عرض مشاركة واحدة
قديم 22-01-2011, 09:00 PM   رقم المشاركة : 24
إشراقة أمل
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
 
الصورة الرمزية إشراقة أمل
 






افتراضي رد: عِندَمَا أَدمَنتُـك | رِوايَـة ]|~

الجزء 18 :

هناك وجدته
حين دخلت استقبلني النادل بابتسامه وهو يدعوني لطاولة !!
انتظر قليلاً
التفت يمنة ويسرة ابحث عنه ، ضرب قلبي بشدة وانا انظر بعين سريعة مابين الطاولات حتى وقعت عليه
لم تكن مزحه سخيفه منه او توهمت باتصاله لا لا كانت حقيقة !
ينفث سيجارة وهو يجلس على طاولة صغيرة في زاوية المطعم ويبتسم لي ،
نفس السيجارة ، ونفس النظارة السوداء ولحية خفيفه تزيد وسامته وسامة ربّاااه ،، مشيت بخطوات سريعه تسبقني لهفه ،، وقفت فوق الطاوله ليبتسم بهدوء وهو يقول اجلسي مابك ؟!

مابي ، تسالني مابي
انت هنا وأمامي وتبتسم وكأنك مساعد الذي كنت معه البارحة ثم تسالني مابك !
بي شوق كبير لاأستطيع وصفة ،،
ضرب اصبعه بالآخر في حركته المشهوره حين أسرح ثم امسك بكفّي ليقول بحنان : اجلسي ثم اسرحي كما يحلو لك
السرحان ،، ياليت حياتي كلها تمشي على ماأتخيله ولكن لالا فالواقع حلوو ايضاً
مابك ياأروى ؟! الم تتمنين لو يصلك اي خبر عنه ! هاهو الآن امام عيني لاأحتاج لأخبار ولاإشاعات
يسالني كيف حالك واساله وانت ؟؟ ثم أرجع للتأمل فيه مرة أخرى وانا امسك كفّه كأني اخشى انه سراب سيتلاشى

اسقني ياعزيزي فأنا اظمأ مايكون في هذه اللحظات

هو ،، ياأللله ماأعذبه ظل في حالة صمت بناءاً على رغبتي حتى لولم أطلبها حرفياً ، هو وحده في العالم كله الذي يعلم جيداً متى أريده ان يتكلم ومتى يصمت ومتى يسمعني كلاماً عذباً ومتى يصرخ ،

بقيت لفتره لاأعرف بالطويله ام القصيره فعدّاد الساعة لم يكن في الحسبان ، ليقطع الصمت بعدها ويقول :

اشتقت لك ياأروى ، اشتقت كثيراً والله
: حقاً اشتقت لي ؟؟
: فوق التصور
: لااعتقد مثلي
: بل أكثر ، مابك مازلت غاضبة منّي ؟!
لوتعلمين ماعانيته الشهور الماضيه لسامحتني
: متى خرجت من السجن ؟!
: اي سجن !! لم ادخل سجناً حتى اخرج
: ماذا اين كنت إذاً ؟!
: في لندن وصلت قبل يومين
: كيف هذا ماذا فعلو بك حين اعترفت لهم ؟!
: قصة طويله لايحتاج ان اقولها
: لالا يحتااج كل مرة تضع حاجزاً حين تصل الأمور الى حياتك الشخصية ستجلس وتحكي لي كل شيئ من بداية دخولك في حزبك الممنوع الى اللحظة التي تجلس فيها أمامي !!
ضحك ضحكة كبيره حتى لمحت لمعة في عينيه من شدة القهقهه وهو يقول حزب ممنوع !!
: إذا ماذا ؟!
: لايهم
رفعت صوتي وانا أقول لا يهم طبعاً !
عندها انتبهت ان الطاولة التي بقربنا سكت من عليها وهم يحدقون بي ،
مسك يدي وهو يقول اخفضي صوتك لسنا في ادنبرا
امشي بنا هيّا
: الى اين
: الى اي مكان نبقى فيه لوحدنا وأحكي لك !!
دفع الحساب ووضع يده على ظهري وهو يدعوني للمشي أمامه ثم الخروج ،،

