إن مقتضى العقل والفطانة أن يربط الإنسان قلبه وفؤاده بتلك الجهة التي لا زوال لها ، وهو الذي بيده نواصي الخلق طرا ، وهو الذي بيده أزمة الأسباب ؛ اذ ما أراد شيئا إلا هيأ له الاسباب بشكل مذهل .. ويكفي لمعرفة الفرق بين فعل الخالق والمخلوق ان نلتفت إلى قوله تعالى : (كمثل العنكبوت اتّخذت بيتا وان اوهن البيوت لبيت العنكبوت ) وقوله تعالى : ( وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ) وواضح نتيجة اتخاذ العنكبوت بنفسها بيتا ، فصار من اوهن البيوت ، وبين اتّخاذ النحل بيتا فصار مستودعا لما فيه شفاء للناس!
المصدر شبكة السراج في الطريق الى الله عز شانه للشيخ البصير/حبيب الكاظمي رعاه الله