الام: يلا يابنتي قومي خلينا نرجع البيت
سمر بخوف: لايمه ماابغى اروح وديني عند بيت خالتي
الام: لا ياامي انتي.. ماينفع كذا...قومي عل اخوانك يشوفون حالتك ذي وتن**ر خواطرهم
تقوم البنت بمساعدة الام والخادمه وترجع للبيت اللي كانت تنتظر فيه الالم من جديد ..
الام: سكري الباب وراك يازينب
عامر وسعيد بالصاله ومجهزين للقعده كل عنف ..
عامر بحقد: ياسلام..ياسلام..الدنيا فوضى
سمر بخوف: يمه وديني غرفتي
عامر: انتي تسكتين ولا كلمه
سعيد: يمه...ليه تطلعينها من البيت؟؟
الام: وانا رايحه افسحها؟؟؟؟ البنت تعبانه وايدها م**وره ولو خليتها كان عابت ايدها
عامر يوقف وبعصبيه: خلها تعيب احسن .. خليها تصير معوقه ونفتك منها
سعيد: محد دلع سمر وخربها غيرك انتي
الام: وبدلعها طول ماانا عايشه زين
عامر يسحب سمر من ايدين امها وهو يقول : انا اللي بعرف اربيها عدل
الام: وين ماخذها؟
عامر: عندي فوق... بشقتي.... تحت نظري
يسحبها بعنف من على الدرج وهو يقول بصوت عالي : امشي عدل لاتميعين علي..
وبكل قسوه رماها داخل شقته اللي عباره عن غرفتين وحده للنوم ووحده للجلوس وحمام ومطبخ صغير
منيره: عامر وش فيك؟
عامر: سمر بتعيش هنا.. وبأكون انا المسئول عنها .. واذا طلت بس من الشباك...راح اذبحها .. واذبحكم كلكم
خافت منيره وراحت لسمر تشيلها من على الارض بحنيه ...
يروح عامر للغرفه الثانيه وهو يفكر بعيشته الجديده مع اخته المدمنه..
سمر لما راح اخوها صارت تبكي بحزن مرير وهي تقول: شفتي يامنيره عامر ؟؟
منيره: ماعليك منه هو الحين معصب وانشالله لما يهدى كل الامور ترجع لمجاريها
سمر: ليه يسوي فيني كذا؟؟ انا اخته والمفروض مايقسى علي بهالطريقه
منيره: ميخالف الحين انتي ارتاحي وانا بروح اجيب فراشك من غرفتك
سمر: لا..انا ماابغى اجلس هنا معكم .. انا برجع لغرفتي..او بروح عند امي
منيره: ماينفع ياسمر ... عامر راح يعصب اكثر والله يعلم وش راح يصير لو زعل اكثر ؟؟
سكتت سمر وهي تفكر شنو ممكن يسويه عامر اذا عصب اكثر.. وراحت منيره تجيب الفراش من غرفة سمر ولقت خالتها..جالسه على سرير سمر وتبكي بحرقه..
منيره وهي تجلس عند خالتها وتحط ايدها حولها: لا ياخالتي.. لاتصيحين..انا توقعتك اقوى من كذا
الخاله: وين القوه يامنيره..؟؟....حسبي الله عليهم..حرموني من بنتي وعذبوها
منيره: محد يحرمك من بنتك انشالله..
الخاله: انا ادري انها غلطانه واني ساعدتها بالخطا.. بس سمر بنتي وماارضى انها تعذب
منيره: ماتعذب..سمر اختي بعد..وراح اوقف بوجه الايد اللي تنمد لها ...صدقيني ياخالتي راح اساعدها قد مااقدر وابعد عامر عنها وراح اخليك تشوفينها بعد......بس اهم شي دموعك الغاليه لاتنزل
الخاله تمسح دموعها: جزاك الله خير يابنتي..
وتاخذ منيره حاجيات سمر...وياخذ عامر اجازه من دوامه..
::::::::::::::::::::::::::::::
الساعه 11 في الليل تصحى سمر من نومها اللي مانامته .. تحسست المكان اللي هي فيه وتذكرت انها شقة عامر .. التفتت حولها ماكان في احد والظلام دامس..والهدوء مزعج وكئيب...و.....الرجفه من جديد.. الجسم بحاجة الهيروين...العرق يتصبب من جسمها كله مع ان الجو مبرد..الرجفه تزيد والصداع اليم.. والهم مايلتم
الدم يت**ر بعروقها والتوتر يمنع راحتها.. مشت مشيه هاديه صوب الباب وحاولت تفتحه بهدوء.. بس الباب مقفول والمفتاح عند عامر.. التفتت حولها..حاولت انها تبحث عن أي مفتاح .. بس النتيجه صفر.. ضربت الباب على عامر ضربات وحده واثقه..
عامر يفتح الباب وباين عليه التعب وبعصبيه: نعم؟؟
سمر بخوف وبجسم مرتعد: بروح غرفتي
عامر بإستنكار: نعم؟؟
سمر: باخذ اغراضي
عامر: منيره جابتلك كل اغراضك
سمر: لاء في حاجيات ماجابتها
عامر: اقول روحي كملي نومك والصباح رباح
سمر: عامر مااقدر
عامر يمسكها مع ذراعها الغير م**ور بشده: وش عندك انتي؟؟؟
سمر تصرخ عليه: هدني..خلاص كافي ايد وحده..تبغى ت**ر الثانيه؟؟؟ الحين تفتحلي الباب وبسرعه
عامر: خلاص افتحلك واروح معك لغرفتك
سمر: لا ماتروح
عامر: ليه؟
سمر: اغراض خاصه
عامر: انا اعرف انتي وش تبغين؟؟...تبغين المخدر ها؟؟
سمر برجاء: عامر الله يخليك مااقدر اعيش من دونه
عامر يرجع يشد ذراعها: يعني عندك زياده؟؟
سمر بإرتباك: ها؟؟..لالا ماعندي ..انا.
