الموضوع
:
..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
عرض مشاركة واحدة
13-03-2011, 03:11 AM
رقم المشاركة :
275
سكون الصمت
طرفاوي فائق النشاط
رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
[ كُل المُنى أنتِ ]
[ 39 ]
( الفصل الثالث )
الموافق / 23 أغسطس
اليوم/ الخميس
الساعة/ 7.00 صباحاً
{ على أعتـاب النهاية }
(( منـى .. حسيـن ))
فتحت عيونها وحركت شعرها واهي تتلفت حواليها، اعتدلت بقعدتها ومسحت ويها والتفت لحسين اللي كان غافي ... ما نامت الا الفجر ..
دخلت الحمام وغسلت ويها، وطلعت واهي تنشف يدينها .. التفت لحسين اللي كان متغير، وويهه صاير احمر ..
تقربت منه، كان يتحرك بانزعاج وملامح ويهه معتفسة، دق قلبها بخووف .. شفيه ؟! معقولة يكون يحلم؟! أو للحين يتألم من معدته ؟ أقعده ؟ أو اخليه ؟!
قالت بخاطرها: انزل تحت واسوي له ريوق ؟! ياربي شفيه ! من البارح واهو مب طبيعي، وش صار له ؟ ما رضى يتكلم لي، قام أكثر من 5 مرات بالليل ورجع سبح قبل الفجر بعد! حسين مب طبيعي .. شفيه !
قعدت على السرير جنبه، وحطت يدها على جبينه، حرارته زينة .. حركت خصلات شعره، واهو انزعج وعطاها ظهره .. والتفت لذراعه اللي محمرة بسبب الحساسية، تنهدت وقامت وبدلت ملابسها ولبست لها حجاب ونزلت الطابق الارضي واهي مستحية .. ياررب مافي احد من حمياني تحت، حدده الموقف احراج
ابتسمت بتوتر لما جافت جلال وجمانة زوجته وعمتها ونور التوأم تحت .. سلمت عليهم وباست راس عمتها، قالت أم حسين: طال عمرش يمة، الاا حسين ما قعد ؟ من ركب البارحة ما جفته
قعدت جنب عمتها وردت بابتسامة: ناام من وقت .. واكا للحين ما قعد، شكله تعبان من الشغل " وبلعت ريقها "
تنهدت أمه: الله يعطيه العافية .. محد هالك اولادي الا هالشغل
قال جلال: نترزق الله يمة، " والتفت لمنى " ما بيروح الشغل ؟
منى: بصراحة جفته تعبان وما حبيت اقعده
طالعها جلال بقلق: شفيه ؟
قالت بحزن: مدري، يمكن القرحة رادة عليه، لأن البارحة كان يتشكى شوي من ألم معدته
أم حسين: عطيتينه دواه ؟
منى: لاا ، ما رضااا ياخذه، والحين قلت باخذ له ريوق
قالت جمانة: حسين اذا تييه القرحة ما يحب ياكل .. تنسد شهيته
منى: بحاول ويااه على الاقل لو شوي، اهو نام البارح بدون عشااا
أم حسين: عيل قومي حطي له ريوق، أكا دلال الشاي والحليب هني روحي ييبي له صينية، أني مسوية نقت دياج وبلاليط وفي خيار وطماط بالثلاجة ..
هزت راسها ووقفت: إن شاء الله
دخلت المطبخ، ولحقت وراها نوور الصغيرة، ابتسمت منى بويها: ها حبيبتي ليش قاعدة من الصبح
ما ردت وتمت تطالعها بعيونها، باستها منى بخفة ونور تعلقت فيها، حملتها على كتفها وقالت بهمس: حساني مريض ومتضايق، ومنااته ماتدري شفيه .. انتي تعرفين شفيه ؟
ردت ببراءة: بطنه ؟
ابتسمت منى بحزن: يمكن ... شربتي حليب ؟
نور: لاا ما ابا، تعطيني آيسكريم ؟
منى: آيسكريم على الفال، شربي حليب اول ..
نور: لا ما احبه ... " والتفت لوراها " فيصل
دق قلب منى والتفت لوراها .. جافت فيصل واقف ومبتسم لها، توترت، وشغلت نفسها واهي تحط الصينية على صوب وفيها صحن الخضروات، قال فيصل: صباح الخير
ردت بهمس: صباح الخير " ورجعت كلمات حسين تدور ببالها: أبداً لا تفكرين حتى تسألينه عن حاله، أخواني كللهم مثل أخوانش، وكل واحد له مكانته عندي واحترمهم، لكن فيصل غير .. ولا تسأليني ليش، لكني ما اثق فيه ولا أأمنه على حلال .. ولا تحطين عينش بعينه حتى "
بلعت ريقها لما قال: عطيني نور عنج، انتي تشتغلين واهي على كتفج .. ما بتعرفين
قالت وهي ترجف: لا عاادي
تقرب منها وأخذ نور وتعمد أنه يحك يده بكتفها لكنها ابتعدت لورا واهي تتنفس بسرعة، شالت الصينية وحطت قلاصين وطلعت بسرعة واهي خايفة، قالت أم حسين: بتتغدين هني اليوم منى؟
قالت بخجل: مدري ..
أم حسين: قعدي تغدي، من زماان ما جفناش يمة
ابتسمت براحة: إن شاء الله، بروح أشوف حسين .. وبعدين بنزل اساعدش
أم حسين: الله يحفظكم
حملت الصينية وفيها الريوق، وراحت الغرفة .. طالعت السرير لقته مختفي، دق قلبها وين راح !!
حطت الصينية على الطاولة، وراحت للحمام مافيه احد، دخلت الغرفة الثانية جافته واقف ويطالع صور خواته وأخوانه اللي حاطنهم كللهم بـ ركن !
قالت بابتسامة: صباح الورد
التفت لها بتعب: صباح النور
تقربت منه: يبت لك ريوق ..
قال بانزعاج: انا قعدت الفجر للصلاة اولا ؟
قالت باستغراب: امبلى قعدت وسبحت وصليت ونمت مرة ثانية
رجع شعره على ورا ومشى وتجاوزها وطلع من الغرفة ودش غرفة النوم، قالت بهمس واهي خايفة: آيسون شفيك ؟
قعد على الكنبة وحط راسه بين يدينه وتنهد، قعدت على ركبتها قباله ومسكت يده: حسين اكلمك اني
طالعها بابتسامة باهتة وعيونه تلمع وقال بصوت مبحوح: ماكو شي بس حاس بحرارة في معدتي ..
قالت بحب: يبت لك ريوق من تحت، من طباخ عمتي .. قوم اكل
عقد حواجبه: مالي نفس
قالت برجاء: يالله عااد .. اني يوعاانة، قوم اكل وياي
طالعها بنفس النظرة: والله مالي نفس منى .. ابا اناام
قالت بخوف: حساني توك قاعد من النوم، وانت نايم من وقت البارح، قولي شفيك ؟
قال بألم: ما اقدر اقول شفيني بس هني " واشر على صدره " في شي مدري .. احسه بيقتلني
انعفست ملامحها: سلامتك، شر عنك ... انت زعلت من كلامنا امس؟ لما رفعت صوتي ؟
ابتسم بألم: لاا ، من زماان نسيت
قالت بخجل: آسفة لأني رفعت صوتي عليك، فقدت اعصابي
تنهد وما ردّ، واهي قالت باصرار: قوم تريق، عشان خااطري، اذا صدق تحبني بتتريق .. يالله قوم
اخذ نفس وقام .. وقعد وياها على الطاولة وتم ياكل واهو يغصب نفسه، ويحس بداخل معدته نيراان من الحرارة ... نزل الخبز وقام ويده ترجف، طالعته منى بخوف ومسكته من ذراعه: الله يخليك كلمني وقول شفيك، ليش ما كملت ريوقك
حط يده على بطنه: معدتي توجعني بشكل فضيع ... عطيني دواي من الثلاجة
هزت راسها بسرعة ولبت طلبه، شرب دواه وطالعها بنظرة: إن شاء الله الحين أرتاح، أنا بروح الشغل الحين، بتمين هني أو بترجعين بيت أهلج ؟
