عرض مشاركة واحدة
قديم 21-01-2011, 06:28 PM   رقم المشاركة : 6
إشراقة أمل
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
 
الصورة الرمزية إشراقة أمل
 






افتراضي رد: عِندَمَا أَدمَنتُـك | رِوايَـة ]|~

الجزء الخامس :

قطرة ندى صغيرة امسكتها وانا احرّك ورقة شجرة لتسقط بيدي وألعب بها ثم أرجع لقرائة رواية ابعتها منذ فترة لأجاثا كريستي ، ارتعبت ليس برداً "رغم ان الجو قارص" في الحديقة ولكن رجفة خوف من أحداثها ،، !

رأيت ايلاف قادمه لي من بعيد وهي تقول "هل جننت الساعة الثامنة صباحاً"
: ولن تصدقي لو قلت لك نمت في الخامسة !
: لماذا ؟!
: الجازي عملت مايشبه "السّيرك" في الفراش من تقلّبها ازعجتني جداً فلم أجد بدا من القيام ،،
: نمتي لديهم البارحه ؟!
: يووه قصة طويلة اجلسي لأحكي لك
وحكيت لها منذ لحظة خروجي من غرفتي وصولاً الى كلام ريما،،

: خخخخ لاأعرف لم اقتنع بكلامها كثيراً هو اهتم بك دوناً الكثيرات أمام عينيه بشكلك وشخصيتك التي انت عليها
: وانا ايضاً لم اقتنع ولكن لاأعلم لم فكرت بكلامها طوال الوقت ، بعد نظراته للنادله البارحة بدأت أراقبه في المطعم وأتذكر جلساتنا سوياً عند جورج !
عادة تلفت انتباهه الطويله صاحبة الغد الرشيق التي تصفّف شعرها بطريقة مميزة ينظر لها بطرف عينه وكأنه لايهتم ولكن عيناه تذهبان رغماً عنهما !
: العين تعشق كل ماهو جميل ياعزيزتي ليس هناك رجل لايجذبه الجمال مهما قال أشعار عن الخلق والصفات الأخرى !
لو أتت فتاتان ولكن واحدة منهما متأنقه اكثر من الأخرى لمن سينظر ؟!
للمهتمه بنفسها ،، المتأنقه في كل وقت ،
: الظاهر ان الرجال كلهم سواسية كان اكثر الرجال سوءاً أو رئيس دوله
سأريه أنني لست بأقل منها واليوم اختلق أي سبب للعودة لذاك المطعم لأريها !
: صحيح من قال "المرأه لاتتزين لأجل الرجل ولكن من اجل ان تغيظ المرأه الاخرى"
: خخخخ ماهي مشاريعكم انتي والوالده
مدت يدها "امشي انخرج معاً"
: الى أين ؟!
: نفطر اولاً ثم نفكر ،

بعد الإفطار عدت الى غرفتي لآخذ "دوش" سريع بعدها بدأت بتطبيق جزء من خططنا البارحه ،
لبست قميصاً أزرق قصير وسكارف ابيض مع جينز بعد ان سرّحت شعري بواسطة المصفف وضربت عليه عدة ضربات حتى أخذ شكل "الكيرلي الناعم"
واكتفيت بقرط فضّي نزلت منه الماسة بتوقيع ماركه معروفه وبعض أساور على شكل خيوط معه لأكمل رتوش زينتي التي رأيتها كثيرة بعض الشيئ
امسح هذا واضع ذاك ، ياأللله كأنك بالغت ياأروى

استدرت إلى سارا التي صرخت كي اطفئ الضوء وتكمل نومها
: سارا ترين شكلي مبالغ فيه ؟!
هياا قوولي
وبصعوبه شديدة فتحت عينيها وهي شبه مغمضه لتقول الى اين ؟!
: سأخرج مع ايلاف وأمها
: ومن يخرج يلبس هكذا
: إذاً مبالغ فيه صح !
نظرت لي بنظرة ثم أردفت بثقه "ماذا قالت لك ريما البارحه" ؟!