عامر: انتي ولاشي
ويرميها عامر على الارض ويدخل غرفته ويقفل عليه ..
بكت .. صاحت...نادت .. رجت..واستعطفت.. ارتجفت..وعانت...ضربت الباب بشده ..بس .. احلمي ياسمر بالمخدر .. لو تموتين ماتاخذينه...
مايصدق يطلع النور .. وفتح الباب .. لقاها بفراشها... ساورته الشكوك .. هل ترى هي ماتت..قرب عندها وحس بأنفاسها الحاره تلفح وجهه..حمد ربه انها ماماتت...طلع من الغرفه وقفل الباب وراه...
نادى خادمته وخادمة اهله..وراحوا غرفة سمر ... يفتشون ويفتشون ويفتشون..
لقى اشياء خلته ين** رأسه اسفا على حياة اخته...علب زقاير..اشرطة اغاني ممنوعه..كيسين هيروين كبار
زينب: بابا عامر..
عامر يرفع راسه على زينب وينصدم بالشي اللي كان معها : منوين جبتيه؟
زينب: انا جيب من كبت سمر
عامر:جوااااااااااااال؟؟؟؟ وبكبت سمر ... ليه المصايب تزيد ؟؟؟؟؟؟؟
اخذ منها الجوال وقرى الاسامي اللي فيه...." محمد حبيبك" ........
عامر يركب الشيطان راسه مره ثانيه عقب ماقرى الرسايل .... ويندفع الى شقته مثل الصاروخ الموجه الى قلب المعركه .. وقبل يدخل بقوه ... تراجع بضعف وهو يفكر ويحسب ويزيد وينقص.. تذكر منيره..لازم يبعدها عن طريقه .. لو وقفت بوجهه ممكن مايحقق اللي براسه ...
هو مايبغى يدخل...لانه لو دخل مراح تكمل جريمته..ففكر من جديد.. ونادى بنت سعيد تناديله منيره ..
منيره تطلع: هلا عامر ليه ماتدخل؟؟
عامر يضغط على اعصابه: انا انتظرك بالسياره
منيره: ليه؟؟
عامر: سوي اغراضك .. انت وبناتك...بوديك لاهلك .. تقظين عندهم اسبوع
منيره متفاجئه: لـــــــــــيه؟؟؟؟
عامر: منيره... لاتناقشيني اكثر سوي اللي اقولك عليه وبس
منيره لاحظت غضبه واحترمت هذا الغضب: عامر وش اقول لاهلي؟
عامر: أي شي
منيره بإستسلام: حاضر
عامر: بسرعه لاتأخرين .. واقفلي الباب وراك
منيره: ان شاءلله
ولما نزل عامر لقى امه تحت ..
الام تمسك بإيد عامر: الله يخليك ياعامر خلني اشوفها
عامر يطالع امه بنظره غريبه وينزل ايدها بقوه ويطلع من البيت...وبعد ربع ساعه تنزل
منيره ووراها خادمتها شايله الاغراض..
الام بحسره: وين يامنيره؟؟
منيره بأسى: عامر طلب مني اشيل اغراضي واروح لأهلي اسبوع
الام: ليه؟
منيره: والله ماادري ياخالتي؟
الام: وسمر؟؟؟
منيره: لقيتها نايمه وقفلت عليها الباب وبعطي المفتاح عامر
الام: وتتركينها وحدها؟؟
منيره: في حفظ اللي عينه ماتنام.....يلا ياخالتي مع السلامه
قعدت الام المفجوعه على الكرسي وهي تحس ان دموع الكون كلها تنزل على خدودها..الزوج تركها مع هالمشكله وراح يجابل حلاله..وهو اضعف من انه يحل المشكله اللي ببيته.. والعيال مايطيعونها .. والبنات مايزورونها... وسمر...بنت عاصيه متمرده ..استغلت الحريه المتاحه لها استغلال خاطىء..
يرجع عامر ويلقى امه على نفس الحاله اللي تركها عليها .. شافته يدخل البيت .. بس هالمره ماقامت من مكانها ولا سألته عن سمر ... **رت خاطره هالعجوز..حبها على راسها... وقبل يصعد الدرج سمعها تقول بنبره حزينه..: خذ فطور سمر بالمطبخ
وقف لحظه .. مايصير يعطيها فطورها ويدللها وبعدين يعصب عليها ويضربها.. هذي موشخصيته..
رجع يحسب ويفكر...استسلم لرغبة امه...دخل المطبخ وشال صينية الفطور...وراح يواجه مهمته ..
فتح الباب ببطىء ولقاها في مرقدها...حط الفطور على الطاوله.. وقعد على الكرسي وهو يراقبها وهي نايمه ويقول لنفسه : مدام انها نايمه ليش ماادخل المطبخ واجيب سكين واذبحها وارتاح منها .. هي نايمه ماتحس
سول له الشيطان .. نزل الغتره من راسه وراح المطبخ وجابله احد سكين عنده.. وقعد عند راسها وكل ماقرب السكين من رقبتها شي بداخله يقول: لا .. لاترتكب ذنب..لاترتكب جريمه تندم عليها العمر كله.. لا هذي سمر اختك ... هذي اختك مو غريبه..
وشي بداخله يقول: "محمد حبيبك" ...."محمد حبيبك"
تراجع وهو يفكر ... : لا ماراح اذبحها قبل اعرف منو محمد؟؟
رجع السكين مكانها ورجع للكرسي ...
عامر: ســـــمر....ســــمر
وبعد عدة محاولات ايقاض ..صحت سمر من نومها المزعج وهي بخوف وبنفس الرجفه اللي امس بس كانت خفيفه..للحين جسمها محتاج للسموم..
عامر: تعالي تفطري
سمر بخوف: ماابغى
عامر: انتي مااكلتي شي من البارح
سمر: قلتلك ماابغى....وين منيره؟؟
عامر بعصبيه: سمر تعالي افطري
راحت للحمام .. غسلت وجهها....ورجعت لمكان عامر.. لقته يدخن .. كان قاطع الزقاير من زمان .. من خمس سنين تقريبا...خافت لما شافته يدخن وحست ان في شي خطير رجع عامر للزقاير ....
كانت واقفه من بعيد وهي تطالعه بخوف .. لاحظها عامر شافها واقفه وهي مذعوره ...
عامر : يلا تعالي بسرعه
تقرب سمر من صينية الفطور وتاكل ببطىء بعدين بسرعه خفيفه وبعدين بشهيه كبيره .. في البدايه كانت كل لقمه والثانيه ترفع عيونها على عامر بس بعدين .. انشغلت مع الاكل ونست وجود عامر اللي كان يدخن بشراسه ونهم ....
سمر رفعت عيونها على عامر اللي وقف عند التلفزيون.. ولاحظت بجيبه شي..كأنه جوال ؟؟ بس لونه مو مثل لون جواله..لا هذا الجوال لونه وردي... كأن جوال محمد اللي عطانياه؟؟؟
انصدمت لما استنتجت هالاستنتاج....يعني عامر عرف كل شي ...
التفتت على الباب ولقته مردود .. وبحركه تلقائيه خفيفه.. راحت تركض صوب الباب وتركض وتركض بسرعه اكبر ... نزلت تحت ... عند امها...عند الصدر الوسيع...الصدر المسامح مهما كانت عظام الذنوب
احتمت بظهرها ... وهي متقظبه فيها حيل ..
عامر لحقها و بعصبيه والعقال بإيده: منهو محمد؟؟؟؟ تكلمي ...منهووووووووووووووو؟؟؟؟؟
سمر برعب وبعينين مغمضتين وايدين متمسكتين بالظهر الحامي: مااعرفه.... والله مااعرفه..يمه شوفيه
عامر : كــــــــــذابه تعرفينه...منهو؟؟
الام وايدينها تدفع عامر : وش صاير ؟؟؟ ومنهو محمد؟؟
عامر يدفع امه بقوه على الارض وقد ضاعت من رأسه كل معايير المبادىء والاخلاق .. ويمسك بسمر الصغيره المريضه المدمنه .... يجرها بقوه .. لشقته ... يغلق الابواب خلفه ويقفلها .. والام تبكي على بابه رجاءا ان لايؤذي ابنتها ...
عامر: منتي قايله منهو محمد ها؟؟؟
سمر والرعب يتملكها : مــاعرفه
عامر: انا اخليك تعرفينه الحين..
العذاب لاينتهي...والالم لايقف عند حد... الضرب يعرف كل الايادي الحانيه منها والقاسيه.. عامر لم يشعر بهذه الفتاة الضعيفه وهو يضرب.. فقد كانت في نظره مجرد عاهره خائنه اتت بالفضيحه لها ولأهلها ..
وبعد نص ساعه...:
عامر بتعب : منهو محمد؟
سمر تبكي وتتألم وبصوت مرتجف: ولد خالة فجر
عامر: هو اللي عطاك المخدر؟
سمر: ايه
عامر: وبعدتابع
******
عامر بعصبيه: مقابل ايش؟؟؟؟
سمر لاتقوى على الكلام
يرجع مسلسل الضرب والشتم والالم والوجع...كل هذ وسط صراخ الام المجروح وتجمهر من تبقى من الاهل على باب الشقه
سمر بصوت ضعيف: والله مو مقابل شي
عامر: كيف يعطيك المخدر بدون مقابل...يعني كذا..لله في الله؟؟؟
سمر بوهن: انتقاااام
عامر: انتقام من من؟؟؟
سمر: لاني تركت فجر...فجر انتقمت مني وحبت تدمرني
قالت جملتها من صوب وعامر طاح على الكرسي من صوب ثاني... "تركت فجر" في هاللحظه حس عامر بأنه هو المسئول عن ادمان سمر هو سبب ادمان سمر..هو اللي اجبرها انها تترك فجر يعني هو بطريقه غير مباشره كان وراء ادمان اخته للمخدرات......لالالالالالالا مااقتنع .. شي بداخله يبررله كل فكره تطري على باله.. وقف من جديد وشاف سمر اللي قاعده بعيد عنه وتطالعه في خوف قصدي في رعب..
عامر بحقد: كنتي تقابلينه ؟؟؟
سمر بإرتباك: ها...لالا
عامر يرفع صوته : لاتكذبين علي ...
سمر: ......
عامر بنبره مهدده: تكلمي احسنلك ..
سمر: والله العظيم .. ياعامر اني مابعت شرفي
عامر يركلها برجله: اسكتي...انتي اخر وحده تكلمين عن الشرف .. الله ياخذك ويريحنا منك
تسكت سمر وترجع لدموعها الصامته المحرقه المؤلمه.... والالم كبير في انحاء بقايا ذلك الجسد المتعب
انهكته الضربات واوجعته اللكمات وطحنته الجروح....