طالعته باستغراب: أي شغل ؟ انت تعبان حتى مب قادر تصلب نفسك شلون تروح الشغل
طالعها بانزعاج: مالي مزاج أقعد بالبيت .. وبعدين هالمرة المدير بيطردني، زودتها وايد .. لازم أحافظ على وظيفتي، ها شقلتي اوصلج بطريقي ؟
طالعته بقلة حيلة: لا .. بتم هني، قلت لعمتي اني بتغدى، وبنزل أساعدها
هز راسه: اوكي .. يالله فمان الله
طالعته بحيرة: الله يحفظك
مشى وقبل لا يطلع نادته: حسين
وقف مكانه وتنهد، رسم ابتسامة مغصوبة على شفايفه والتفت لها: لبيه ياعيونه
ابتسمت: تحمل بنفسك، مافي شي يستاهل انك تتضايق .. وكلشي بيتصلح بإذن الله
قال بهمس: ياريت ... دعواتج لي
وطلع من الغرفة، نزل الصالة وسلم على أخوه وباس راس أمه وطنش فيصل، تعلقت فيه نور اللي نطت من حضن فيصل له: حسوون
ابتسم لها بألم: هلا حبيبي، انا بروح الشغل الحين، اذا رجعت بقعد معاج اوكي ؟
طالعته بخيبة وأمه قالت: انت تعبان ياولدي، وش يوديك الشغل
وقف ونزل اخته على الارض: مافيني إلا العافية إن شاء الله .. دعواتج لي الغالية، يالله اجوفكم على خير
وطلع من البيت .. وفتح تلفونه ودز مسج لميساء اخته [ صباح الخير، ميس أول ما تقعدين من النوم، كلميني ضروري ]
شغل سيارته ومشى، وأحداث واايد تدور بباله .. كان يحملها على كتفه ويدور فيها، وكبرت وزاادت دلع وأهو ما قصر عليها، بعد رجوعه من السفر من سنتين وشي، حاول يتقرب منهم .. وفعلاً صار قريب من أخوانه وأخواته بشكل غرريب، حتى أنه كان يحمد ربه على نعمة التآلف اللي بينه وبين أخوته كلهم .. قليل إذا نجوف أسر مترابطة، نادر لما نجوف قلب الأخو على اخووه ... وأهو كانت عنده هالنعمة، وش ناقصها؟! وش اللي خلاها تسوي جذي ؟! ياترى في شي بعد ما أعرفه ؟! من وين عرفتهم ؟ أكييد من الجاات في النت .. أنا كنت شااك بس باعدت عن راسي الشكوك ووثقت فيها، شلون تسوي فيني جذي ؟! شلوون داست على كلشي بريولها وساوته برخص التراب ؟! ثقتنا فيها ! محبتنا ! شرفنا وسمعتنا ! أبوي اللي مب مقصر عليها شي .. مدللها رغم إننا ما نجووفه وايد بالبيت، مع ذلك مب مقصر عليها، ولو ما مرها كل يوم .. بس كل أسبوع يلفها بحنانه .. ولو أمي هاوشتها وقست عليها، أنا موجود، لو غبت جلال موجود! ومحسن .. وعبدالله! وحتى فيصل اللي بعيد عنا كللنا وبرغم كل أذيته لنفسه إلا أنه يحبها ! يكلمها بين فترة وفترة .. يتبادل معاها الأفلام اللي يشتريهم واهي تشتريها !
وش ناقصها ؟! حب ؟ وحنان ؟ دلال ؟! فلوس ؟! متعة ؟! طللعاات ؟! وش تباا !! وليش ما تكلمت ؟!
أنا شلون بقدر أحبها مثل قبل وأعتبرها أختي ؟! وأنا أدري إن خواتي مب جذي !
وتجمعت دموع بعيونه، أنا ما صنت نفسي إلا عشاانهم! ما عمرري انحرفت عشاانهم اهم! صنت نفسي وشرفي عشان أصونهم، ياما جفت ربعي يرقمون ويكلمون ويقابلون ويسوون وأنا ما عمري فكرت بهالشي ... لأن ما اتخيل مجرد تخيل إن وحدة من خواتي تصيدها حووبة بسببي!! ليش كل هذا ليش ؟!
