الميزانية :Thinking
عزم جار على أن يسافر هذا الصيف مع أسرته ( زوجته وخمسة أبناء ) إلي بلد أوروبي ليرفهوا عن أنفسهم ، لكنه استدان لذلك مبلغاً كبيراً من المال علي أن يرده إلي صاحبه حين يعود ،
وشاء الله أن يعودوا سالمين نشطين مُلقين خلفهم عبء عام كامل من العمل ، ولكن ما أقضّ مضجعه ومضجع زوجته بعد ذلك هو كيف يفيان بالوعد المقطوع مع صاحب الدين ، فضاقت الدنيا بما رحبت في عيونهما ووجدت المشاكل طريقاً سهلاً إلي هذه الأسرة ، لأن الزوج فكر أن يبيع المنزل الذي يقطنون فيه لسداد ديونه في حين كانت الزوجة رافضة ، وازدادت الخلافات بينهما وانتهى حال الأسرة بطلاق الزوجة وضياع الأولاد في معترك المهاترات ، وكل هذا سببه الاستدانة بلا تفكير .. الاستدانة للترفيه .
أصبحت متطلبات الأسرة اليوم من الناحية المالية أكبر من إيراداتها ، فماذا تفعل ؟! وهي في الوقت نفسه لا تفكر في تقليص المصروفات !! ولا تخطط لزيادة الدخل !! ولا توزع متطلباتها علي الأيام والشهور!! وإنما تفكر بأن تستدين قبل كل شيء ، لشراء الأرض أو السكن ، أو الأثاث ، أو السيارة ، حتي بعض الأسر تستدين للسفر وهو من الكماليات .
علماؤنا قسموا الحاجات البشرية إلي ثلاث :
1- الضروريات .
2- الحاجات .
3- الكماليات .
فالضروريات هي الأشياء التي لا يستطيع الإنسان العيش من دونها مثل الطعام والشراب ، وأما الحاجات فهي الأشياء التي يحتاج إليها الإنسان في حياته كالسكن وغيره ، وأما الكماليات فهي الأشياء التي يستطيع الإنسان أن يعيش من غير أن يحصل عليها .
والمشكلة التي نراها اليوم أن القروض بدأت تدخل في كماليات الإنسان وهذا أمر منهي عنه ، بل إن الأسرة إذا عاشت علي الديون فإنها لا تهنأ بعيش أبداً .
:J_Sad
كرسي الاعتراف
فلابد لرب الأسرة أولاً وقبل أن يتخذ قرار الاستدانة أن يفكر في هذه الأسئلة ؟!
- هل الشيء الذي سأقترض من أجله ضروري ؟! :Thinking
- هل وقت الاقتراض الآن مناسب ؟!
- هل المبلغ الذي سأقترضه سيؤثر في ميزانية الأسرة ؟ وما نوع التأثير ؟!
- ما القرارات التي ستتخذ في شأن الأسرة بعد الاقتراض ؟
- كم سيستغرق سداد الدين ؟ وهل أنا وعائلتي مستعدون لذلك ؟!
بعد الإجابة عن هذه الأسئلة يمكن لرب الأسرة أن يتخذ القرار المناسب ، ولكن عند اتخاذه قرار الاقتراض لابد من تهيئة الأسرة لذلك .
نتمنا للجميع التوفيق
تحيات / الساعي