عرض مشاركة واحدة
قديم 24-02-2011, 10:24 AM   رقم المشاركة : 7
سلمان الفارسي
شاعر وكاتب وباحث قرآني قدير






افتراضي رد: آية التطهير وحديث الكساء

وهذه فائدة حملتها إليك من مركز الأبحاث العقائدية :

عند الصلاة على النبي و اله، نقصد بالآل النبي (صلى الله عليه و آله) و السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) و الأئمةالإثنا عشر (عليهم السلام)، و لكن عند نزول اية التطهير وفي حديث الكساء يقول النبي عن الخمسة (عليهم السلام) اللهم هولاء أهل بيتي و ..
فكيف نوفّق بين الأمرين، و لكم جزيل الشكر.

الجواب
الأخ:محمد المحترم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
وبعد ؛ حديث الكساء مسألة والصلاة مسألة أخرى , والخلط مابين المسألتين غلط , فحديث الكساء خاص بمن كان موجوداً آنذاك , فلا يمكن اتيان كل الائمة (ع) ووضعهم تحت الكساء , هذا لا معنى له .
ثم هذه قضية خاصة كرامة لهم ولذريتهم , والقدر المتيقن من ذريتهم هو الائمة (ع) , والصلاة على محمد مسألة أخرى لا ترتبط بهذا الموضوع , لأن الآل عنوان عام خص في الروايات بآل محمد (ص) , وحينئذ المطلبين مستقلين وتداخلهما غلط .
فهناك قضايا ترتبط بالوقت المحدد لها كحديث الكساء أو المباهلة مثل , وبقية الائمة حتما داخلين في هذ , ولكن لا يوجد حضور حي عندهم .
وبعبارة اخرى:عندنا قضية خارجية وعندنا قضية حقيقية , فالقضية الخارجية تتحقق بافرادها الخارجين الموجودين آنذاك كقضية حديث الكساء , فالائمة (ع) لم يكونوا موجودين خارجا حتى نقول لا تشملهم , بخلاف القضية الحقيقية كقضية الآل , فانها قضية كبروية حقيقية تشمل الائمة (ع) حسب تشخيص الروايات .
ثم إن مسألة الآل مسألة مهمة , لذا بحث العلماء حول المقصود من آل محمد (ص) :
أجمع المسلمون بأن المراد من الآل ليس مطلق قريش , والحنفية والزيدية يقولون:هم بنو هاشم , والشافعية يقولون:هم بنو عبد المطلب , وبعض فقهائهم قالو:هم مؤمنوا بني هاشم وعبد المطلب , والبعض الآخر قال:هم اولاد فاطمة (س) .
بينما نحن الشيعة نقول:هم علي وفاطمة والحسن والحسين واولادهم .
هذا المعنى لو نأخذه من جهة علم الأصول , فالقدر المتيقن ما نقوله نحن , لان هذا متفق عليه عند جميع الطوائف , وما زاد عليه مشكوك , فتجري أصالة العدم , هذا عدا النصوص الموجودة عندنا من طرق العامة كصاحب المناقب وغيره حيث ينصّون على هذه السلسلة الطاهرة .
بالإضافة إلى كل هذ , يمكن الاستناد إلى حديث الثقلين , حيث يدلّ بوضوح على استمرار الآل والعترة مع القرآن , وأن القرآن والعترة خليفتين لرسول الله (ص) لن يفترق , وحديث الثقلين رواه المسلمون في مصادرهم وصحّحوه , والجمع بين حديث الثقلين وبين ما روي عن النبي في حصر الائمة والخلفاء من بعده باثني عشر , وهذا الحديث ايضاً رواه المسلمون في مصادرهم وصرحوه , فالجمع بين هذين الحديثين يعطينا نتيجة:أن أهل بيت النبي هم فاطمة والائمة الاثني عشر عليهم السلام .

ودمتم سالمين
مركز الأبحاث العقائدية

 

 

سلمان الفارسي غير متصل   رد مع اقتباس