وسالت دمعته من زاوية عيونه ... حرمت على نفسي لدموع إذا ما كانت على سجادتي وأنا مقابل ربي، والحين دمعتي تنزل ؟ بسبب منو ؟ أختي ؟ من أمي وأبوي ولحمي ودمي .. !!
أحسس بكررره فضيع لها ... والنار اللي بصدري ما بتنطفي لو شنو صار، لو كاان واحد " وعض على شفايفه واحتررق شي بداخلله زود " بقوول ما عليه، بنت ومراهقة وتنغر ورا الكلام المعسول وبتقول انها تحب!! لكنه مب وااحد !!
وفوق هذا مسجلة اسمه باسم بنت !! وش صار من ورانا بعد ؟ معقولة طلعت ؟ قابلت ؟ جافوها ؟! صورها ؟! رسائلها ؟! مسجاتها .. كل شي واحنا غافلين ؟!
يعني احنا مقصرين فعلاً ! لو ما كنا مقصرين ما تمادت واحنا ما ندري، السجل قاعد يكشف لي المكالمات الصادرة والواردة لمدة 6 أشهر ! واهي تتصل فيهم واهم يتصلون فيها .. يعني مب شوي المدة! هذا إذا ما كان من قبل .. !!
=========
(( حمـدان .. 10.00 مساءً ))
رقع سماعة التلفون بقهر، بلاها ما ترد ؟! وينها .. اتصل على البيت وردت الخدامة وقال: وين ماما نرجس ؟
ماري: لحظة بابا
تم يهز ريوله بتوتر لحتى ما وصله صوتها: نعم!
حمدان: السلام عليج
نرجس: عليك السلام ورحمة الله، هلا حبيبي شحالك ؟
حمدان: الحمدلله وانتي ؟
نرجس: بخير الحمدلله ... خير ؟! صاير شي بو سيف ؟
تنهد: وين يزوي ؟!
نرجس: يزووي سارت النادي من ساعة، بلاك ؟
حمدان: اتصل فيها ما ترد ..
نرجس: تلفونها بالجنطة أكيد، واهي مب دارية عنه، بو سيف طيحت لي قلبي صاير شي ؟!
قال بضيق: لاا، بس ابا اطمن عليها، أنا برد البيت اليوم مبجر ما بتأخر
قالت بوجل: حمدان بلاك ؟ صوتك ماهو على بعضه ؟ تشكي من شي حياتي ؟
قال بانزعاج: والله ما ادري أشكي من شوو .. جان أقرب الناس لي يخبون عني أشياء وأنا يا غافلين لكم الله
نغزها قلبها وقالت بسرعة: شو قصدك ؟ شو صااير ؟ انت ترمس عن شوو
رفع راسه وأشر بيده لسيف إن يدخل وقال: ماشي، لا رديت البيت نتفاهم .. عندي شغل
قالت بهمس: على راحتك
حمدان: فمان الله
وسكره بدون ما ينتظر ردها، والتفت لولده اللي حطّ الاوراق على المكتب: هذي اوراق جواد كللها أبوية
أخذها قباله وطالعها، شققها وسيف فتح عينه على اقصاها، وقربها على حافة المكتب لسيف: حطها بالزبالة ...
سيف: شوو ؟
حمدان: الي سمعته
سيف: يبة أنا ما قاعد أفهم شي
قال بصرامة: مب لازم تفهم .. جوااد بيتم هني، ما راح ينطررد ..
ابتسم سيف بسعادة: صدق يبة ؟
ابتسم حمدان بهدوء: صدق ... أنا برد البيت ع الساعة 12 ، انت تمّ هني وكمل الشغل
سيف بوجل: بس يبة انت عندك اجتماع مهم ويا وفد من قطر الساعة 1 !
