة هذه الحالة برفع أجرها بصورة خيالية، فهي مرغوب فيها بشدة كونها بعقد شرعي.
(حسين العقيلي) العتب لا يقع على الجانب الديني فقط، فهناك جانب اجتماعي فهناك نظرة سلبية من المجتمع نفسه
لموضوع المتعة، فهذه النظرة ساعدت في أن تكون العلاقات في تكتم شديد، مما يفتح المجال لحدوث مشاكل وأخطاء جسيمة.
(جاسم الجاسم .. أبو فيصل) يقترح على الكاتب عدم ذكر الأماكن الحقيقية أو أسماء الشخصيات بعينها، فبإمكانه إيصال رسالته
إلى القارئ دون ذكر الأسماء والأماكن الحقيقية ولن يخل ذلك بموضوعه.
(تعليق صاحب الموضوع يوسف الشريدة) وجاء تعليقه بعد أن اتفق مع بعض وجهات النظر، واختلف مع الأخرى، في سطور:
1- العلاقات السرية مدعاة للتغرير.
2- الجانب الشرعي في الموضوع يلعب دوراً كبيراً في الجانبين (الخلل والإصلاح).
3- المتعة حاجة ملحة وليست قضاء حاجات مادية واستغلال الحاجة بالكذب والتدليس.