ضحكت ضحكة عاليه بدون أن تدري اصلاً بقصة مساعد والاغنية وكلام البنات عرفت ان ريما لها طرف بالموضوع
: تقول ياعزيزتي يجب على البنت ان تظهر كل يوم بشكل مميّز لتلفت الانتباه وتصبح الأفضل في عيون الجميع
: دعيها تنفعك هي ونصائحها !
: اخفف من زينتي ؟!
ابتسمت وهي تقول بالعكس
اريد ان اذهب معكم !
: لاوقت لدينا ! ايلاف وأمها ينتظروني ايقظي الفتيات والحقونا ،
باي باي

حين نزلت وجدتهم ينتظروني ابتسمت لي خاله وفاء وهي تسأل وبقية الفتيات ؟!
: نائمات
: اخشى عليهم ان يبقو لوحدهم
: سيلحقونا اذا استيقظو
: انتم أمانه عندي ياعزيزتي لااعرف قلبي غير مطمئن ،
ماألطفها ذكرتني بوالدتي ، تأبطت ذراعها وقلت لاعليك ياخاله هم يخوفون بلد بأسره

همست لإيلاف بعد ان رفعت إبهامها إشارة الى اعجابها بشكلي ،
: بالله عليك مارأيك ؟!
: رائعه
: اليس مبالغ فيه
: لاطبعاً ياليتك زدت قليلاً من "بودرة الخدود"
" لالالا هذا كافي جداً ،

استقلينا تاكسي لندن الشهير ليقلّنا الى "متحف الشمع" الغني عن التعريف ،
تمشينا داخله حوالي الساعة ثم خرجنا الى شارع الأجورد رود لنتسوق هناك ومنها الى اكسفورد حيث التقينا بالفتيات ،،
مابين الهارودز وتوب شوب وهاكيت وبقية المتاجر اللندنية اطلقنا شعار "تسوق بدون توقف" أصبحنا كالمجانين فعلاً !

تصرخ ايلاف كفاكم تعبت والله ماهذا !!
الايوجد في ادنبرا ملابس !!لتبتسم لها عجوز انجليزية كأنها فهمت معاناتها ،

ولكن هيهات وكأنها تطلب المستحيل كنّا مشغولات الى درجه تصمّنا عن توسلاتها ، فريما تمسك الثياب بيديها الإثنتين والجازي لم تعمل يديها مايلزم لتستعين بعاملة تعينها ،
بينما ذهلت البائعه منّي انا وسارة حين رأت قطع الملابس في غرفة التبديل لتقول بفظاظه : excuse one by one

عندما كانت سارا ترتدي ملابسها فالداخل نظرت إلى هلتفي لعله إتصل ولكن صامت اليوم على غير عادته ،، كل خمس دقايق أرجع لمشاهدته وكأني لن اسمع صوته حين يرن !! لم لم يتصل ياترى ! أتراه كان ينتظر مني مكالمه لأشكره على اهداءه !

لاأعرف ،،
يالك من رجل حين أردت ان تشاهدني هكذا لم تأتي !

ابتعدت قليلاً وانا اخرج هاتفي من مخدعه تردّدت قبل ان أتصل ولكن بالأخير ضربت ارقام هاتفه
رن عدة مرات ، رد وهو يقول :
: مساءك سكر
: مساء النور ، هل انت نائم ؟
: نائم ؟! الساعه الواحدة ظهراً
: ممم لاأعرف توقعتك تتصل
: اين انت ؟!
: اكسفورد
: مع الفتيات
: أجل
: انتهي من بعض الأوراق وآتي لك ،
رفرف قلبي من السعادة وانا اقول : اهلاً بك : )

ونحن نتناول غداءنا كنت كل دقيقتين اخرج مرآتي لأتأكد من شكلي وأزيد من "القلوس" كأنه بدأ يتلاشى ومساعد سيصل في أي وقت ،،
وأخيراً رأيته يمشي من زجاج النافذة ثم يدخل الى الداخل ،

ألقى السلام وهو ينظر لي كأنه يشاهدني أول مره !
لم يبتسم وبنفس الوقت أراه مستغرب بعض الشيئ بينما عملت نفسي طبيعية جداً وكأنني كأي يوم

