موضوع متيـن بجوانبه ، مفتوحا على مصارعيه ، ، ، ، ،
الكل لا يخلـو من بخـل في العاطفـة ، النقـص في إعطـاء الحـق الكامـل [ المتكامل ] لمـن يعـز عليه في ذمته ..
إنما هي حياتنـا ، و حياتنا ليست مدروسة و مخططة على مدى العمـر .. هذا بالنسبة للأعمال اليومية , فما بالنا
فيما يخص مشاعرنا ، اتجاهاتنـا ، محاورنـا .,و سياستنـا في المعاملة الحسنـة بين الآولياء الأمور و أبناءهم أو
ما ينوب عنهم ..
،، ما أقـول إلا ، لا بأس بالبخـل البسيط من العاطفة فذلك يُعـد رادعا لكل دلال غامت في البيت الآسـري ، حتى لا يتهاون
الولد أو البنت عن القيام بمعاملها الواجبة ، و المستحبة ،، لا بـأس أن قلنا [ لا ] أكثر من مرة ، وحتى لو كان في الأمر
[حَسـن] كأن يقـول الأب [ لا ] لولده حينما يطلبه مـالا ً ليدخل به معهـدا ً و يدرس و يتعلم و يتخرج بشهادة مثالية ، ونية
الأب هو أن يعتمد الابن على نفسه في جمع المال في حين أن والده [ يعطيه مصروفا معينا ً في شهر إن كانت تستوفي
شروط التجميع و الاحتفاظ لأجل قادم ] ..
أحيانا يقال أن قسـوة الأم على ابنتها [ بخل عاطفي ] ، وكذلك يعود على الاب .. لكن يجب أن نتنبه أن تلك القسـوة هي
بالاساس في محلـه ، وأنا لا أقصـد [ الضرب المهين ] بل [ احراج شخصي بسيط بين أثنين ] ..
هذا محور موضوع آخر جانبي ..
بالنسبة للموضوع ذاته ، فالحنـأن و العطف و الاستحسـان غالبأ ً ما تكـون صعبـة خصوصـا بممـرات الحياة ،
لأن هناك كوادر متينة [ جسور رفيعة ] تصـد عنا في إعطاء العواطف و الدوافع المطلوبة ، و ذلك أن الحيـاة
أصبحت صعبة تحتاج إلى التركيز في أموريات كثيرة ، فإن اهملت واحدة منها ضاعت الثواني الآخرى ..
فحينمأ أربي في [ خمسة ابناء ] كمثال // فهنا يكون لي مقدرة سوء أن يعيق ذلك من عملي و مكانتي الإجتماعية
و ينتقص من حقوقي المالية الشهرية ، فلا أستطيع كـَدهم و تعييشهم معيشة رافهة طيبة ،، فهذه سلبية سواءا كنت
مرتكـز على العمل ، أو مرتكزا على الأبنـاء .. فالتوسـط بين الأمرين صعب كما قلت بسبب صعوبة الحياة العملية ،
بالذات نرى أن الوظيفة تتطلب مني [ 9 ساعات من العمل + نوم 3 أو 4 ساعات على الاقل لنشاط يوم عمل آخر ]
فيتبقى مني مثلا بالناتج الأعلى [ 11 ساعة ] يتخلل بينها ساعات العبادة و الصلاة + ساعات الحبكة الزوجية + ساعات
الاستراحة الاجتماعية بين الاهل و الأصدقاء ،، فيبقى في النهاية ساعة أو ساعتين لأجل الأبنـاء وهذا لا يكفي ، نعم ربما
تكون على الاقل من الاهتمام ، لكنه لا يكفي لتربية حتى [ ولدين ] في التربية الاخلاقية + الدينية + المهذبات الاسرية +
معاتبته على اخطاءه + تعزيز معاملته .. .. كلها تحتاج إلى توازن مثالي ، اتزان عفـوا ً .. يحتاج إلى ترتيب مسبق ..
لذلك .. بعض الأمور وربما ذُكرت هنا ، يفكـر بعض الابـاء آن اعطاء المال للأم و تصريفهم للأبناء فيما يحتاجونه هو الامر
الاساسي ، ويكفي عن الارتباط بهم .. فهذا خطأ فادح ،، يصـل الامـر إلى أن الابن أو البنت لن تتعرف بأبيها جيدا ً ، يستدعي
الأمر إلى أن الولد ينحرف ، البنت تنحرف ، والام مقدرتها فقط في التحـنـن لأبناءها .. و ليست بيدها السلطة الجبارة كما لدى
الأب في عديد من الاسـر ..
هنا ، يكفـي أن أقـول أن مرور الاب على ابناءه يقـوي من ارتباطهم .. مروره و توثيق المواضيع بينهم .. إعطاء كل ابن مهام
يتناسب مع عمره .. حتى يشعر الأبناء أن الأب موجودا بينهم ، وأن اي عمل انتقاصي ، او خطأ فادح ، يشعرهم بقربه منهم
و تعزيزهم أو تعتيبهم .. هنا يتكون الحنان البعيد ، هنا يحدث العواطف من بعد جسديا و قرب عمليا ً..
أكتفي بقـولي هذا .. و عساني ما طولت .. ربما لي رجعـة ..
ومن هنا آحب و أود أن آشكرك هذيان أنثى ..
على اهتمـامـك الرفيع ، و وجدانك العميق .. فيما كان فيه تعليقك عن هذا الأمر .. وكل ماذكرت ِ صحيح 100%
،، نعم الحنان لا يقل و لا يختفي في ولادة طفل ، فالمفترض أن يكون هذا معزز على تمكيـن [ الصداقة الاسرية ]
تمحور أكثر لـ [ الصلات الزوجية ] ، و تفاخر عظيم لـ [ الترابط الإجتماعي و الثقافي و كذا المالي ].. فـ لولا وجود
ذلك الولد أو البنت ، لأصبحنا في عيشنـا الزوجية ، كـ عصفورين في عش واحد ، همنا هو الاكل و الشرب ثم نطير ..
وننفصل .. لأنه لا شي جديد يحدث ، فهناك بلوغ أهمية من هذا الامر ، فالطفل حينما يخرج إلى يجعل الوالدين ،
[ أصحاب العقول ] بعمل اتزانية في الإصراف العاطفي و المالي ، يعطي كادح عمل جديد من تربيته و كذا يعرفنا
على ثقافة مستجدة على الوالدين حول أهمية التربية .. كما أنه كذلك يعطينا النتاج الاصلي في القلب [ هل فعلا
هناك ترابط زوجي و محبة فعلية حقيقية بين الزوجين ، من خلال اسلوب العمل على التعاون في تنموية الابناء .]..
شكـرآ هذيان أنثى ..
//