غمض حمدان عينه وزفر: اووف والله نسيت
سكت سيف وقال حمدان: خلااص ما عليه، بحضر الاجتماع وبعدها نرد البيت .. جواد داوم ؟
بلع ريقه: هيه، اهو بمكتبه
هز راسه وهمس: اها اوكي .. سير انت الحين، واذا احتجت شي بزقرك
سيف: إن شاء الله
وطلع من المكتب، وحمدان تم قاعد صاخ ... يعني أشياء تصير من وراي وأنا مب حاس ؟! يمكن توقعت بس يعني مب بهالطريقة، توقعت العكس .. توقعت انه اهو يحب بنتي واهي اللي تصده، لكن ظهر العكس لي .. أنا ما نسيت شكلها لما رجعت ذيج المرة البيت بعد ما كانت معاه بالمجمع تتغدى، لما كان سلطان بالبحرين .. ما نسيت دموعها ولاحبستها لنفسها بالغرفة .. ومسألة خطبة سلطان لها، ما كان الا تكتيك مني .. أنا كنت عارف زين انها رافضة، وما كان له داعي اني افتح الموضوع أصلاً، لأني عارف جوابها، بس فتحت الموضوع معاها إهي وأمها عسب أكشف أشياء أهم يظنون إني غافل عنها .. وأنا مب مستعد أسير بنتي بهالفترة أصلاً، يزوي بعدها صغيرة بنظري ... وسلطان ريال كفوو، لكني مستحيل أهديها لريال إهي ما تبادله شعور الحب، إلا بالاخوة ...
كل هذا يصير بدلوعتي وأنا ما أدري ؟! نظراته لها، ونظراتها له ما غابت عن عيني .. لكني سكت وما تكلمت، توقعت تصير قصة حب بينهم، ولأني واثق في بنتي أكثر من أي شي بهالدنيا .. ما حبيت أتدخل !! لكن إن توصل الأمور إن يزوي تتضرر وأنا ساكت .. هذا اللي ما راح يحلم فيه السيد جوواد أبداً
قام من مكتبه وطلع رايح لقسم المحاسبة، سلم على الموظفين وجواد ابتسم له وأهو يشتغل .. طالعه بنظرة، اهو من فترة متغير .. ويمكن موت خطيب أخته مأثر عليه ..
قال بصوت عالي: جوواد
رفع راسه: سمّ طال عمرك
قال بخاطره " سمّ الله بدنك ": تعال لي المكتب
ومشى ودخل مكتبه، ورفع راسه لجواد اللي دخل بابتسامة الواثق، قال حمدان: تفضل يبة
قعد على الكرسي وقال حمدان: شحال أبوك ؟
ابتسم جواد: بخير والحمدلله
حمدان: الحمدلله، علياء شحالها الحين؟ عساها صارت أحسن ؟
نزل راسه وقال بصوت واطي: الحمدلله ..
هز راسه: الله يصبرها ويمسح على قلبها، إذا محتاجين شي لا تترددون
ابتسم جواد بندم: ما تقصر يا بو سيف، خيرك سابق ومغرق الكل .. الله يعطيك العافية
ابتسم حمدان: الله يعافيك، كنا مخططين إن ينزل بونس نهاية هالشهر إلى الموظفين بالشركة، شو رايك؟
استغرب جواد، هالسالفة ما تخصني انا، لازم ينادي رئيس القسم مب أنا، لكنه قال: والله ما ادري شقولك يابو سيف، بس هالشهرين احنا خسرنا نصف البضاعة ودفعنا غرامة، وما اعتقد ان من صالحنا إن ندفع البونس هالشهر، خصوصاً إن احنا بضائقة
قاطعه حمدان: احنا علينا أي ديون ؟
قال جواد بسرعة: لا ابداً، الحمدلله مافي ديون .. بس صافي الأرباح خلال الشهرين الي فاتو نزل عن المعدل المعتاد!
هز حمدان راسه: ابييك تييب لي الدفاتر المراجعة من رئيس القسم لمكتبي، اليوم عندنا اجتماع ويا وفد دولي .. ياريت تكون حاضر
قال جواد بدهشة: انا ؟!