الام تبكي بألم .. وعامر لايعبأ بألم الام..
لحظات هدوء قاتله تمر على الجميع يتخللها نحيب الام الصامت..
وفجأه ومن غير سابق انذار يضرب الباب على عامر شخص كان من المتوقع ان يكون اخر من يضرب هذا الباب.....يفتح عامر الباب وهو في حالة ذهول..
عامر: يـــبـــا!!!!!؟؟؟؟؟
الابو"ابو سلمان": وين سمر؟؟
عامر يأشر على مكان سمر..
الابو يطالع سمر ويرجع يطالع عامر: وش سويت فيها؟؟
عامر بنبره واثقه: أدبتها
الابو يدفع عامر بقوه : لاانت ولا اخوك لكم حق عليها غيري.. انا المسؤول عنها قدام رب العالمين..سكت لكم كثير وعطيتكم الحريه بكل شي...سمحتلكم تضربونها وتعذبونها..لكن مااسمحلكم تمادون..اذا انا غبت عن البيت كل هالمده .. ترى مواهمال مني ولاتسيب...كثر ماانا محترق قلبي عليها ... عيني ذي ماذاقت النوم من سمعت بحالتها... كنت اظن ان اخوانها رجال ويعرفون يتصرفون بحكمه.. مايصبون جام غضبهم على هالبنت الضعيفه المسكينه وتحرمون امها منها...افرض انها ماتت بين ايدينك وش كان صار فيك؟ وش كان صار بأمك وبي انا؟؟؟ وقتها محد بيندم غيرك ..
سكت الاب لحظه وسكت الجميع احتراما لسكوت كبير العائله ... ورجع يتكلم من جديد ..وبألم اكبر
الابو: تظنون اني مهمل؟؟ تظنون اني ماادري عن عيالي وبناتي واهلي.. واني مااشيل همكم... لا ياعيالي انا ماتركتكم الا لما ربيتكم احسن تربيه وحسيت انكم صرتوا قد المسئوليه....بس انتم خنتوا ثقتي ... وانتي ياسمر عاجبك حالك؟؟؟.. سويتي اللي يريحك؟؟ وش كان ناقصك؟؟ وش اللي حادك على هالطريق؟؟؟ لاتقولين لعبوا براسي .. لا يابنتي انتي اللي لعبتي براس نفسك ومحد جبرك على شي .. انتي بنفسك اللي اخترتي هالدرب..
والحين وش تبغين نسوي فيك؟؟؟
سمر كانت طايحه على الارض بس كانت تسمع كل كلمه يقولها ابوها ومن كثر تأثرها ماقدرت ترد ..
الابو بعد نظرة تحسر للجميع..وجه كلامه لزوجته: روحي ياغصنه يم بنتك داوي جروحها وباريها ..
وقبل يطلع الابو عامر : يبا
يطالعه الابو بنظرة كلها لوم وعتاب ..
عامر بيأس: وين رايح؟؟
الابو : وين يعني؟؟بروح لحجرتي
بعد ماطلع الابو ...راحت الام تركض لبنتها تشيلها من على الارض..وعامر صامت ساكت يفكر بكل اللي صار...وسعيد يسب ويشتم ويهدد ..
الام: قومي يابنيتي..قومي حسبي الله على اللي كان السبب...قومي الله يرحمنا برحمته
البنت خطواتها ثقيله وكل ثقلها ملقيته على امها حاولت قد ماتقدر انها تخطو خطوه وحده بس.. لكن التعب سيطر عليها مرت بجانب عامر وقفت لحظه تطالعه وتحط عينها بعينه ...
نزل عيونه وهو يهرب عن العالم كله وعن عيون سمر المشوهه من كثر الضرب...
توديها امها لغرفتها اللي كانت الفوضى عنوانها الرئيسي...الاغراض مبعثره وكل شي مو مرتب ... وبعد اقل من ساعتين يهجم الصداع مجددا الى رأس تلك الفتاة الصغيره.. فتحاول ان تهرب من ذلك الصداع المؤلم.. فتصرخ ويزداد الالم...تنادي ..تبكي..تتألم...والام الحانيه تقف مكتوفة الايدي لاتعرف ماذا تفعل او كيف تتصرف..
الام بإضطراب: وش فيك ياسمر؟؟وش تبغين؟؟؟
سمر بألم : ابغاه...ابغاه..
الام: وش اللي تبغينه؟؟
سمر: المــ خــ ــدر
الام: كافينا الشر...خلاص انسيه يابنتي ..
سمر: مااااااااااااااقدر...الله يخليك يمه .. جيبيه لي..
الام : وين اجيبه..؟؟ لالا يابنتي انسيه هذا الموت.؟..وانا مااقدر اجيبلك الموت
سمرتصرخ : يــــــــــــــــــــمــــــــــــــــه .. راسي بينفجر..
الام: سلامة راسك بس مافي يدي حيله
سمر تبكي : حرام عليكم ليه تعذبوني؟؟
الام: عذابك من عذابي
سمر: هاتي التلفون
الام: وشتبغين فيه؟؟
سمر: بتصل على فجر تجيبه لي
الام توقف معصبه: بس عاد ياسمر..حدك هنا ... تراك زودتيها.. مافي فجر ولافي مخدر ويلا حطي راسك وارقدي
تطلع الام عن سمر وتقفل الباب وراها وتسمع صوت ضربات سمر على الباب وهي تنادي...
بعد مرور الساعات ... دخلت على بنتها من جديد ولقتها بنفس الحاله اللي تركتها عليها .. دخلتلها صينية العشا بسرعه وقفلت الباب وراها ..