دعته الخاله ان ينضم لنا ويأكل ولكن تحجج بغداء مع صديقه قبل ساعة ،، قال لي نتظرك أروى كلي طعامك !
جلس على طرف الطاوله باستحياء بعد أن أصرت خاله وفاء يجلس معنا ،
دردشت معه بمواضيع شتى عن لندن وغير لندن ، حين شكرته على المعلومات ابتسم لها ليقول موجود في أي وقت لاتترددي بالإتصال
: من ذوقك ياولدي ،،

أخذني ورحلنا ،
لما خرجت قلت له بضحك : هل تعرف لم اتوقع انك تستحي
: استحي !
: مسحة حياء خفيفة رأيتها على وجهك حين شكرتك أمها
: انت تهذين
: ماذا قلت !!
وكأنه لم يسمع كلامي غير مجرى الموضوع بشكل سريع ، اروى سآخذك الى ملعب
: ملعب ؟!
: ابتعت التذاكر منذ شهر لي ولفيصل ولكن نصيبك ان تحضري انت معي وهو يتدبر أمره
: حرام عليك
: لاعليك إنه فال شؤم سيخسر الفريق ، هيا بنا الى منزلي أولاً سآخذ بعض الاغراض وأغير ثيابي ثم نذهب ،

في طريقنا انتظرت أن يعلق على شكلي الجديد ولكنه لم ينطق ببنت شفه ، في منتصف طريقنا نطق أخيراً !
حين دخلت المطعم بصراحه لم أعرفك في البداية
: لم ؟!
: لاتدّعي الغباء شكلك اليوم مختلف ،
قلت في حركة استعراضية وانا العب بشعري : ومارأيك بشكلي الجديد ؟؟؟
: بل السؤال هو كم ساعة وقفت أمام المرآة ؟!
: يالك من رجل
رفع رأسه وهو يضحك ضحكة عاليه ! أروى دعك على طبيعتك لايحتاج ان تضعي كل هذا
: تحسّسني كما لوكنت وضعت مابمحل التجميل كلّه !
اكملنا مشي وهو يترنم على انغام اغنية ما ، وقتها شتمته في سري مرّه وريما الف مرره !! كله منك ياصاحبة الخطط الفاشلة انتي

لم تكن شقته ببعيده عن المكان عشر دقائق وربّما اقل ،
: تفضلي إلى الاعلى ،
: لا هات اغراضك وانتظرك هنا ،
ضحك وهو يقول لاتخافي ان اعمل لك مثل ماعمله يوسف شعبان لسعاد حسني في فلم انا حره
: خخخ اصمت ! ليس هذا الأمر اخاف ان يكون عرب ويشاهدوني !
: لاتخافي كلهم اجانب حيّاك ،
عرجنا الدرج الى الطابق الثالث مكان شقته المبعثره التي ماأن دخلتها حتى شهقت ماهذه الفوضى !
دخل هو ليفتح "الأضواء" ثم يرفع قميصاً ويضعه على الكنبة ،،

مساعد هل تعلم الآن اثبت لي فعلاً بأنك رجل
صرخ وهو يقول ماذا تحسبيني مثلاً !
: خخخخخ لالا اقصد ذكر فوضوي لاتعرف غرفته الترتيب الا بوجود خادمه او زوجه
وكأنني اخجلته : عذراً لو علمت أنك ستأتين لرتّبتها
: لاعليك أمزح

خذي راحتك البيت بيتك عن اذنك ،
دخل الى غرفته ليغيّر ثيابه بينما تجوّلت في الصالة الرئيسيه ،
اوراقه متناثرة هنا وهناك واشرطه رفعت بعض الأوراق لأضعها على المنضدة المغبرة وانا انظر "للسيديهات" ، لم اجد الاغنيه التي اهداني اياها او حتى أي شيئ لبريتني ،،
شكله مهتم بالمقطوعات وجدت عنده الكثير لفت انتباهي سيدي لـYanni ناديته ورفعت صوتي بعض الشيئ كي يسمعني :
: تحب ياني ؟!
: جداً
: له مقطوعه Until The Last Moment أحبها
: مممم لديك اذن موسيقية جيدة