ابتسم حمدان: أي انت .. في احد غيرك ؟
توتر وقال: هاا ، لاا بس يعني استـ
قاطعه حمدان: سير شغلك، وهات لي الدفاتر بعد شوي .. والساعة 1 ألاقيك بقاعة الاجتماعات
هز جواد راسه وقام، وطلع من المكتب وقلبه يدق ... ما يدري ليش قلبه نغزه، طول عمرره حمداان يتكلم بهالاسلوب وياه، حنون وشهم وطيب .. ومافي على كرمه، بس هالمرة حس بهيبته طاغية على الجوّ .. وسبب له ربكة ! غمض عينه، يـارربي لو يدري وش سويت ببنته وين راح أكون بنظره ؟ شلون أكفّر عن أخطائي !! سامحني يارربي !
=========
(( عليـاء .. 1.30 مساءً ))
طوت سجادتها بعد ما صلت، وحطت القرآن بالدرج، التفت للباب لما دخل محمد أخوها .. ابتسمت وقالت بمرح هادئ: ما تعرف تدق الباب ؟
ضحك بخفة: اووه مسامحة، اطلع يعني ؟
قالت: ايه اطلع
طلع وسكر الباب وضحكت، دق الباب وقال: لو سمحتين أخت علياء ممكن أدش ؟
ضحكت: ادخل يا أخي العزيز
قعدت على السرير واهو دخل مبتسم، باس جبينها: منورة اختي، شخبارش حبيبتي ؟
ابتسمت: بخير الله يعافيك، انت شخبارك ؟
قعد جنبها: والله دام انتي بخير انا واايد بخير
ابتسمت له: وشخبار مرتك ؟ من زماان ما جفتها
قال بزعل: مسوية لي مقاطعة عاد تصدقين .. رايحة بيت أبوها ومخلتني بروحي
قالت باستنكار: حقويي
محمد: زعلاانة عليي
طالعته: ويش مسوي فيها
قال بزعل مصطنع: تقول أنا ما اهتم فيها، واهملتها .. وكله في الشغل وما اعطيها ويه
علياء: تستاهل عيل
طالعها بدهشة: انا استاهل؟ افاا هذا وانا اخووش
ابتسمت له: عيل حقوي تنشغل عنها
محمد: ماذا أفعل
طالعته بنظرة وقامت بعد ما تذكرت شي، فتحت الدرج وطلعت ورقة وقعدت جنبه ومدت يدها: جوف هالعنوان
محمد: وش ذا ؟
علياء بثقة: ابيك تروح مركز الشرطة، وتبلغ عن هالشقة ... والله تدري، إني بيي وياك، أبي أقدم البلاغ بإسمي
طالعها باستغراب: ما فهمت؟ وش السالفة ؟
قالت بحزم: عندي ثار وأبا آخذه، بتوديني أولا ؟
محمد: علياء فهميني أول شسالفة !
علياء: ما أقدر أقولك شي، بس لازم أروح وأبلغ عن هالمكان، هذا مكاان ناس فاجرة وفسق، أبا أسوي خيرر بدنيتي ..
قال باستغراب: وأنتي من وين تعرفينه ؟
قالت بسرعة: لا تسأل
طالعها وقال بحدّة : عليـاء !
ردت باستدراك: ما أقدر أقول كلشي يا محمد، هذا شي خاص فيني، ممكن تسوي لي هالخدمة ؟
سكت وما تكلم، واهي همست: إذا ما تقدر توديني قول، بقول لأبوي يوديني
طالعها باستغراب وسكت، واهي قالت: انت ييت هني وكأن عندك حجي؟
قال بتوتر: امم أمي قالت لي صراحة
طالعته باستفسار: ليش ؟
قال بوجل: أمي خايفة عليش، انتين مو طبيعية، وويهش أصفر .. لازم تروحين المستشفى
وقفت وعطته ظهرها: ردينا على الطير يلي
وقف وراها: علياء إحنا خايفين عليش
علياء: مافيني شي، ليش تخافون علي
محمد: علياء سمعي الكلام، ويهش شاحب .. ضعفتين، حتى عظام ويهش برزت، لازم نطمن على صحتش
قالت ودموعها بعيونها: ما أباا اروح مستشفيات كرهتهم
وقف قبالها: أمي تحاتيش
ارتخت ملامحها ونزلت دموعها ورا بعض: لا أمي ما تحاتيني ..
