سلمان الفارسي
كان يُسمّي نفسه سلمان الاِسلام، ويُعرف بسلمان الخير، ويكنّى: أبا عبد اللّه، أصله من رامهرمز، وقيل من اصفهان، وقالوا: رحل يطلب دين اللّه تعالى إلى الشام، فالموصل، فنصيبين، فعمورية، ثمّ سمع بأنّ نبياً سيبعث، فقصد بلاد العرب، فلقيه ركب من بني كلب، فاستخدموه ثمّ استعبدوه وباعوه حتى وقع إلى المدينة، فسمع بخبر الاِسلام، فقصد النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وأظهر إسلامه. وحديث إسلامه ذكره كثير من المحدّثين.
آخى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بينه وبين أبي الدرداء وقيل بينه وبين أبي ذر، وأوّل مشاهده الخندق، وهو الذي أشار بحفره، ثمّ شهد بقية المشاهد.
رُوي أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لما أمر المسلمين بحفر الخندق احتج المهاجرون والاَنصار في سلمان، فقال المهاجرون: سلمان منّا، وقالت الاَنصار: سلمان منّا، فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «سلمان منّا أهل البيت». وإلى ذلك أشار أبو فراس الحمداني (ت 357 هـ):
هيهات لا قَرَّبت قربى ولا رحمٌ * يوماً إذا أقصت الاَخلاق والشِّيَمُ
كانت مودّة سلمان لهم رَحِماً * ولم يكن بين نوحٍ وابنه رَحِمُ
روي عن أنس، قال: قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : «اشتاقت الجنة إلى ثلاثة: عليّ وعمار وسلمان» (1)
وعن أبي عبد اللّه الصادق - عليه السّلام- ، قال: «قال رسول اللّه ص: إنّ اللّه تعالى أمرني بحب أربعة، ثمّ قال: علي بن أبي طالب،والمقداد بن الاَسود، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي» (2)
موسوعة أصحاب الفقهاء
القرن الهجري الأول
تأليف
مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام