الموضوع: الرحمن الرحيم
عرض مشاركة واحدة
قديم 18-01-2011, 11:20 AM   رقم المشاركة : 2
سلمان الفارسي
شاعر وكاتب وباحث قرآني قدير






افتراضي رد: الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم
قال العلامة الجليل -بلغني الله تقبيل يديه-السيد كمال الحيدري في كتابه:اللباب في تفسير الكتاب ص233:
ووصفه سبحانه في البدء بهذين الوصفين وهما "الرحمن،الرحيم"لعله للإشارة إلى أن رحمة الله عزوجل سابقة على غضبه ،ووسعت كل شيء كما نطق به قوله:{وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ}الأعراف 156وقوله:{رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً}المؤمن 7،لذا ذكر الرحمة في البسملة بدون قيد أوشرط فتكون شاملة لكل شيء،ومعنى ذلك أن الله سبحانه قرر حقيقة العلاقة بينه وبين خلقه على أساس الرحمة ،وأن العقاب له طابع استثنائي لا ينزل إلا في ظروف خاصة ....
أقول تقريرا لكلامه حفظه الله:
إن اسم الجلالة (الله )اسم جامع لكل صفات الجلال والكمال ،قال العلامة صدر الدين الشيرازي:فالاسم "الله"عبارة عن مرتبة الألوهية الجامعة لجميع الشؤون والاعتبارات للذات المندرجة فيها جميع الأسماء والصفات التي ليست إلا تجليات ذاته.انظر اللباب ص224
أقول:فهذا العموم الذي هو في هذا الاسم الشريف ينبغي أن يوضع بإزائه وهو في مفتتح الكتاب العزيز وصف فيه عموم ،وليس أعم من الرحمة ،فهي صفة لايخلو موجود من أثرها ،سواء كان الأثر بنحو عام أم كان بنحو خاص .
والعرب تستعمل بناء(فعلان)للدلالة على امتلاء الموصوف بالصفة ،قال الدكتور فاضل السامرائي في معاني الأبنية ص78(ويدل هذا البناء على الامتلاء و..و..و.).وكلمة (الرحمن)هي على هذا البناء الدال على الامتلاء وهو مناسب –كما ترى –للدلالة على العموم.
وكذلك تستعمل العرب بناء(فعيل)للدلالة على الثبوت مما هو خلقة أو مكتسب كما قال السامرائي .انظر المصدر السابق ص83وهذا أنسب وأوفق لعموم المعاني في البسملة ،وهو –أي هذا البناء-دال على الثبوت فحسب بالنسبة له سبحانه ولايدل على اكتساب لامتناع ذلك على الله سبحانه وتعالى.والله أعلم ،والحمد لله رب العالمين

 

 

سلمان الفارسي غير متصل   رد مع اقتباس