حين اقتربنا من السيارة تذكرت شيئاً !! مساعد لاأستطيع الركوب لسنا هناك العيون علينا ،
: من سيعرفنا
: اي احد اهلي او اقاربنا !! انقبض قلبي حين تذكرت أحمد
يااللله ماذا سيفعل حين يشاهدني معه !
انتبهت اليه وهو يقول نجلس هناك مطعم صغير لاأعتقد ان به أحد ،
: هيّا
مشينا على الأقدام لنقصده فعلاً كما قال مطعم صغير اخذنا طاولة منزويه على البحر لاأعتقد ان احداً سيشاهدنا هناك الا من يسبح في البحر ومن سيسبح بهذا الجو البارد ؟؟؟
جلست
صمتنا قليلاً كنت أريده ان يتحدث هذه المرة ، هيا يامساعد قل لي ماذا فعلو بك ؟!
: ولاشيئ ولكن حتى تعلمين اننا عالم ثالث متخلف حتى أحزابه اما ان توافق عليها الحكومه او يقتل وهو في المهد !
مجرد أوراق عملو لك مشكله عليها وحين قابلتهم لأستفسر عن الموضوع حققو معي ثم وضعوني بوضع المراقبة لعدة أشهر
: إذاً لماذا انقطعت ؟! لم لم تتصل بي ؟!
: أحسست انك متحاملة لذا آثرت الابتعاد قليلاً وبعدها انشغلت بأمور مشروع جديد ،
أروى توقعت أن بيننا ثقة اكبر من هذه كيف شكيتي بي ؟!

: لاأعرف حقاً لاأعرف التجربه مريره وفوق المريره لاتلمني ! حبست وفضحت وجلست أسابيع بعدها بعالم آخر حتى استطعت ان ارجع لحياتي ،، ماذا أقول لك أيام صعبه لاأحب ان اتذكرها ،
: سببت لك مشاكل ولكن من المفترض ان علاقتنا أقوى من ظنونك !!
: دسست اوراقاً مخالفة واغلقت هاتفك وتريد ان لاأشك بك !
: وأول ماعلمت بالخبر جريت بأقصى سرعه للسفاره كي أصلح الموضوع ، هل بدر مني تقصير من هذه الناحية ؟!
: لا !
: إذاً لماذا هذا العتب القاسي ياعزيزتي ، أنا في أمس الحاجة لحنانك الآن لننسى مافاتنا هاأنا رجعت من جديد ،
اروى اشتقت لي صحيح ؟!
: تسال وتعرف الإجابة
: احتاج ان اسمعها منك ،
: اشتقت لك ومازلت أحبك وحتى وانا اعلم انك اخطأت وكل اهلي من حولي اقامو عليك الدنيا ولم يقعدوها الا انني لم احقد او اكرهك ،
: وانا اكثر احتاجك هذه الفترة كثيراً
: مابك ؟!
: لاأعرف
: اهلك غاضبون منك !!!
: امي قلبها كقلبك ولكن مشاكل والدي انت تعرفينه ،
: ماذا فعل ؟!
: لم آتي للشكوى كالنساء ،
ابتسمت وانا اقول له مازلت متحاملاً على النساء كما كنت
: وانت مازلت متحامله على كل كلمة اقولها عن المرأه ! قلت لك سابقاً انت كافية لتجعليني اهيم بالنساء جميعاً
: انت رقيق كما عهدتك ، ياللسانك العذب يعرف كيف ينتقي الكلمة التي تطرب أذني لها ،
اشتقت الى كل شيئ حتى دفئ يديك ونحن في البرد القاررص هناك
: هل تذكرين يوم نتمشى عند النهر ذاك الصباح
: خخخخ نعم كيف أنسى كانت اجمل عطلة قضيتها بحياتي ، نتمشى بهذا البرد ولم نشتكي قط !
ضرب انفي بإصبعه ثم خلع نظارتي الشمسيه
اشتقت لعينيك

