السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياتنا اليومية متخمة بالعديد من المواد و المنتجات التي أصبحت جزءً أساسياً منها
وحيث أن هذه المواد صغيرة وبسيطة في أعيننا ، فإننا نادراً ما ( نتفكّر في ) ونتسائل عن قصة ابتكار وصناعة هذه المواد
والتي غالباً ما تحمل في طياتها الكثير من الأفكار العظيمة والأحداث الغريبة ..
أترككم مع هذا التقرير المبسط والذي يحكي قصة " الفقاعات البلاستيكية " التي كنا ولا زلنا نستمتع بفرقعتها <<متعوب عليها هالكلمة 
فقاعات الأكياس البلاستيكية .. قصة ابتكار
بتطور وسائل النقل وانتعاش الحركة التجارية غداة الحرب العالمية الثانية، أصبح توضيب البضائع والأشياء فناً قائماً بحد ذاته لحماية البضائع
من خلال عمليات نقلها وشحنها . ولم يُعدم المضطلعون بهذه المسؤولية الوسائل اللازمة لذلك، فكانوا يستخدمون الإسفنج والقطن والقماش والورق وغير ذلك .
ولكن مهندسين، هما " ألفريد فيدلنغ " و " مارك شافان "، لاحظا أن الورق البلاستيك يصبحان أقدر على حماية البضائع من الصدمات، إذا تم دعكهما
بشكل يحفظ بعض الجيوب الهوائية في الداخل، فراحا يبحثان عن وسيلة لأسر الهواء، وبسرعة خرجا بابتكار " الفقاعات البلاستيكية "
وسجلاه باسميهما في العام 1957 م، ثم أسسا عام 1960 م " شركة الهواء المقفل " لإنتاج هذه السلعة الجديدة .
اشتهر الابتكار الجديد عالمياً باسم " فقاعات التغليف " وراج على نطاق واسع بعدما أثبت جدواه في حماية البضائع والأشياء سريعة العطب
إذ تكفي طبقة واحدة من هذه الفقاعات لحماية الأسطح من الخدوش، وبضع طبقات لحماية المحتوى من الصدمات
وراج استخدامها في صناعة الالكترونيات والأجهزة الكهربائية، والمنتجات الزجاجية وكل السلع سريعة العطب .
ومن جهة أخرى، ظهر لهذا الابتكار أثر أو استخدام جانبي لم يخطر على بال مبتكريه. ألا وهو جاذبيتها لمن يمسك بها كي يبدأ بتفجير هذه الفقاعات بأصابعه
بحيث ينجرف في هذا العمل حتى الفقاعة الأخيرة بين يديه . وقد شكّلت هذه الملاحظة مادة لدراسات نفسية عديدة ذهب بعضها إلى حد القول بجدوى هذه الفقاعات
في التنفيس عن الاحتقان الداخلي حتى أنها باتت تشكّل مادة اختبار في بعض عيادات الطب النفسي .
في العام 2006 م، أطلقت " شركة الهواء المقفل " مسابقة لطلاب المراحل المتوسطة في المدارس، وموضوعها أفضل استخدام جانبي لفقاعات التغليف .
وفي يناير من العام 2007 م، منحت الشركة جائزتها الكبرى والأولى لفتى في الخامسة عشرة من عمره يُدعى غرايسون روزنبرغ، استخدم هذه الفقاعات
لتغليف أجهزة الأطراف الصناعية بحيث تبدو أقرب ما يمكن إلى الأطراف البشرية الطبيعية . وذلك عن طريق لف الأسياخ بواسطة هذه الفقاعات والأصماغ
ومن ثم تغليفها بطبقة رقيقة بلون البشرة، بحيث يمكن لمستخدم هذه الأطراف في مختلف أنحاء العالم الحصول على لون البشرة الملائم لهم.
وفي حين أن تجميل الأطراف الصناعية يكلّف ف أمريكا نحو ألف دولار للقطعة الواحدة، فإن ابتكار هذا الفتى خفّض هذه التكلفة إلى عشرين دولار فقط .
المصدر : مجلة القافلة - بيئة وعلوم - مارس / أبريل 2009 م
