عرض مشاركة واحدة
قديم 22-01-2011, 01:47 PM   رقم المشاركة : 17
إشراقة أمل
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
 
الصورة الرمزية إشراقة أمل
 






افتراضي رد: عِندَمَا أَدمَنتُـك | رِوايَـة ]|~

الجزء 14:


في أحد الفنادق الكبيره المطلة على البحر جرت فعاليات مؤتمرنا الطبي الذي حضّرنا له فوق الـ 4 أسابيع ،
أسندت لي مهمة الإشراف كم كانت صعبه لم أتوقع ان الاشراف سيكون بهذا التعقيد ! كل شيئ فوق رأسي ، ابتدائاً من متابعة امور الفيزا والتذاكر ووصولهم ووصولاً الى النظر في أمور الخدمه والطلبات التي لاتنتهي ،، 4 أيام مرت وهاقد وصلنا الى آخر يوم وانا مازلت على نفس الوتيرة فالوضع
stress
stress
هكذا كنت أقول لأمل التي تعمل معنا بالمستشفى لتضحك وتخبرني عن مشاق العمل في بداية أيامها ،

قدم لي الدكتور أحمد معه البروفيسور عبداللطيف مدير إدارة المستشفى
عبداللطيف : يبدو ان الدكتور احمد معه حق في ترشيحك
: شكراً يادكتور
عندما ذهب قلت للدكتور احمد حقاً كما قال ام انها مجاملة ؟!
: طبعاً كان يقصد الاترين المستوى بنفسك لاتوجد مشاكل تذكر كما يحدث العاده
: انا سعيدة حقاً بهذا الكلام يخفف عني التعب بشكل كبير : )
: خذي قسطاً من الراحه لنجلس في البهو ،،
مشينا قليلاً لنقصد البهو الرئيسي ونشرب قهوه ،،

جلست وانا اقول : لم أتوقع أن الاشراف صعب الى هذه الدرجه لي 4 أيام ساعات نومي لم تتعدى الـ 10 ساعات !!
: لأنك حريصه لهذا لم أختر سواك
ولكل مجتهد نصيب لاتتوقعي ان يمرّ جهدك مرور الكرام
: لاأعلم ولكن أحس ان الادارة رفعت من شأن أناس لايستحقون
: نصيحه منّي ياأروى ان اردت النجاح فلاتنشغلي بأحد سواك !
: كيف؟!
: اتركي كل شيئ خلف ظهرك وانتبهي لعملك ولو هناك احد تنتبهين اليه بعد نفسك مرؤوسيك اما من هم بمستواك فعلاقتك بهم في حدود الزماله والصداقه اما أن تنظري لإنجاز كل واحدة وماذا فعلت وبم ردو عليها فستبقين كما أنت
: المعذرة على هذا السؤال ولكن هل والدتك اجنبيه ؟!
: لا لم
: قلت بنفسي لعلّك ورثت تلك الخصلة منها فهم الذين لايحبون الأحاديث الطويله !

ضحك ثم قال لي : هذه الأخلاق العربية ولكنهم اخذوها وارتقوو ونحن تخلينها عنها وهذا حالنا !
: كلامك صحيح ، حين وصلت الى ادنبرا أكثر مالفت انتباهي ببعض الزملاء وحتى الأساتذه أنهم لايتكلمون بظهر احد ابداً !!
: انت خريجة جامعة ادنبرا ؟!
: نعم الم تشاهد شهادتي ؟؟
: قالو خريجة بريطانيا توقعتك من مانشستر او لندن نفسها
: لاأخذت شهادتي من قلب اسكوتلندا
: قبل عدة سنوات زرتها اعجبتني كثيراً
: مدينة رائعه وأهلها طيبون يختلفون عن طبيعة الانجليز !! آآه احس اني أتيت وتركت قلبي هناك في الجامعة ومقهى جورج
: أمرك غريب أتتركين كل شيئ وتركزين على مقهى !!
: خخخخ يوم سفري قلت لنفسي لو أن الشارع الذي يأخذني إليها او جدران القهوه تنطق لحكت عن عدد الساعات التي قضيتها مع صديقاتي ندرس ونضحك ونتبادل احاديثنا اليومية وجورج وإبنته كانو كأهل وليسو اصدقاء وحسب !
: ذكريات الدراسة لاتنسى ابداً أعتقد أن أوريغون بالنسبة لي كأدنبرا التي تتغنين بها ،