ستبقى صحيح ؟
ارجوك لاترحل
: تطلبين المستحيل ياصغيره ، ولكنّي سأبقى لحين أصلح بعض الأمور
: آآه الحمد لله لاأريدك ان ترحل الآن
احتاج لك كثيراً ،،
صحيح أنت من بعث لي بتلك الرساله ؟؟
: قرأتيها صحييح
: انتظرتك شهر وانا اقلبها كل فتره ، احس قلبي أنها منك ولكن بعدها فقدت الأمل حين لم تبعث لي شيئ
: لم أرد ان احرجك فقط شعور حنين غريب لم أستطيع كبته فوجدت نفسي ابعث لك
: ماأجملك يامساعد هل تعلم أين كنت يوم تبعث لي في عقد قران ريما
: تزوجت ؟؟
: نعم
: محسن صحييح ؟
هو بعينه خخخخ
وسارا ماأخبارها ؟؟ رجعت المياه لمجاريها معك ؟؟
: أجل والحمد لله

اخبريني الم تستلمي اغنية فيروز قبل بضعة أسابيع ؟؟
: انت من بعثتها
: من سيكون غيري ياصغيرة ؟؟
: هاااه لاأعرف توقعتها من صديقتي ،
لم أشأ ان اعكر مزاجه بأحمد من أول لقاء بخبر مثل هذا !! لأنتظر كي امهد له الموضوع

الساعات تمر معه كالدقائق جلست معه الى ان بدأت الشمس بالغروب ،
نظر الى البحر يتأمل وهو يقول غربت شمس وشمس ثانيه لن تغرب ابداً ، "قصدني بتلك الجمله "
ابتسمت له ثم قلت ماأسرع الوقت معك يامساعد
: اخبريني كيف حال المستشفى الذي تعملين به ؟!

مستشفى !! نعم المستشفى
احمد !
سحبت الحقيبة بسرعة لأرى هاتفي ، لقد نسيته بالمنزل !!
ياأللله بالتأكيد امي واحمد الآن قلبو الدنيا علي ،، كم انا غبية كيف نسيت نفسك هكذا ياأروى
نظرت إليه وانا مضطربه لأقول : مساعد نسيت هاتفي بالتأكيد امي الآن ستجن وهي تبحث عني
: حقاً غلطة فادحة ، هيا بنا ،
قمت معه بسرعة مشينا الى السيارة وهو يخترع لي حجة !!

اتصلي بسارا من هاتفي وقولي لها ان تخترع مشكلة كبيرة ولتكن مرض او عملية وانت اسرعت لها وبقيت معها خوفاً عليها
: نعم نعم جيد
اخذت هاتفه لأتصل بها وأحكي الموضوع
: سارا انت اليوم مريضه جداً وبك نزلة برد قوية وانا اخذتك للمستشفى والآن رجعتك للبيت اوكي ؟!
:وانت بالحقيقه اين كنت ؟!
:في المساء اقول لك هيا انا سأعود للمنزل الآن لاوقت للثرثره مع السلامه ،،

ركبت سيارتي وانطلقت ،
في مرآب المنزل رأيت سيارة عبدالله فانتفضت !! ، مشيت بخطوات سريعة لأدخل وأرى امي واخواتي جالسين بالصاله
هبّت ريم من مكانها وهي تقول هاااهي هاااهي عادت !
ادعيت البراءه وانا اقول مابكم ؟!
صرخ عبدالله مابنا ؟! اين انت ؟!؟!؟!
: سارا مرضت جداً هذا اصباح واخذتها الى الطبيب قبل قليل عدت ،

جلست امي وهي ترتجف لأركض اليها مابك ياأمي مابك ؟!
لم تتكلم بشيئ فقط تذكر الله وتحمده
ضميتها وانا اسمّي عليها ، ومنيه اسرعت بإحضار ماء لتشربه

رشفت رشفة قليله ثم اسندت رأسها على الكنبة وهي تتمتم الحمد لله
قالت منية متأثره اهدإي ياأمي انها بخير ،
: كيف اهدأ ، لم فعلت هذا ياابنتي كاد قلبي يخلع من خوفه عليك
: انا آسفه سامحيني والله لم اقصد ولكنها كانت مريضة جداً
: والآن
: افضل بكثير
اوصلتها الى المنزل ورجعت هنا
وكأن ريم تذكرت شيئاً لتضرب أرقام هاتف وتعطيه لي ،
: من ؟!
: احمد !!

الووو
صرخ بشدة وهو يقول : اين انت ؟!
: سارا مرضت وذهبت إليها
: وهكذا تخرجين بدون ان تعطيني اي خبر او هاتف !!! الم تري خوف امك المسكينه
: حادثة طارئه ياأحمد ولن تكون بأحرص علي من امي
انتبهت على امي وهي تهزّني وتشير لي ان أصمت !
: حسناً هذا جزاء خوفي عليك
: احمد انا متعبه الآن
مع السلامه "واغلق الهاتف" !!

