أشكر إدارة المسابقة على تجاوبها ، كما لا يفوتني أن أشكر الأخ (( ترانيم )) الذي فتح لنا بوابة نعبر من خلالها عبر أفكار الآخرين من أعضاء وممتلي الإدارة .
وقد قرأت منذ قليل ما أجاب به الأخ ( أبوحمد ) في توضيح ما أثرته من أراء ، وهو في الوقع رأي من يحضر من جمهور ومتسابقين على اختلاف ثقافاتهم ، وهذا ما أوضحته في بداية طرحي للنقاط .
وحيث أنني رأيت أنه في الإجابة عن بعض النقاط لم يصل إلى ما طرحته بالشكل الواضح ، قد يكون قصوراً في الكاتب لا في المتلقي ، فأحببت أن أردف توضيحاً لما ظننته قد أبهم ولم يصل بالشكل الواضح ..
وأجمله فيما يلي :
يقول الأخ ( أبوأحمد ) : (( 2 ـ إذا اطلعت على مسابقة الملتقى الثقافي الصيفي وقارنتها بمسابقة خديجة الكبرى ستجد فارق كبير ، وإن استخدم نفس البرنامج . ويكفي في مسابقة خديجة الكبرى أسلوب وكيفية العرض للجمهور حيث أن وسيلة العرض كانت مفقودة في مسابقة الملتقى . )) .
يا أخ أبو أحمد اسئل من كان متواجداً في المسابقة الصيفية لتعرف أن نفس أسلوب العرض ما عدا الديكور الذي يشكل الفارق الوحيد .
وإلا طريقة العرض واحدة ..
وثانياً : قول الأخ ( أبو أحمد ) : (( 3 ـ نعم أن عنصر الحماس افتقدناه في الشكل الجديد للمسابقة ولكن استعضنا بغيره من عناصر الجذب والإثارة مثل العرض المباشر والصور ومشاركة الجمهور في قراءة السؤال والجواب . ولا أدري ماذا تقصد من ( تباري الفريقان بكل هدوء وصمت مطبق ) فهل تريد الصراخ والزعيق يملأ المكان . )) .
قف قليلاً يا أخ ( أبو أحمد ) وأخذ نفساً عميقاً .. كي تقرأ ما كتبته وما أصبو إليه ، أنا لم أدعو لما تسميه الصراخ والزعيق بل أقول أنني رأيت أن المسابقة يطغى عليها أسلوب الهدوء والصمت ، وهذا بعكس أسلوب الإثارة والحماس ، فالمسابقة التي تحمل الحماس والإثارة تجد أن الجميع سواءاً من الجمهور همساً أو محاولة الإجابة وإن كانت الطريقة خاطئة ، ولكن الإنشداد الذي ولّده التفاعل مع السؤال وانتظار الإجابة يجعل الجمهور في حالة من التفاعل تفتقدها مسابقة خديجة لهذه السنة .
هذا بالإضافة إلى ما يشعرك به وضع المتسابقين ، حيث أن عنصر الإثارة والحماس يدب في قلوب المتسابقين إذا حاولوا التنافس في حقل مشترك والكل يضع يده على الزر لعله يسبق خصمه وينال الشرف في كسب هذا الحقل ، أما بعد تقسيم الأسئلة فإننا لا نجد أن التفاعل ( ولم أقل الصريخ ) يقل كثيراً حيث أن كل فرقة ليست مضطرة إلى محاولة كسب هذا السؤال من الطرف الأخر بل دعها تقول ما يحلوا لها فإن لدي أسئلة ستأتي لاحقاً مما أعطى المسابقة فتوراً واضحاً في الرؤية العامة للمسابقة .
وثالثاً : قولك : (4 ـ أثناء إعداد المسابقة نحن نعلم مسبقا بأهمية عنصر الحماس ، ولكن ليس بأهمية إيصال المعلومة بطريقة أكثر رسوخا فنحن ننظر أن تعم الفائدة للجميع أكبر ـ هنا ـ . ) .
يا أخ ( أبو أحمد ) لأكن معك واضحاً بالشكل الذي يليق مع أخ متفهم واع ..
أنا أدعوك لعمل استبيان خاص بالمسابقة وذلك بأن تطرح أغلبية الاسئلة التي طرحت في المسابقة في نفس الليلة ستجد دون أدنى شك أن أغلبية من كانوا حاضرين لم يجيبوا على 10% من الأسئلة التي طرحت بالرغم من أن الأسئلة قد أجيب عنها ، هذا بالرغم من أن هذه النسبة مبالغ فيها ، فمن سيجيب على الأسئلة إما أن يكون عالم بالسؤال والإجابة مسبقاً ( أي قبل المسابقة ) أو أنه قد ألتقطه وهذا لا يشكل 3 % برأيي الشخصي .