قطعنا عن الحديث صوت قوي
وإمرأه فارعة الطول تقف فوقي شامخة !!!
ماذا هناك ؟!
بدأت بجمل لاأفهمها توجهها الى احمد الذي خلع نظارته الطبية وهو يقف ليحادثها بينما انا انظر لها بدهشة !!

ماذا هناك ؟! وجه أحمد لها السؤل بغضب واضح !!
: ماذا هناك ياروميو يازير النساء !! الاتستحي من نفسك ابنتك بدأت تكبر وتميز الناس وأنت تسرح وتمرح مع الفتيات @

حاولت ان اتمالك نفسي لأقف ثم اقول بصوت منخفض
اخفضي صوتك لوسمحت النتفاهم لسنا لوحدنا ياسيدة انا ....
: ولك عين تتكلمين أنت الأخرى ؟!؟! انا التي يجب ان تستحي ام أنت التي تجلسين معه أمام المارة
: ماهذا كيف تجرؤين ياهذه ؟؟؟؟؟؟ ا
: قلت اسكتي !!!!
الكلام ليس معك الكلام مع الدكتور الكبير صاحب الأخلاق العالية !!

وبدأت تهذي وتهذي بكلمات لم أستطع ان انطق شيئاً من شدة الحياء فالمارة قد تجمعو والمكان انقلب لمسرح الكل يقف ليشاهد تكملة المسرحية !!
عندما أحست أنها فضحت الدنيا سحبت نفسها ومشت وسط عرقه الذي تصبب احراجاً مما فعل ،

التفت لي ليقول : حقّك علي انا آسف
: لم لم ترد عليها ؟؟!!
أي موقف محرج سببته لي !!!
لم يجبني لأسحب حقيبتي الصغيرة امشي بسرعه
نزلت الى السرداب "مكان المرآب" لأركب سيارتي وأنطلق الى بيتنا !!!

طوال الطريق وانا ارجف غضباً مما حدث !
كيف تجرؤ تلك الحمقاء ان تتهمني بمثل تلك الإتهامات ! أولاتعرف ان زوجها لديه مؤتمر بهذا الووقت !!
ألا ترى البالطو الأبيض الذي أرتديه
ام أنها تتعامى ومريضة بالشك !!

يالها من وضيعه !!

وهذا الآخر وقف مكتوف الأيدي ولم يفكّر ان يدافع عني !!
او حتى أن يسكتها !!
ماهذا الضعف العجيب !!!

دخلت إلى المنزل ووجهي محمر الحمد لله ان والدتي نائمه لاأريدها ان تعرف بما حدث !! سألتني الخادمه عن الغداء فقلت لها شكراً أريد ان أنام ،،،

لأصعد الى غرفتي واقفل الباب علي
رميت بنفسي على السرير بثيابي التي أنا عليها ،
استلقيت وعيناي مفتوحتان انظر إلى السقف وأفكر بما حدث بهذا النهار العاصف !!
في المساء دخلت علي أمي بالغرفه وهي تحمل عشائي ومياهً غازية ،
يوووووه ياماما ماذا تفعلين انت تحملينه بنفسك ؟!
: ماذا أفعل لك لم تأكلي عشائك وغدائك ايضاً حتى لو اخبرتيني انك اكلت في العمل
ابتسمت لها وانا اقول أمي انت ساحرة
: كل الأمهات هكذا
: وماذا ترين ايضاً ؟!
: أرى انك مهمومة ألم تسر الأمور على مايرام ياصغيرتي !
: على العكس الانطباعات اكثر من الجيدة ولكنه التعب لاأكثر ،، أمي مارأيك ان تنامي معي الليله
: فراشي لاأتركه مهما حصل ، تعالي انت معي
: حسناً