اسبوع كامل متعب مر على الجميع...عامر ماشاف سمر من هذيك اللحظه وكان زعلان عليها ... وسمر ازدادت حالتها سوء .....
دخلت الام وكالعاده معاها صينية العشا...لقت بنتها طايحه على الارض .. هدت اللي بيدها وراحت تركض لبنتها ..
الام بخوف: سمر..قومي وشفيك؟؟
سمر:......
الام: تشكين من شي؟
سمر:.......
الام: يمه حبيبتي وش فيك؟
سمر كانت عيونها بيض وحلجها ناشف ومتقشر ..يعني اللي يشوفها يحسبها ميته من يومين ..
هدت الام سمر من ايدها وهي في حالة ذهول .. رجعت للخلف ببطىء.. وهي عيونها على بنتها الحبيبه ..:لا يكون ماتت.. اذا صار فيها شي مراح اسامحكم كلكم ..
البيت كان خالي ومافيه احد..اتصلت على عامر وطلبت منه انه يجي بسرعه ..
وبعد ربع ساعه :
عامر يدخل على غرفة سمر ويلقاها طايحه بين ايدين امها بلا حركه ..
عامر : خير يمه وش صاير؟؟
الام تبكي: سمر ياعامر مدري وش فيها؟؟؟ ماترد علي
عامر بخوف وهو يقرب من سمر بسرعه : ليه وش فيها؟؟
الام: والله ماادري؟؟ الصبح دخلت عليها وكانت تعبانه شوي . و..الحين ..شوفت عينك
عامر يمسك جبهة سمر : حاره..حاره حيل
الام: لولا اني سمعت نسمها الثقيل..كنت ظنيت انها ماتت
عامر بعد نظره طويله لأمه: ماتموت ان شاءالله .. انا انتظرك في السياره ..
الام: وين ياعامر.... ماتشوفها طايحه كذا؟
عامر : وش اسوي يعني؟؟اشيلها؟
الام: ان ماشلتها انت انا اللي بشيلها
عامر نظر نظره حزينه لامه وسمر...قرب من سمر وهو يهمس في اذنها: مستحيل اسامحك على اللي سويتيه
قرب من سمر اكثر وشالها بين ايدينه .. ايد ورى ظهرها وايد تحت رجولها كانت خفيفه وصغيره وفقدت من الوزن الكثير الكثير وكان جسمها شديد الحروره... حس بمراره لما حملها ... ايدينها كانت طايحه في الهوا وراسها على كتفه ماكانت تدري عن الدنيا كأنها في غيبوبه......مره ثانيه كان يحس او يتوهم او يتخيل بدموعها الحاره تدخل قلبه وتغسله ...مره ثانيه كان يحس بألمها...بس هالمره كان يتمنى شي غير ..كان يتمنى يكون هو المدمن ولاسمر..كان يتمنى يضيع مستقبله وشبابه وصحته وحياته وعائلته الا سمر..ماكان يتمنالها هالشي...حطها في السياره من ورى....وركبت امه بجنبها ...
وفي المستشفى تبين انها تشنجت تحت تأثير حمى قويه... تنومت في المستشفى يومين .. وفي هاليومين حاول عامر انه يشرح لأمه ان سمر محتاجه لعلاج مركز ومكثف في مستشفى متخصص وهو مستشفى " الامل" في البدايه الام كانت رافضه..بس عامر اقنعها ... وطلب منها انها تجهز لسمر اغراضها عشان يوديها لمستشفى الامل مباشره بعد ماتاخذ علاجها بدون لاتمر على البيت لأن التأخير في حالتها ممكن انه يزيدها سوءا...وشاف ان وجود سمر في البيت من جديد شي ماله أي معنى .
كانت تعبانه وبعد ماصحت من الغيبوبه القصيره نسبياً ماتكلمت مع احد حتى امها ماتكلمت معها وكل مادخل عامر صدت وجهها للصوب الثاني .. حتى عامر كان يتحاشى الكلام معها .. بس جمع كل قواه في السياره في اليوم اللي ارخصو لأخته بالخروج..:
عامر: سمر .. انتي عارفه وين بوديك الحين ؟؟.
كانت سمر قاعده صوب الدريشه تطالع الناس .. وكل بالها كان بمصيبتها..كانت تسمع عامر بس ماترد عليه
عامر: بوديك لمستشفى الامل تعالجين فيه
انصدمت من اللي سمعته ونزلت دموعها على خدودها..ماباليد حيله
الام تدخل بالموضوع : ياسمر لاتخافين بنكون يمك انشالله
سمر:........
عامر: ترى سكوتك ماله معنى لازم تكلمين .. لازم تعبرين عن رايك .. والا اقول اسكتي احسن انتي مالك راي
::::::::::::
وفي المستشفى:
دخل على الدكتور وشرحله حالة اخته وطلب منه انه يكون بجنبها ... بس الدكتور رفض وقال ان وجوده بجنبها ممكن يصعب من علاجها ويبطىء من عملية الشفاء ..وحاول عامر انه يقنعه بشتى السبل بس الدكتور كان رافض رفضا نهائيا .. ولماايس منه طلب منه طلب ثاني...انه يزورها يوميا..حتى هالفكره ماعجبت الدكتور وعقب الحاح طويل من عامر وافق الدكتور ان عامر يزور اخته مره كل يومين وبس يطالعها من دون ماتطالعه بواسطة الجام المعا**...وعقب هالاتفاق شرح عامر للدكتور حالة سمر الصحيه وانها تعاني من الام جسميه نتيجة الضرب وحمى حديثه توها كانت في المستشفى بسبتها..الا ان الدكتور طمنه وخبره ان في طبيب لمثل هالحالات في المستشفى وتلقاه الحين عندها ..وقبل يطلع عامر حب انه يشوف اخته ويكلمها....شاف عندها امها والممرضه ....
