في خطوة بناءة شدد المسؤولون في إدارة مسابقة خديجة الكبرى على مشاركة الجميع في الحوار الذي افتتحناه في منتديات الطرف ( أي هذه النافذة ) للاستفادة منها في القادم ـ إن شاء الله تعالى ـ
وقد ألقى رئيس المسابقة لهذا العام : عدنان جاسم المقرن ، الكلمة الختامية للمسابقة جاء فيها : ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
[الحمد لله الذي حمده غاية آمال العارفين ، وشكره منتهى مبلغ العاملين ، والصلاة والسلام على سيد العالم ومفخر بني آدم في مدارج الجلال والجمال ، المبعوث لهداية الأنام محمد المصطفى ، حبيب إله العالمين وعلى آله وعترته الميامين .
إن الإبداع والاختراع ركيزتان هامتان تدفعان كل المجتمعات إلى الرقي والتقدم ، فالعملية الحضارية إنما هي وحدة الطاقات والقدرات يشترك الجميع كل بقدرته ، وإن الإنسان كفرد هو كتلة من الطاقات الكامنة . والرسل ( عليهم السلام ) قد طرحوا مبدأالتعاون كركيزة لارتقاء الإنسان ، وهذا يفسر لنا لماذا لا يستطيع الأشخاص الانطوائيون والأنانيون الذين يتجهون للعمل الفردي من تفجير طاقاتهم والاستفادة منهم .
ولا أزيد على قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " رحم الله قوما كانوا سراجا ومنارا كانوا دعاة إلينا بأعمالهم ومجهود طاقاتهم " .
ومن هنا فإن مسابقة خديجة الكبرى الرمضانية عطاء ثقافي واجتماعي معتمدة في ذلك على أبناء المجتمع الواعي ، فهاهي المسابقة في دورتها التاسعة تدفع ذوي الأيادي البيضاء إلى تسجيل أسمائهم في سجل الشرف الخالد وتدوين عطاءاتهم في كراسة أم المؤمنين خديجة بنت خويلد ( عليها السلام ) والتي أعطت للإسلام ما يخل به المجتمع القرشي وأعيانه .
مسابقة خديجة الكبرى الرمضانية وهي تنشد الكمال والتقدم والاستفادة من التطور العلمي تريد وتعمل على أن تبقى مرتبطة كل الارتباط بمفاهيمها الأصيلة ، في هذه السنة وكما ترون ظهرت الإبداعات الفنية مواكبة عصر التكنولوجيا بشكل ملحوظ ومتميز ، والتي ذللت لنا كثير من المعوقات الثقيلة مما كانت فاعلة ومؤثرة في إنجاح هذا النشاط الكبير ، من هذا المنطلق ستبقى مسابقة خديجة مشعلا من مشاعل النور المحمدي المقدس .
إن النجاح الذي لقيته مسابقة خديجة الكبرى سواء في هذا العام أو الأعوام السابقة لم يكن إلا بتظافر الجهود لجميع أعضاء اللجان القائمة على إعداد المسابقة وتفانيهم في بذل كل ما يستطيعون من العطاءات الثقافية والمادية والمعنوية ، وإن ثقة هذه اللجان بقدراتها هي سر نجاح المسابقة .
ولا يسعى إلا أن أشكر كل من وقف وراء إقامة وإنجاح هذه المسابقة وأسأل الله العلي القدير أن يوفق الجميع لخدمة هذا المجتمع لما فيه الخير والصلاح .]
والحمد لله رب العالمين