أحسست ببعض الاطمئنان وانا استلقي بقربها وهي نغط في نوم عميق ،،
أدرت وجهي للناحية الأخرى وانا اتذكر ماحدث في الظهيرة ،
ترى هل عرفني احد من المتفرجيين او رآني شخص بالمؤتمر يعمل معنا بالمستشفى ؟!
وعندما اعود للفندق بعد عام او اكثر هل سيتذكرني العاملين !!
ياألللله سامحك الله يادكتور أحمد وضعتني في موقف لاأحسد عليه ،،
حقاً لاأصدق ان هذا الرزين متزوج من سليطة اللسان تلك !

كيف سأقابله وبأي وجه !! وزوجته هل سترجع لي وتراني بالعمل ام أنه سيترك عمله معي بأكمله ،،

فكّرت بفكرة وقررت المضي بها بالغد !!

،
،

في الجهه المقابله ~

مابك ياأحمد ليس لهذه الدرجه ياأخي إهدأ !
: كيف اهدأ ؟! أحس بنار تأكلني أرغب بأن اذهب الى بيت والدها وأقضي عليها
: تمهّل الأمور لاتؤخذ بهذه الطريقة ياأخي
: واي طريقه تريديني ان افعلها اذهب اليها واشكرها عما فعلته ،، فضحتني أمام الجميع !! مروه هل تتخيلين ان هذه أم بنتي ! التي تربي يارا وتجلس معها معظم الأوقات ،، اي تربية ستتلقاها اذا كانت هذه أمها !
: تصرفها غبي اعرف هذا !
: لاأستطيع أن أخمن كيف تفكّر هذه المرأه وكأن بيني وبينها ثأر ، لاأخلاق ولاحياء
أتفضح نفسها أمام الجميع لكي تحرجني فقط ؟؟؟

: حاول ان تصلّح الأمور خطوه بخطوه
غداً تذهب الى والد نجلاء لتتفاهم معه ، هو يكن لك كل احترام وتقدير اخبره بما حصل مع ابنته سيتصرف ،، !
: وأروى !
: غداً في العمل سآتي إليك واكلمها وانت بعدها تدخل لتعتذر منها حسناً ؟!
تأفف احمد ليقول حسناً ،

،

في الغد انتظرها ولكنها لم تأت
تصنّع أحمد الوضع الطبيعي وخرج الى السكرتيره ليسألها : أخت نجوى اين أروى اليوم ؟!
: قدمت على اجازه
: حقاً ، الى متى ؟!
: الى نهاية هذا الأسبوع ،،

لم يعلم ماذا يفعل الوقت كثير جداً بالنسبة ، هاتف مروه اخته ليخبرها وهو يقول : كثير لاأقوى على الإنتظار مروه البنت لاتريد الرجوع للعمل انا اعرف اروى جيداً مخلصه ولاأتوقع انها من النوع الذي يتعب ويريد اجازات بسرعه !!
: ماذا نفعل اذا غير الانتظار ؟!
: ارجوك يامروه فكري انا حقاً لم انم ليلة البارحه كيف سأصبر ؟؟
: اذاً نذهب لبيتها
: كيف نذهب !!!
: انا سأذهب الى بيتها وأفهمها القصة كلها ونتفاهم ، وانت ستأتي معي
: ولكن اخاف ان تكون ردة فعلها سلبية !!
: لا لا أعتقد ثم اننا سنذهب للإعتذار فقط ،،
اتفقنا ؟!
: وهو كذلك بعد صلاة المغرب نذهب ،، !

،
،

 

 

 توقيع إشراقة أمل :
"وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد".
إشراقة أمل غير متصل   رد مع اقتباس