عامر يوقف مكانه بعدين يقرب من سمر اللي كانت دموعها تنزل من عيونها على خدودها على رقبتها على صدرها على الجبس اللي بإيدها..
عامر يجيب كرسي ويقعد قبالها: سمر..
تقاطعه سمر بنفس صوتها الباكي: لا تتركني هنا
عامر بإن**ار: هذا مكانك
سمر: عامر لاتخليني هنا بروحي وتروح عني...انا مالي احد غيركم
عامر: لك الله سبحانه وتعالى
سمر: عامر انامحتاجتكم
عامر: سمر...اللي سويتيه غلط والا صح ؟؟
سمر: الغلط بعينه وعلمه
عامر: طيب ليه سويتيه؟؟
سمر: عامر انا ماكنت ادري
عامر: انت طفله جاهل يضحكون عليك ؟
سمر: عامر انا...
يقاطعها عامر بإنزعاج: ليه تنطقين اسمي كثير؟
سمر بسرعه بديهيه: اخاف ان هذا اخر يوم انطق اسمك فيه...اخاف يجي يوم ومااقدر اشوفك او انطق اسمك
عامر: ليه تقولين كذا؟
سمر: لان حياتي بتكون صعبه بدون المخدر
عامر بعصبيه: لاتنطقينه قدامي
سمرتبكي
عامر: انا لازم اروح
سمر تمسك ايده: لا ...لاتروح خلك بجنبي ...وين تخليني
عامر: هذا المستشفى لعلاج المدمنين ... وانا بكون قريب يمك...اسمحولي بزيارتك كل
يومين بس انتي ماتشوفيني بس انا اللي اشوفك
سمر: ومتى اشوفك ؟؟
عامر: كل اسبوع ان شاءلله ... وبجيب امي بعد
الام: لاتخافين يابنتي هنا بيهتمون فيك اكثر من البيت
سمر:ومتى ارجع البيت؟
عامر: لما تشفين انشالله
سمر: سعيد بيذبحني؟
عامر: اذبحه قبل يمد ايده على شعره من راسك
سمر: لا انت كذاب
عامر: ليه؟
سمر: انت **رت ايدي وماذبحت نفسك
عامر: انا غير
سمر: كيف يعني غير؟
عامر: انا المسؤول عنك ... بس غيري لا
سمر: اول مره بحياتك تضربني
عامر: لانك تستاهلين
سمر: صح انا استاهل
عامر: الحين لاتلومين نفسك..وشدي حيلك مع العلاج وخلي لك نيه صادقه للشفاء وتوبي لربك
سمر: ان شاءالله ..
وقبل يطلع عامر من الباب نظر لسمر نظره اخيره...مودعه : تبغين شي؟
سمر: ايه
عامر: امري
سمر بحزن: بغيت اقولك...ان ضربك ..حلو ...بس يوجع
عامر يبتسم: عيونك الحلوه
تبتسم الام لبنتها وتحظنها بحنان مودعه لها وتطلع الام مع عامر وتترك سمر وهي مقتنعه بمكانها اللي هي فيه ,,/ وكانت تلعن محمد وفجر باليوم مليون مره وتدعي عليهم..
ليت الوجع بعروق قلبي ولافيك....وليت المرض غلطان ساهي ولاجاك....لو الدوا بضلوع صدري لاداويك..واطحن جميع ضلوع صدري فداياك..
طلع من عندها وهو يحسب ان مسألة العلاج سهله والمسيره ميسره..لكن هيهات هيهات هذا هيروين مو أي شي .
الجزء الثامن والعشرووون
*************
الجزء الثامن والعشرين
::::::::::::::::::::::::::::::::::::
اليوم هو الاسبوع الثاني لسمر في المستشفى وكانت لعامر هذي القعده مع الدكتور:
عامر: دكتور انا سمعت ان المدمنين يعانون حيل في رحلة العلاج وانا اشوف ان سمر ولله الحمد حالتها مستقره .. هل يأثر استقرار حالتها على تسهيل عملية العلاج
الدكتور يضحك: ياأخ عامر ... ترى سمر للحين مابدينا معها جلسات العلاج؟
عامر بإستغراب: ليه وش تنتظرون؟؟
الدكتور: عندك علم ان احنا نعطيها الهرويين الحين؟
عامر يوقف وهو معصب :انا جايبها عندكم تعالجونها والا تساعدونها في الادمان ؟؟
الدكتور: هد اعصابك يالاخو وخلنا نتكلم بالمنطق
عامر وهو يقعد: أي منطق وانت تقول للحين تعطونها هالسم ؟؟
الدكتور: انت عارف ان السم هذا لو قطعناه يوم واحد عنها ممكن انها تموت
عامر بإستنكار: تموت؟؟؟
الدكتور: اوضح لك اكثر..جسم سمر تعود على الهيرويين وصار يعتمد عليه بشكل كبير ومايستغني عنه.. واحنا نحاول نستغل السلبيه ذي بإجابيه ممكن تنفعنا...برنامج العلاج اللي متخذينه مع سمر او الخطه اللي نمشي عليها اهي ان نحاول نخفف عن سمر كمية الهيرويين في كل يوم .. يعني نقلل الماده المتعاطاه .. اول اسبوع نعطيها كل يوم وفي كل يوم تقل الكميه وثاني اسبوع احنا ناويين نعطيها يوم وترك..وثالث اسبوع كل يومين مره وعلى هالمنوال لين ماتتعافى بإذن الله تعالى
عامر: اهاا..الحين فهمت.. بس دكتور شكلها السالفه مطوله ؟؟
الدكتور: اكيد تطول هذا ادمان يااخ عامر مو أي مرض
عامر: طيب الحين انا جايب الوالده معي وتبغا تشوف بنتها وتتطمن عليها وجايبه معها شوية حاجيات
الدكتور: ايه لامانع ممكن انها تزورها وتقعد معها المده اللي تحبها .. بس الاغراض لازم تفتش
عامر بحده: حاجيات نسوان يادكتور وش تفتش؟
الدكتور يبتسم: مش انا اللي افتشه...الممرضات هن اللي يفتشن
دخل هو وامه عليها وبيدهم اكياس ... كانت تقرى الجريده ومندمجه معها واول ماسمعت صوت الباب انفتح نزلت الجريده من ايدها والتفتت على الباب بلهفه .. اول مادخلت امها .. كان ودها تقوم من السرير و تسلم على امها وتحتظنها بس الالم كان اقوى منها ... قربت منها امها واحتظنتها وبكت وابكت معها ..شافت ورى امها ولقت عامر واقف ومعه الاكياس ..