والسبب في رأيي الشخصي يكمن في أن عنصر الإثارة هو العامل الوحيد الرابط بين المقدم والمتسابقين والأسئلة والأجوبة ، حيث أن السؤال الفاصل مثلاً في حقل معين تجد أن الجميع يتهامس ويتخير الأجوبة في الفترة التي ما بين السؤال والإجابة ، مما يخلق حفظاً لا يمكن ان تمحيه الذاكرة إلا مع مرور الوقت ، وخصوصاً إن كانت هذه الأسئلة والإجوبة مرتكزه على فوز وخسارة فريق فإن الأذهان تنشد إلى معرفة السؤال والإجابة .
أما الآن فنحن نجد أن كل فريق يجيب على اسئلة وفي النهاية تجد النتيجة أي أن الجمهور قد لا يلاحظ خسارة فريقه أو فوزه إلا بعد الثواني الأخيرة من السؤال الأخير ..
هذه فكرتي بشكل مختصر لو أردت المزيد من التوضيح أردفته في رد أخر .
رابعاً : قولك يا أخ ( أبو أحمد ) : ( 5 ـ أنا لا أفهم مدى التناقض عندك في ( التجديد إن طرأ على المسابقة ولكن بلباس قد اعتادوه منذ أشهر قليلة ... إلخ ) وبين : ( التغيير الجذري .... وهذا يجعل التغيير بعيدا عن ما هو مألوف سواء على صعيد المسابقة نفسها ، أو على صعيد مسابقات البلدة عموما) . ؟؟؟ ) .
أين التناقض يا أخ ( أبو أحمد ) .. أنا ذكرت أن المسابقة الثقافية الصيفية التي طرحت كانت بنفس الإسلوب وبنفس العرض ، وهذا ما يجعل المشاهد أقل حماساً مما لو كانت هي البادئة في طرح هذا الأسلوب ، أما قول الثاني بتغييرها جذرياً بعيداً عن ما هو مألوف سواء على صعيد المسابقة نفسها ، أو على صعيد مسابقات البلدة عموما ، فقد أوضحت ذلك بل أفردت له نقطة منفصلة وذكرت مثالاً كما لو كانت المسابقة فردية بدل جماعية ، بدل أن تكون بنفس الأسلوب السابق للمسابقة الثقافية ، فهذه نقطة تختلف عن تلك أقراء كل واحده على حدة وستجد ما أقوله صحيحاً ولا يلتقي في باب التناقض في شئ .
وهذا يعتبر في رأيي أحد مكونات التغييرات الجذرية ، حيث أن التغيير وأن طرأ ولكن بأسلوب قد سبق لا يعتبر تقدماً ، فكأننا نعيد أنفسنا ونكرر ما يطرحه الآخرون ، فما تقوم به المسابقة الثقافية الصيفية نقلده بتغيير بسيط من هنا وهناك ، وما نفعله من جديد في هذه المسابقة تقوم المسابقة الصيفية بتكريره مع إضافة شئ بسيط ..
أما بشأن الديكور والشكل الديكوري للمسابقة ، فقد يكون ما ذكرته صحيحاً ولكن أعتبر ما قلته أنا سابقاً رأياً شخصياً أكثر من أنه نظره عمومية ، على أنني لم أقل هذا وأوردته في ملاحظاتي السابقة اعتماداً على رأيي الشخصي فقط ــ وإلا أنت تعرف ما لا يعرفه غيرك ، أنا أذكى من أن أنتقد نفسي ، وأنا مشارك في إعداده ــ ولكن هذا لا يجعلني أغض النظر عن هذا لمجرد أنني أساهم في إعداده .
فتكليم أكثر من شخص لي عن وضع الديكور وضعني في موقف الإنسان الذي يطرح ما يقال ، وليس ما يطرح ما يراه ، ويترك ما يراه غيره ، وخصوصاً تقديمي بقولي أن هذه الملاحظات هي بعض ما استطعت أن احصل عليه هنا وهناك من الحاضرين والمتسابقين ..
وأكرر قولك : ( وأخيرا .. لا يفوتنا أن نتقدم بالإمتنان والشكر لكل من ساهم معنا في إعداد مسابقة خديجة الكبرى التاسعة ، فالشكر كل الشكر للجنة المسرح ولجنة الأسئلة ولجنة الكمبيوتر ) .
وأخر دعوانا أن الحمد الله رب العالمين .