مشيت اكمل تفحصي لبقية أغراضه
صور جيفارا معلقة على الحائط !
وآخر بجانب طاولة الطعام
: مساعد صورة من هذه ؟!
: جيفارا
: لاأقصد التي فوق طاولة الطعام
: ماو تسي
: ومن يكون "هذا الأقرع" !
: مؤسس الحزب الشيوعي
: غريب أمرك بل انت كلك غريب
: لماذا ياعسل "وهو يضحك" ،
: تعلم انك في دولة رأسماليه بحته وتضع صوراً مثل هذه
: ليست رأسمالية ولكنها تبعية امريكية تحدث لإنجلترا
: وجهة نظر
: بل صحيح انظري الى حال الدولة قبل 50 سنه والآن
: لأنهم اعتمدو على الاستعمار الذي انعش اقتصادهم ليصل الى اعلى مستوياته ،، او أنك لاتذكر الامبراطورية التي لاتغيب عنها الشمس ؟!
: لاطبعاً لو كانت هناك عدالة لماحدث هذا
: العدالة التي بنظرك هي ظلم بالواقع !

قدم إلى الصاله وهو يرتدي جاكيته وكأن كلامي شدّه ، اي ظلم الذي تتحدثين عنه ؟!
: حين يتساوى البروفيسور مع عامل عادي هذا يعتبر ظلم
: العمل الجماعي هو الأساس لافروقات لاطبقات فكل الناس سواسية
: صعب !! ماتدعو له يخلق التخلّف وعدم الإنجاز بينما الصحيح أن "لكل مجتهد نصيب" !
: رأسمالية لاأحبها
: هذا الواقع
: ليس واقعاً بل شيئاً فرض علينا سواء شئت أم أبيت ،

ابتسمت له وجلست على الكنبة لأكمل بشغف :

قل لي كيف علاقتك مع السياسة ؟!
: مثل امرأه وضرتها !
: أراك ثري بمعلوماتك ،
: هذا أنتم تربطون المعلومات بالسياسة وكأن كل مثقف يجب ان يكون سياسياً ،
: اولاتحب ان تنشر أفكارك التي تؤمن بها
: لا
: لأنك غير مقتنع بنجاحها
: ولماذا ادافع عنها إذاً ؟؟؟
: هناك فرق بين ان تؤمن بالنظرية وتؤمن بنجاحها ، افهم جيداً ان العمل المشترك مهم لديك ولكن لاتراه سيجدي نجاحاً لو طبّق !

رفع حاجبه وكأن كلامي لم يعجبه ليدير ظهره ويذهب قاصداً المطبخ الصغير في منتصف الصالة ،
عصير أم قهوه ؟!
: قهوة
: فرنسية ،، تركية ماذا تريدين ؟
: امريكيه ياعزيزي
: لوا شفاهه وهو يبتسم: انت خبيثه ياصغيره !

قدم لي قهوتي وهو يقول :
أروى تعرفين ماهو الفرق بيننا ؟!
أنني اتكلم عن عالم وانت من عالم آخر ، تحسبين ان البشر كلهم مثل العرب !
: ومابهم العرب ؟!
بصيغة استهزاء : رائعون !
: العرب هم انا وأنت واهلي وأهلك الذين تنتمي لهم !
: أنا مستغني عن هذا الإنتماء ،
: مساعد لماذا تقيم هنا بصراحه ؟!
: اجد حريتي وحياتي هنا
: وبلدك ؟!
: أزور أهلي شهر او شهران ثم أرجع
: اولاتشعر بالغربه
: بالعكس هناك أشعر بغربة طفولتي شبابي هنا ببريطانيا ويوم قرر والداي العوده رحلو هم وبقيت انا لأاني تعودت على المعيشة وفوقها اصدقاء كثيرون ، عالمي هنا ياأروى ،،
وأنتي ؟! تفكرين بالرجوع !!
: تتكلم من كل عقلك !! أعد الأيام ،، اشتقت لأمي وأخوتي وكل أهلي هناك وللكويت قبلهم
: أهنيك من كل قلبي على برود اعصابك ، انا اذهب شهرين وأعدّ الأيام لكي أرجع كل شيئ هناك ملخبط !
: حاول ان تتأقلم ويمكن انك لم تتعود ان تعيش هناك ؟!
: بل عشت !! بعد ان انتهيت من البكارليوس طلبوني اعمل معيداً ووقّعت عقد تحملت بعده تكاليف فسخه كي أرجع وإلا لمت هماً هناك !
: لماذا ؟! مامشكلة المعيشة في بلدك ؟؟؟
: حديث يطول شرحه احكي لك بعد ان ننتهي ، هيا بنا