قال بدهشة: وش هالحجي ؟
قالت واهي تشهق: الشرع ما يوجب لي عدّة لا أحد يقعد ينغز ويفتي، ليش الكل يطالعني بهالنظرات ؟ وش يبوني اسووي اطلع برره البيت واصبخ ويهي بالوان! حبيبي توفى وش " وسكتت لما اختنقت بغصتها وانهارت "
دمعت عيون محمد وحضنها لصدره: خية وكلي أمرش لله
قالت بين صوت صياحها: لا إله إلا الله .. تعبت محمد، مشتاقة له، تعبااانة بدوونه ما اتخيل اكمل حياتي من غيره، تعبت واني اصبر واكابر ... محتاجة اجووفه، محتاجة المس يده، محتاجة احضنه .. يكلمني ويعرف اخباري، محمد ابا علي، ابيييه والله احبه وما اتخيل روحي من دون روحه
ضمها بقوة واهو يصيح بعد ما ضعف: ما تهونين يالغالية والله ما يهون علي اجوفش بهالحال، ياريت اقدر اسوي شي، بس هذي حكمة رب العالمين ولازم نرضى فيها، الموت حق وكل واحد له يوم ياختي .. تصبري ووكلي أمرش للي عينه ما تنام، وما بيضيع صبرش .. الله بيعوضش إن شاء الله
تنهدت ومسحت دموعها، وابتعدت عنه .. قعدت واهي تبلع غصاتها وقالت بقوة: قول لي الحين، بتوديني اولا ؟
محمد: وين اوديش علياء ؟
قالت بصرخة: ابا اروح المرركز
طالعها باستغراب: انزين لا تصارخين، على الاقل اعرف وش الموضوع ؟ احد مسوي فيش شي ؟ احد ضارنش ؟
هزت راسها بشكل متواصل: لا لا لا لا، لا تسأل يا محمد لاني ما ابا اجاوب، ولا تخليني اضطر اني اجذب لاني ما ابا اجذب عليك ... بس تكفى ساعدني!
طالعها بانكسار: والله ما ودّي اردش خية، بس ما يهون علي اختي تدخل مراكز شرطة .. على الاقل افهم وش السالفة!
طالعته بضعف: والله ما ابا اتكلم لا تجبرني يا محمد
تنهد: عنيدة وراسش يابس ومحد يقدر عليش، أنا تحت أمرش ومن عيوني
ابتسمت له: الله يخليك لي وما يحرمني منك يالغالي .. بكرة بتوديني ؟
محمد: لهدرجة مستعجلة ؟
علياء: ايي، دقّ الحديد واهو حامي ..
=========
(( شـوق .. 2.00 مساءً ))
سكرت الستارة وقالت: ياقوية، يومين ما تلاقيتي فياه
هدى: أي، عشان يحس .. والله ياشوق ما اجوفه ولا اقعد وياه، يروح الشغل ويرجع تعبان وينام، يقعد من النوم يطلع ويا ربعه، ويرجع ويقعد ويا أخوانه وأخواته، ويرد يطلع يكمل أشغاله، يرجع دايخ وينام! ما اجوفه ولا اكلمه عدل مو حالة هذي
شوق واهي تشيل لثياب من على الارض: والله لج حق، زين تسوين فيه .. الا ما قلتي لي، سرتي بودي شوب شريتي الكريم اللي قلت لج عنه؟
هدى: ايه، عندهم أشياء حلوة وشريت لي، وش عن سفركم الحين ؟
شوق بابتسامة: جريب إن شاء الله، يالسين نضبط أمورنا، وعلى نهاية أسبوع الياي بنسافر
هدى: الله يوفقش يـارب ، " وتنهدت " عقبـالي
ضحكت شوق واهي ترمي الثياب بالسلة: شوو امتى ناويين
هدى: لين تحج البقرة على قرونها
شوق: شو هاا ؟ تفائلي شو هالرمسة
قالت بحزن: مو قصدي، بس ما ادري .. كل شي ضدنا، من سالفة لسالفة، وهالشقة يوم تنبني وشهرين تتوقف! وألف سالفة على القرض وما ادري شنو .. ما علينا، الحمدلله على كل حال ...