سمر بحزن: ادري ماودك تسلم علي
عامر : ودنا نسلم بس الوالده الله يسلمها ماعطتنا مجال
الام وهي تفسح لعامر المجال: بنيتي وماشفتها من اسبوع وشلون ماتبغاني افرح بها
عامر لما سلم على سمر حطت ايدها على رقبته وهي تقول بصوت منخفض : ليه ماجيت اخر يومين؟
انصدم عامر لانه انشغل شوي اخر يومين وماجا لسمر بس اللي صدمه هي كيف عرفت مع ان الجام معا** وماكان واضح شي ... الظاهر انه الحدس اللي ماعمره خيب سمر
وبعد حوار صغير بين الام وبنتها كان عامر يدور على شي بين الاغراض اللي معاه ... واخيرا لقاه
عامر: سمر...قولي وش جايبلك معي؟
سمر: كل شي منك حلو
عامر: كتكات
سمر بدهشه: وااااااو يابعد عمري ياعامر للحين مانسيت
عامر: وكيف تبغيني انسى ؟
تاخذ سمرالكتكات وهي مستانسه وتفتحه قربته من فمها وقبل تعض رفعت راسها على امها واخوها واللي يناظرونها بنظره حزينه..نزلت الكاكاو من ايدها وهي تناظرهم بنفس الحزن ...
سمر بحزن: يمه...الله يخليك اخذيني معك لاتخليني لوحدي ..والله مليت من القعده هنا
الام: ياليت اقدر يابنيتي
سمر توجه نظراتها المؤلمه الى عامر: عامر انت تقدر...الله يخليك ماابغى اقعد والله المكان موحش
عامر ينزل راسه بأسى: ماينفع ياسمر والله ماينفع
سمر ترد بنظراتها لأمها: يمه...ابوي شلونه؟
عامر: مايقعد في البيت
سمر بخوف: ليه؟ وش صار؟
عامر: وشنوتوقعين صار؟؟
سمر: .....
الام: ابوك عصب وطلع من البيت زعلان ..من هذاك اليوم اللي دخلتي فيه هالمستشفى الين اليوم ماشفناه
سمر : وين راح؟
عامر: بعد وين؟؟ عند ابله وغنمه
سمر: و....وسعيد
عامر: وده ياكلك بضروسه
سمر: يعني بيذبحني ؟؟
الام: محد يقدر يذبحك
سمر: خلاص انا ماابغى ارجع البيت .. خلوني هنا
عامر: لاتخافين ... سعيد مقدور عليه..لكن الموت من لسان الناس
وبعد لحظات راحت الام للحمام ... كانت سمر تطالع عامر اللي كان منزل راسه ومستغرق بالتفكير رفع راسه فجأه ولقاها تطالعه وسرحانه فيه ...
عامر: خير سمر وش فيك؟؟؟ شي يعورك؟
سمر: عامر انا ... انا
عامر بخوف: انتي وشو؟ تكلمي
سمر تبكي: عامر الله يخليك سامحني...انا اسفه
عامر بارتياح لانه خايف من صدمه ثانيه: المسامح الله ياسمر
سمر: طيب انت سامحني
عامر: الله يسامحك
سمر: عامر
عامر: وش تبغين؟
سمر: انت قلت انه لايمكن تسامحني
عامر: ماكنت ادري وش اقول
سمر: يعني الحين سامحتني؟
عامر بإستغراب: وبعدين تعالي انتي وش دراك اني قلت هالكلام وانتي كنتي بغيبوبه لاتسمعين ولاتكلمين؟؟
تدخل الام عليهم وتضيع السالفه ....
:::::::::::::::::::::::::::::::::
البيت فيه خدامه جديده ... والفراغ عندها صار كبير....زوجها ماصارت تشوفه الا قليل ... ام زوجها صارت العن من اول ....احدى عقدها تعالجت اللي هي " قضم الاظافر" ... اما العقده او المرض الثاني لازمها الى الان... كانت تخاف من أي شي حتى من طيفها...مها تشعر بإكتئاب حاد وجرح نفسي صعب الاندمال ...
على الرغم من الام الماضي وجروحه الغائره في نفسها الا انها كانت لاتتذكر منه الا القليل.. واثار الصعق السلبيه قد بدت واضحه على نهج حياتها..كانت تكتفي بالنوم لمدة 6 ساعات وتجلس طول وقتها في غرفتها على سريرها تتضارب برأسها الافكار ..