حين هممت بالخروح من الشقة سمعت صوت رجل عربي شهقت ودخلت بسرعة اختفي خلف ظهر مساعد من وراء الباب !! وانا اقول :
رجل رجل
: اي رجل

من كان بالخارج انتبه لي ! لم يلبث ثواني حتى ضرب الباب ليستفسر بلهجته العربية المكسّرة : في شيئ ؟!
اعتذر مساعد منه لاشيئ نأسف على الإزعاج
مشى بحال سبيلة سألني :
: مابك !
: كيف تدعني ادخل وجيرانك عرب
: يالك من غبية ! ومادخلهم بنا ،
: لاأعرف خفت
: فعلت شيئ خطأ؟!
:لا
: اذاً اخرجي وتسألين لم تركت بلدك هل أرجع لأصبح متخلفاً هكذا ؟؟؟ ،
: انا متخلفه
: تصرفك يدل على هذا !!

أحسست ان دمي بدأ يفور ليصل الى درجة الغليان وقبل ان اغلط بحقه وقبلها بحق نفسي سحبت جاكيتي من الكنبه ونزلت بسرعه كبيره من الدرج
لحقني وهو يصيح بإسمي !
اروى ،، اروى
ولكنه كان أسرع مني حين وصلت عند الباب سحبني من يدي وهو يصرخ انتظري مابك !
: ماذا تريد ؟!
: لااسمح لأحد ان يدعني الحقه هكذا
: ومن طلب منك اصلاً لحاقي
: اسمعي لاأحب هذه التصرفات الطفولية ، اذا أردت الرحيل اذهبي ولن تشاهدي وجهي بعد اليوم
ولكني لم أقصد التخلف الذي فهمه عقلك ! انت منغلقة جداً هذا ماقصدته ، ولو مازلتي ترين اني غلطان انا آسف !

هيا ستذهبين ام تكملي رحلتك معي ؟!

ولكنه لم ينتظر ثواني حتى وجدته يسحب كفّي : سيبدأ الشوط الأول هيا بنا ، أروى مابك ؟! لاتصبحي طفلة
وذهبت معه ،، بلا معارضة ،، !

دخلنا الملعب الذي به حوالي الـ 40 الف مشجّع ! اتبهرت من شكله "لايف" !
ابتاع لي قبل الدخول سكارف وقبعة طويله خاصة بفريقه المفضل
سألت باستغراب : لم تفرض علي هذا الفريق ماذا لو رغبت بتشجيع الثاني ؟!
: مادمت معي ففريقك هو فريقي
: مستبد
: عحيب أمرك لاتعرفين ماهو الفريق وتعارضين ايضاً !
مابرجك على فكره ؟!
: العذراء
: رومانسيون كثيراً كيف انت هكذا !
: توشك ان تفسد علي إجازتي
: لا اا الا هذا ، أروى حقاً انت تزعلين حين أنرفزك
: لاأعرف احياناً تزعلني كثيراً
: لماذا تسامحينني كل مرة ؟!
انزلت رأسي لاأعرف ماذا أقول له
البسني القبعه الطويله وهو يقول آسف مره ثانيه احب ان ألعب بأعصابك تبدين اجمل وانت غاضبة
: ياله من عذرر !!
: زعلانه الآن ؟؟ هااه أروى ؟!
: حصل خير
شبك اصابعي بأصابعه وهو يقول هيا بنا تأخرنا ،،،
في المباراة لاأعرف لماذا أحسسته انقلب لشخص آخر ، امسك العصير المثلج ذوو اللون الأزرق وهو يكاد ان يتفتت من بين يديه من التوتر
يصرخ
يشجع بصوت عالي

