اللطم على الإمام الحسين عليه السلام مطلوب لله تعالى:
أما ما ادعاه المنشور، من أنه لا يجوز إذا جاءت ذكرى [الإمام] الحسين [عليه السلام] اللطم وما شابه.. فهو غير صحيح أيضاً، بل هو مستحب، ومطلوب ومحبوب لله تعالى، خصوصاً، إذا كان فيه إدانة للباطل، وتأييد للحق، وتربية للنفوس على مقت الظلم ورفضه، والبراءة من الظالمين والمفسدين. ونحن نكتفي في هذا السياق بالتذكير بما يلي:
أيهما أعظم:
هل لطم الصدور والخدود أعظم؟
أم البكاء حتى العمى الحقيقي أعظم؟
فإن القرآن قد صرح بأن النبي يعقوب عليه السلام قد بكى على ولده النبي يوسف عليه السلام ـ الذي كان حياً ـ حتى ابيضت عيناه من الحزن، بل هو قد كاد أن يهلك من ذلك، قال تعالى: {وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ * قَالُواْ تَالله تَفْتؤُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ}
عاشوراء
بين
الصلح الحسني والكيد السفياني
تأليف
السيد جعفر مرتضى العاملي