السلام عليكم
لا أتردد في القول : بأنّ هذا الأمر من الأهمية بمكان , وربما المؤيدون كثرٌ خصوصاً من أولئك الذين أثقلت كاهلهم المسئوليات العائلية في ظل غياب المعين لهم , فلك أن تتخيل ربّ أسرةٍ يعيل أسرةً مكوّنةً من 10 أفراد كلهم نساء , فما لم يكنَّ يمتلكن َ بعضاً من مهارات حسن التصرف في المواقف المختلفة , فهذا يعني أنّ ربّ الأسرة لا بدّ له أن يسجل حضوراً دائما فيما تتعرض له أسرته من مواقف مع ما قد تحيطه من ظروف قاهرةٍ قد تمنعه من أن يكون قريباً من كل المواقف , ولكنّني أحسب - في نظري القاصر - أنّنا في حاجة إلى خطوة استباقية وهي أن نستهدف فئة الذكور لنشحذ قناعاتهم بأهمية هذا الموضوع , لأنّ أحد أسباب قصور المرأة في هذا الجانب قد يكون هو الرجل نفسه بما أفرغت في روعه بعض الموروثات الاجتماعية إلى الحدّ الذي يعتبر فيه الرجل المرأة التي تستطيع أن تتصدى لكثيرٍ من المواقف المختلفة بأنّها امرأة جرئية ( والجرأة هنا بمعنى قلّة الحياء ) خصوصاً في المواقف التي تتطلب منها التعامل المباشر مع الذكور , مع أنّ هذا الرجل قد يحمل بعض المتناقضات , فهو من جانب لا يريد من المرأة أن تتصرف بأي شيءٍ في كل شيءٍ إلاّ تحت نظره وبإشرافه ( قد يكون غيرةً وخوفاً ) , ومن جانبٍ آخر ترى منه إعجاباً عندما يسمع عن تصرفٍ حكيمٍ من إحدى النساء في موقف من المواقف .
تثور ثائرة الرجل عندما يرى سوء تصرف من زوجته أو إحدى بناته أو أخواته في بعض المواقف وهو لم يعزز فيهن الثقة للتعاطي إيجابياً مع مثل هذه المواقف , فهن لا يحسنَ التصرف حتى في المواقف البسيطة داخل المنزل فضلاً عن خارج المنزل , فكم من نسائنا تحسن التصرف عندما يحث خلل كهربائيٌ في أحد الأجهزة أو الأفياش الكهربائية , أو عندما ينشب حريق بسيط في ناحية من نواحي المنزل , فلربما تمكنـّا من السيطرة على بعض المواقف الصغيرة لو أعددنا هذه المرأة لمثل هذه المواقف , فانا أبصم بالتأييد لمثل هذه البرامج , ولكن بمشاركة الرجل وتأييده وبمباركته , لنتجاوز العقبة الأولى إن كان من عقبةٍ من الرجل .
تحياتي