ويقوم من الحماس حين يهجم فريقه !
نظرت إليه وكأني أرى طفل صغير ،
حين سجل فريقه هدفاً قام وهو يصرخ فرحاً ويصفق بحماس شدييد جداً ، وقفت معه وانا اشجع بقوة ولاأعرف الفريق هذا اصلاً

انتهى الشوط الأول وهو مازال يبتسم " yes yes we did it"
: مبروك خخخ
: الله يبارك فيك صدقيني لو جلبت فيصل لإنسحب الفريق وجهه نحس ، اما انت الخير كله ،
سكت قليلاً ثم أردف my wings وهو يغمز
وانا ابتسم : لم تضع السيدي إذاً بالخطأ في حقيبتي
: لاطبعاً
: لماذا
: الاغنيه بالأساس خلقت لك

نظرت إليه ثم استدرت وعيني للملعب وانا اهمس لنفسي "هكذا إذاً " ، !!


حين انتهت المباراة اصابته نشوة فرح ونحن نخرج من بين الجموع الغفيرة
مشى على السياج الحديدي وهو يترنم على نشيد فريقه ليصرخ من كان معنا ينتظر ،

ابتسمت له وانا اقول هل تعلم انت ممن يسمونهم الشخصيات المتناقضه
اجاب ببراءه : كيف ؟!
: ببساطة اما ان تكون في اقصى اليمين او اقصى الشمال ، في السماء او تحت الأرض
من يرى كتبت ومقالاتك لايصدق انه نفس الشخص الذي يرقص قبل بضع دقائق
: وأيهم تفضلين ؟؟
: لاأعرف ! كل ماأعرفه انك تجمع شيئين صعب ان يجتمعا !
ضرب على جبهتي بطرف اصبعه وهو يقول أريحي عقلك الصغير من التفكير واستمتعي بعالمي
: ياله من عالم غريب تجمع كل المتناقضات يامساعد !
: تريدين ؟ "أشار لي بكشك صغير يبيع المثلوج الأزرق مشروبه المفضل" ،
: شكراً

تمشينا على الأقدام ثم اكملنا طريقنا بالمترو حتى وصلنا الى الفندق ،
نظر الى ساعته إنها العاشرة مساءاً
قلت له يوم جميل ، وتجربة حلوه
: ستكررينها مع صديقاتك ؟؟
: حتى لو كررتها لن تكون جميله كقبل قليل
: حقاً
: انا لاأقول الا الحق
: اخشى أن اقول لك شيئاً ويصيبك الغرور
: ماذا
: انت اجمل بنت رأيتها بحياتي !
: لن يصيبني لأنك كاذب
: لست صادقاً بحياتي أكثر من هذه اللحظة على فكره !
كل الفتيات يبدون اجمل بعد الزينه الا انت اجمل يوم شاهدتك فيه حين رأيتك الساعة الثامنه صباحاً ذاك اليوم ،
: ارجوك لاتقل يوم تأخرت عن الامتحان ووجدتني أركض خخخ
: هو بعينه
: أقول لك سر ايضاً
: قل
: في ذلك الصباح راقبتك طول الامتحان ! وانا استرق النظر من الشباك ، حتى انتهيت ورحلت بعدها الى أعمالي !

لاأعرف ماذا حدث لي "ادرت عيني لكي لاتقع بعينه ويرى خجلي"
وحين وقعت فجأة وجدته مازال يبتسم

كفاك يامساعد لاتخجلني وتنظر لي هكذا ،، !
سحب كفّي ليضع فيها "القبعه" وهو يقول احتفظي بها للتجربة الأخرى الأقل سعادة
: أراك على خير
: أراك غداً ؟!
: طبعاً وصباحاً

حين دخلت الى منتصف الاستقبال استدرت للوراء لأجده ينظر لي بإبتسامة ،
بادلته الإبتسامه
وركبت المصعد الى غرفتي ،

،
،

 

 

 توقيع إشراقة أمل :
"وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد".
إشراقة أمل غير متصل   رد مع اقتباس