شوق: يالله ما عليه، تنفرج بإذن الله
هدى: ربي يسمع منش ..
شوق: شحال علياء الحين ؟
هدى: احسن بوايد الحمدلله، بس خبرش من كم يوم مقاطعة بيت عمي، واتصلت فيها من كم يوم، وكانت آخر مرة اكلمها فيها
شوق: الله يعينها ويصبرها، والله قلبي انشلع من الويع عليها، جفتي شلون ذبلت خلال هالأيام ؟ ضعفت بسررعة مسكينة!
هدى: والله من حقها، الله لا يقوله لو اني مكانها اموووت، بعد مو بس اضعف، خصوصاً إنها كانت تحبه من قبل، يعني مو توها!
شوق: الله يكون بعونها، كلشي فيه صلاح .. والروح أمانة ولازم ترجع لباريها، اقول هدووي .. انا بسكر الحين، لأن أسامة ياي، برمسج خلاف، زين عيوني ؟
هدى: على خير، تحملي بنفسش
شوق: وانتي بعد، مع السلامة ..
سكرت التلفون، وبندت الجفافة ودخلت الغرفة وقالت: أسامة وينك ؟ من طلعت للصلاة ما ييت
تنهد وقعد: اتصلوا فيني المطار
طالعته باهتمام وكمل: أكدو الحجز علي، يوم الثلاثاء بإذن الله بنسافر
قالت باستفهام: وانت متضايق ؟
أسامة: لا بس تعبت من المشاوير، ليش اتضايق يعني؟
ابتسمت: ما ادري بس جفت شكلك تعبان، وشلون بتكون رحلتنا ؟
رد واهو يطالعها بمغزى: بحرين ، دبي ، سوريا
ضحكت: ياااي واخيراً ، بنسير اليوم نتشرى لنا اغراض ؟
هز راسه: إن شاء الله، بيحطون الغدا، قومي ننزل عشان نتغدى
قالت باقتضاب: ماني يوعانة، سير انت حبيبي كل لك لقمتين وانا بيلس بالغرفة ارتب اغراضي
قالها بحنق: انتي شسالفتش ؟!
ردت باستغراب: شوو ؟
قال بحزم: لا تنزلين تقعدين ويا أمي وأخواتي، ولا تساعدينهم بشي! ولا تحطين يدش في حاجة بالبيت .. وبعد الحين ما تنزلين تتغدين، من فار مخش !
قالت بصدمة: أسامة بلاك !! ما قلت شي عسب كل هالرمسة وهالهذرة، انا ماني يوعانة
صرخ: مو لأنش قاعدة 11 وتوش منزحرة بريوق، حبيبتي انتي مب في بيت ابوش، بعد كم أسبوع احنا بنتزوج، يعني بيكون هذا مثل بيتش، لازم تساهمين فيه وتحطين يدش وتساعدين، والله انتي مفكرة انش للحين ببيت أبوش كلشي يجي لعندش بيد الخدم
دق قلبها بقوة واهي تحس بصدمة وتغرقت عيونها بدموع، قالت بارتجاف: اسامة انت شو تقول! انا شوو سويت ...
قاطعها بصرخة: لا تسوين روحش ما تدرين عن شي، انتي مب صغيرة، مرة مرتين انا ساكت، اقول ما عليه تعبانة! اليوم جامعة! اليوم نفسيتها مب زينة اليوم مدري شنو! لكن مافي فايدة، اظاهر طول عمري بتم احط لش اعذار
حركت يدها بعدم استيعاب واهي تبلع ريقها وحابسة دموعها غصب، طالعها بقرف: انا بنزل .. وابا اشوفش وراي نازلة، فاهمة ؟!
وطلع من الغرفة وسكر الباب بقوة وغمضت عيونها بخوف ونزلت دموعها، شو صـاير !! والله ما فهمت شي! انا شو سويت !!
.
.
.
[
يتبـع
]
توقيع سكون الصمت
:
{ .. اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم .. }
سكون الصمت
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن كل مشاركات سكون الصمت