هل جنّ هذا ، كيف يغلقه هكذا ؟؟
منيه : لم تري خوفه عليك ، لم يستطع الجلوس ذهب ليلف الشوارع علّه يجدك !
: لم يطلب منه احد هذا ، لافوقها يذكرني بأمي وكأنها امه ويحبها اكثر مني
: حرام عليك ياابنتي اتصلي واعتذري منه
: لن اتصل على احد انا متعبة جداً سأذهب وارتاح بغرفتي

قبّلت أمي ثم صعدت للأعلى
رأيت بهاتفي 15 مكالمه من احمد تجاهلتها ورسالة ،
انه مساعد
""بشريني كيف سارت الأمور ؟!"" ،
ارسلت له : على خير مايرام لاتخف تصبح على خير
بضع ثواني حتى وصلتني رسالة ثانيه "نوم العوافي ياعسل" ،

القيت نفسي على الفراش
يااااه حقاً لما رأيت نظرات امي فكّرت ان اعترف ، الحمد لله اني مسكت نفسي
ياله من موقف صعب
بل ياله من نهار
لايهم ان كذبت ، ولايهم لوحصل لي موقف مثل هذا

المهم انه عاد
مساعد رجع لينور حياتي من جديد

،
،

تناولت هاتفي لأتصل بسارا وأحكي لها ، توقعتها ستفرح لأجلي ولكن ماأن سمعت كلمة "مساعد" حتى تجهمت وكأني قلت لها أمراً جلل ،، وحين أخبرتها قضيت معه نهاري الذي كذبت به تكلمت بجمل لاأحبها !!


سارا مابك انا لم أصدق انه رجع
: انا التي لاأصدق انك مازلت تحبينه ،، أرو ابعد مافعله تفكّرين مجرد تفكير بأن ترجعي عليه !
هذا يستغلك ويتسلى بك واحلف ان ماقاله ليس بصحييح !
: ليس مجبراً أن يكذب علي ،،
انت تكرهينه بدون سبب منذ أن كنا بأدنبرا
: لاتعجبني حركاته ولاتصرفاته وهاأنا ذا رجعت لعبدالعزيز وحياتي معه مستقرة ولله الحمد وليس بي نقص كي اغار منك
: مازلت حاقدة علي على كلامي لك ؟؟
: اعلمي لو أني احمل لك اي مشاعر بغيضه لما رأيتني اكلمك الآن بعد ماقلته
لاتنزلي من عيني ولامن عين أهلك ونفسك قبلها !
ماتمشين بطريقه سيدفعك لمالاتحمد عقباه ياأروى ،، فكّري بعقلك !!

: بدون أن أفكر انا أحبه
لاأتخيل اني سأعيش بدونه
: عشت مايقارب السنه
: ماأتعسها من عيشة !! عشت منكسرة حزينه ويوم خطبت لم أستطع ان اتقبله بسببه
: وهذا ماكنت تقولين عنه أمس انني أحببته ؟؟
: قلت لك لم أحبه ولكني لاأكرهه
: تبدل الكلام بين يوم وليله هكذا !!

سارا ! ياليتني لم أتصل بك ،،
فعلاً ليتك لم تتصلي ! عموماً استاذن منك زوجي سيصل الآن ،، ولنا حديث
هل سمعت ؟؟
لنا حديث آخر
: اووف حسناً حسناً ،،

مع السلامه ،،

تأفتت وانا اقول يالها من بنت ، بعد ان كنت بالسماء رجعتني للأرض
لن أخبرها بشيئ ابداً

،
،

غالباً ماتجبرنا الحياة على خوض مغامرات لانعرف نهايتها ، من يستسلم بأول جولة وهناك من يصل الى نهاية الطريق ويقطع شريط الإنتصار وربّما يخلد اسمه ،
ترى هل حبي لك هو مغامرة ؟!
ان كانت كما يقولون فأهلاً بها ،

 

 

 توقيع إشراقة أمل :
"وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد".
إشراقة أمل غير متصل   رد مع اقتباس