عرض مشاركة واحدة
قديم 18-02-2011, 07:43 PM   رقم المشاركة : 1
القلب السليم
طرفاوي مشارك
 
الصورة الرمزية القلب السليم
 






افتراضي صلاة الجماعة بين الإفراط والتفريط (نقاش جاد)

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهمّ صلّ على محمد وآل محمد ، وعجل فرجهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

بداية ،، الموضوع مطروح من أجل النقاش السلمي ، المشوب بالاحترام المتبادل ، والغرض من طرحه هو حلّ إحدى السلبيات التي تغذت من رواسب تعصبية ، لا أصل لها في الشريعة السمحاء.

كما أتمنى قبل البدء ، أن يشاركنا في تجاذب أطراف الحديث والنقاش أكبر ثلة من المؤمنين والطبقة المثقفة الواعية ، وحبذا لو تواجد معنا طلبة العلم الفضلاء (سددهم الله) ...

الموضوع في الواقع حول (صلاة الجماعة )

أي مسلم (ومكلف) يعي جيدا ما لصلاة الجماعة من الفضل والأهمية ، وهي وإن لم تصل إلى درجة الوجوب الشرعي ، إلا أن استحبابها مؤكد ، لما لها من أثر روحي ، وانعكاس صورة عظيمة عن تلاحم المجتمع المسلم الواعي المتين.

حقيقة ، لسنا بصدد فضل صلاة الجماعة ، فهذا مما ليس عليه غبار ... والروايات فاضت فضلا عن الآيات الكريمات فقال سبحانه : ( واركعوا مع الراكعين).

كما أن بعض الروايات تصوّر لنا ضرورة حضور الجماعة ، فقد قال (صلى الله عليه وآله وسلم) : سلموا على اليهود والنصارى، ولا تسلموا على يهود أمتي، قيل يارسول الله ومن يهود أمتك، قال من يسمع الأذان والإقامة ولم يحضرالجماعة).

مطلب النقاش (والمحور الرئيس) في القضية: أنه تمر علينا خلال أيام السنة فترات يغيب فيها المشائخ الفضلاء ، مثلا : أيام شهر رجب (العمرة الرجبية) و(العطل الصيفية أحيانا) و أسبوعي الحج و...إلخ ، فضلا عن انشغال بعض الطلبة في تحصيل دروسهم الحوزوية أو التدريس ظهرا ...

ونرى كثيرا ما يحصل أن تبقى بعض المساجد بلا جماعة ، حقيقة المنظر مؤسف ، حينما يدخل شخصا لا ينتمي للإسلام مثلا ، ويرى الكل منفردا بصلاته ، ترى : هل هذه تعكس انطباع مقبول ؟!!

كلا ثم كلا .... أرجو أن لا يتصور البعض أنني أروّج لفكرة الإفراط في التساهل في إمامة الجماعة ، بحيث حتى الصبي الذي لم يبلغ الحُلم يُقدّم للصلاة ، أو أي بالغ مكلف لا يوثق بعدالته ونزاهته... إنما قولي أنه تمر مواقف كثيرة ، يتواجد في المسجد من هو مؤمن وثقة ونزيه ومُلمّ بأحكام الطهارة والصلاة ، ومع ذلك لا يُقدّم للجماعة ...

لو راجعنا الرسائل العملية لمراجعنا العظام (أيدهم الله) ، تلك الرسائل التي تحوي بين دفتيها أحكام شريعة حبيبنا محمد صلى الله عليه وآله ، تلك الشريعة الوسطية المتزنة السمحاء اليسِرة .. لوجدنا أن القضية مفخّمة فوق اللازم! (فيا للغرابة)

نعم ... في حال وجود طالب العلم في البلد ، فمن باب عدم إهانته لا يُقدّم غيره ، لا يختلف عليها اثنان ...

فكرتي تحوم حول الأوقات التي تخلو البلدة من طلاب العلوم الدينية ، وفي وجود نخبة من الشباب المؤمن المثقف الموثوق في النزاهة والعدالة ، فمالمشكلة في ذلك؟؟؟ ..

لِمَ تنحصر الجماعة - في بعض المواسم- على مسجد واحد ؟

تأتي أحيانا وأنت توّاق للاصطفاف مع المؤمنين والتراص والتلاحم القلبي معهم وتتفاجأ أنه لا يوجد شيخ ...وتسمع مناديا يقول (كبّروا ، ما بيجي الشيخ!!)...

ويؤسفك هذا المنظر مع وجود من هو أهلٌ للثقة في تلك اللحظة ، وأعني بـ(أهلٌ للثقة) أي من تنطبق عليه شروط الإمامة حسب ما تمليه علينا آراء مراجعنا الكرام حفظهم الله ...

والسؤالين المطروحين:
- هل سيبقى الحال هكذا إلى ماشاء الله؟
- وأيضا : هلّا طرح طلبة العلوم الدينية -رعاهم الله- الميزان الحقيقي الشرعي في ضوابط صلاة الجماعة وإمامتها ، وناقشوا فلسفتها أمام جمع غفير من عوامّ المؤمنين ؟

ختاما ،،، أتمنى أن لا يؤخذ كلامي بمقصد سيء ، حاشا وكلّا ، إن اُريد إلا الإصلاح ، والله من وراء القصد ... أتمنى مشاركة طلبة العلوم الكرام ...

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

 توقيع القلب السليم :
صلاة الجماعة بين الإفراط والتفريط (نقاش جاد)

التعديل الأخير تم بواسطة القلب السليم ; 18-02-2011 الساعة 07:55 PM.
القلب السليم غير متصل   رد مع اقتباس