بسـم الله الرحـمن الرحـيم
اللهـم صـل عـلى محـمد وآل محـمد
.
.
في يـوم من الأيـام
قام أحد الرجـال بإخـراج ورقـة مكـتوب فيها نعـي لإبنه المتوفـى قـبل عـشرين سنة
بسبـب حادث مروري , وكان هـذا الرجـل يتـكلم بأن الحـوادث المرورية
هـي السبـب في موت الكـثـير من الشباب , ومنهم إبــنه .
.
وبعـد عـشريـن سـنة
سنأتـي نحـن لنـقـوم بإخـراج الصور التـذكارية لإبـنـنا الشاب الذي مات في حادث
مروري , وسنـقـوم بتعـليـقها في المجـالس اعـتـقـادا منا بأنه ما زال معـنا
وما زلـنا نـتـذكـر هـذا الشاب المتــوفـى قـبل عـشريـن سنة .
وبعـد عشرين سنة أخرى سيأتي غـيرنا يفـعـل معـنا ما كـنا فـعـلناه لمـن هم قـبلنا
.
عـلامة تعجـب !
الإنسان بإرادته يستطيع أن يقـضي عـلى كل كارثـة في الحـياة , بداية من كارثة
البقـع في الملابس وحتى كارثة الاعـتداء على الممـتلكات والدول , وربما يكـون
هذا في أيام قليلة جدا , كما حصل في حرب تموز 2006 .
.
السـؤال هـنا
متى سيقـضي الإنسان على كارثة موت الشباب في الحوادث المرورية ؟
ومتى سـنـنـتـهي من هذه الحكايات ؟ ومتى سنـغـلق دفـتـر أسماء الشباب المتوفـين
في الحوادث المرورية ؟ ومتى سنعـلن نهاية الأحاديث الطويلة في المجالس ما بـين
مصدق ومكذب ؟ " قضاء وقدر , هذا المكـتوب , ما احد يموت في غير يومه " ؟
.
نحـن والجـهة المسـئولة
لا بد أن نعرف بأن كل شيء حولنا هو أمانة في أيديـنا , عشرات السنوات ونحن
ما زلنا نـتحـدث عن موت الشباب في الحوادث المرورية , وإذا لم نعـتبر بأنـفـسنا
ونجعل كل شيء حولنا يعيش حالة الاستـقرار والأمن والسلام فربما نستطيع
أن نـقـول بأن موتـنا أفــضل من حـياتـنا .
.
نعـلم
بأن المقـام هـنا مقـام .. " تعـزيـة فـقـط " , ولـكـن لا بد أن نعـلم الرسالة ونـفـهم
عـمق المســئولية تجاه كل هـذه الأحـداث التي تـتـجـدد لها الذكـرى في كل عـام .
.
لا حـول ولا قـوة إلا بالله العـلي العـظيم
.
.
و س ط ا ل ن خ ي ل
.
.
.