العملية التعليمية في المملكة تحتاج إلى هزة عنيفة وغربلة شديدة من الألف إلى الياء ،، فالمناهج لا تحوي أي دافع للإبداع والتفكير و النقد
بل هي مجرد معلومات ونصوص تاريخية و عقائدية ،، للتلقين و الحفظ ثم الترديد كالببغاء دون أن يعلم الطالب لماذا وفيما و كيف يستخدمها !
حتى أصبحنا جيلاً تقليدياً و نسخاً مكررة ممن سبقونا ..
المشكلة أن هناك أجندة ثابتة تتبناها المؤسسة الدينية الرسمية في المملكة ( السلفية ) التي تسيطر على ، وتتحكم في جميع سياسات وتوجهات الدولة المختلفة
الاجتماعية منها و الاقتصادية و السياسية وغيرها ،، وغالباً ما يكون الرأي والقرار الحكومي الرسمي مستمداً من هذه الأجندة ،، فيسير وفق ما تمليه عليه من وصايا بكل رضا و اقتناع .
وبما أن هذه المؤسسة ،، تحمل منهجاً ثابتاً أكل الدهر عليه وشرب ،، لكن يحرم مناقشته و إعادة النظر فيه ،،
رغم أنه يتعارض مع مبادئ الإنسانية ومتطلبات الحياة البشرية الطبيعية ،، فضلاً عن الحياة المعاصرة
فإنه من الطبيعي أن يكون هناك تصادم و تضاد بينه و بين أبناء العصر الحاضر ،، عصر التطور و التكنولوجيا والانفتاح
وقد نلاحظ أنه وبالرغم من مطالبة المواطنين بالكثير من الحقوق و منح المزيد من الحرية في التعبير و الرأي و الممارسة
إلاّ أن الصوت السلفي الرجعي لا يزال الأقوى و المهيمن على كل شيء !!
و لعل أبسط الشواهد على ذلك هو تصعيد قضية هذه المعلمة والتعامل معها كجريمة
بتشكيل لجنة عاجلة للوقوف عليها ،، رغم بساطتها و عفويتها !!
الموج الهادئ ،، فسحة أمل
شكراً لحضوركما الجميل ،، وإثرائكما هذا الموضوع 