ليس غريبا :
نبارك للأخ الطموح / جاسم الموسى على هذا الانجاز .. وهذا يكشف شخصيته الحراكية النشطة .. وليس هذا بغريب على هذه الشخصية لمن عرفه عن كثب ، ولمس حجم الطموح الذي يملكه .
نرجو له التوفيق والسداد ومزيدا من التفوق والمداد .
وقفتان مع ( وسط النخيل )
لي وقفة هنا على تعليق الأخ المحترم ( وسط النخيل ) الذي كتب أسطرا أظنه صاغها من محبة لرقي مجتمعه ولكن بإنطباع انفعالي يعيشه.
الوقفة الأولى :
في عبارته ( ســؤال محـيـر إذا كانـت المنـطقـة الشرقـية تـقـف عـلى شـخـصيات مثـل الأستـاذ جـاسم الموسى ,فـما بـال ملتـقـى الشـباب الثـقـافـي لم يستـطع حـتـى الآن أن يكـسـب طـاقـات تـنهـض بالفـكـر الثـقـافـي لديـنا إلى أعـلى مستــوياتـه .؟؟.)
أظن بأن القريب من الملتقى يعرف المساحة التي شغلها هذا الملتقى من خلال احتضانه لكوادر اجتماعية فاعلة قدمت شيئا لهذا المجتمع ، وأعطت ما لديها ، ولازال بعضهم يقدم ويعطي ، وبعضهم تفرغ لمسؤولياته الخاصة . ولهم الشكر والتقدير .
الملتقى مشروع وُلد في زمنه وقدم عمره ، حتى استوفاه وتوقف ( كأي مشروع ) ولأن الفترة تحتاج إلى مشرع آخر يفي ومتطلبات الزمن وظروف جيله.
وبقي أن يتسلم المشعل هذا الجيل ليصنع برامج جديدة تنسجم والوضع الحالي الذي يعيشه شبابنا . أما أن يُحمَّل الملتقى هذه المسؤولية الثقيلة، فأراك لم تنصفه .خصوصا وأنك ممن التصق ببعض أبنائه وكوادره ممن صنعوا الملتقى وصنعهم ..
نهيب بذوي الدماء الجديدة أن يقدموا لنا ( طـاقـات تـنهـض بالفـكـر الثـقـافـي لديـنا إلى أعـلى مستــوياتـه .؟؟.) بدلا من دائرة إلقاء اللوم والعتب والتقصير على الآخرين .
الوقفة الثانية :
قولك : ( يعـني مش معـقـولـة البـلد فـيها عـدد ضخـم من الشـباب , وجـالسـين بس عـلى القـراءات فـي الحـسـينيات , وأبشـرك بعـد , يا ريت أحـد يحـضرهـا ويشجـع عـليــها ) في كلامك تناقض.. فمرة تقول: بأن (( عدد ضخم جالسين بس على القراءات في الحسينيات)) وبعدها تنقض كلامك بأنهم ((ياريت أحد يحضرها ) فبأيهما نأخذ ..!
الأمر الآخر القراءات الحسينية تصنع الكوادر وتغذي العقول وتنهض بالفكر الثقافي وليست سببا في التراجع الذي تزعمه .. وأرى الكثير من الشباب يعلقون أي إخفاق على ( المجالس الحسينية ).وكأن على عاتقها مسؤولية العزوف عن الأنشطة والفاعليات في البلد ، وعقمه عن إنجاب الطاقات النشطة !!!
فالمجالس الحسينية الفاعلة / الواعية تصنع القابليات وتحرك القناعات وتبقى الحركة السلوكية والانتاج مُناط بالفرد ذاته ، ومدى قابليته للتفاعل مع الأنشطة الاجتماعية .
وإن كنا لانعطي المثالية والكمال لتلك المجالس فلها ما لها وعليها ما عليها . ولكن لا نجعل المجالس الحسينية شماعة نعلق عليها كل إخفاقاتنا.