درعا تفتح الباب بقوه: انتي وبعدين معك ها؟؟
مها تطالعها من فوق لي تحت ببرود:........
درعا: ردي علي وبعدين معك سود الله وجهك
مها :............
درعا: انا ماقلتلك البارح اغسلي السجاده مع سوما؟؟..." سوماهي الخادمه"
مها:.............
درعا بجنون:لـــــــــــــــــــــــــــــــيه ماتــــــــــــردين؟؟؟ حسبي الله عليك جننتيني؟؟
مها تقوم من سريرها وتمر بجانب درعا والتي بدورها تدفع مها بقوه على الباب ....
درعا: ماينفع معك الا الضرب...الله ياخذ وجهك
مها: انتي ليش دفشه؟
درعا: وشو؟؟؟ دفشه؟؟ وش تعني ذي؟
تروح مها وتساعد الخادمه في غسيل السجاده المتعب .. وبعد ماخلصت شغلها جلست على عتبة باب الصاله الداخلي وهي حاسه بالتعب كانت تطالع ايدها وهي تفكر ... دخلت سلوى وبعدها فيصل وهو شايل ضاحي كانوا توهم راجعين من الخارج في رحله سعيده..
سلوى: انتي وش مقعدك هنا؟؟
مها تنظر لها بعينين بائستين:....
سلوى: الحمدلله والشكر
تدخل سلوى داخل وتاخذ ضاحي من فيصل...
فيصل ومها لوحدهم واخيرا في مواجهه خطيره ...
فيصل: مها
مها:.....
فيصل: وش مقعدك هنا؟
مها:.....
فيصل: ليه ماتروحين لغرفتك؟
مها:......
فيصل: ترى تعودت على حركاتك ذي
مها:........
فيصل: ترى انتي ممله .. ردي علي كأني اكلم نفسي
مها:.......
فيصل: تبغين الطلاق
مها بلهفه: ايه
فيصل: الحين عرفتي تردين
مها تنزل عيونها :....
فيصل: حامض على بوزك الطلاق...هذا الشي ابغاك تشيلينه من راسك نهائيا
مها ترفع نظرها عليه لكن هالمره بتحدي اكبر: ممكن اعرف انت ليش متمسك فيني؟
فيصل: انا دفعت عليك دم قلبي ومستحيل اتخلى عنك بسهوله
مها: كلامك نابع عن حقد دفين بقلبك
فيصل: ماحقدت الا يوم عرفتك زين
مها: تدري اني ندمت على كل لحظه عشتها معاك
فيصل: وتدرين اني مراح اخذ بكلامك .. لان المجنون ماينوخذ كلامه
يتعداها فيصل ولما فتح باب الصاله بيدخل ...
مها: فيصل
فيصل يلتفت عليها: خير
مها: صرت اكرهك حيل
يضحك فيصل ويدخل الصاله ..
درعا: وش تضحك عليه؟
فيصل: والله يمه مدري وش اسوي مع اللي يسمونها مها
درعا بعصبيه: وش تسوي يعني؟
فيصل: وجودها في البيت ماله معنى .. انا قبل ساكت عليها لان مافيه خادمه بالبيت اما الحين في خادمه
درعا: يعني بتطلقها ؟؟؟
فيصل: لا الطلاق اخر شي افكر فيه...انا للحين ماخذيت حقي منها
درعا: حتى انا يافيصل مدري ليه تعودت عليها ؟
فيصل: يعني بديتي تحبينها يمه؟
درعا: تخسي الا هي احبها... انا من كثر كرهي لها مااشوف الخد قدامي وتقول احبها بعد
فيصل: كلنا نكرهها بس ماني عارف ليه انا متمسك فيها؟
درعابإستغراب: تكرهها؟؟؟ انت تكرهها يافيصل؟
فيصل يقوم من مكانه وهو مرتبك ويتلعثم: انا بروح اريح في غرفتي
::::::::::::::::::::::::::
الوقت يمر سريعا والايام في سباق كبير.. الشهور لاتعبأ بالمعاناة ولاترحم كل مهموم حزين..السنين تدور
وعلى الرغم من مرور السنوات قاتله ممله بطيئه كئيبه مريره ولكن العالم في عيون ساره اليوم غير والفرحه في قلبها كبيره .. اليوم يطلع جراح من السجن .. ويكون ملك لها ولها بروحها ...راحت تستقبله .. وفي السجن كانت واقفه عند الباب بس هالمره عند الباب الخارجي موالداخلي...شافته يمشي من بعيد ومعاه اخوانه الاثنين ضعف اكثر من اول وطلعتله لحيه خفيفه ..استحت ورجعت ورى لما شافت اخوانه معاه ..بس هو شافها من بعيد وعرفها .. صرف اخوانه وراحلها ...
ساره بابتسامه: الحمدلله على السلامه
جراح :الله يسلمج
ساره: عساك ماتجربه مره ثانيه
جراح:مستعد اجربه الاف المرات بس عشانج
ساره تنزل راسها بإستحياء
جراح: اليوم انشالله نتزوج
ساره تضحك: تو الناس على شنو مستعجل؟
جراح: لوتدرين شكثر اعد الايام واحسبها بس عشان هاليوم ؟؟
ساره: ادري ..والله ادري... بس انت روح البيت الحين تلقى اهلك ناطرينك
جراح: اهلي!!...انتي اهلي وكل دنيتي
ساره: جراح شفيك اليوم؟؟
جراح: مستانس ياقلبي والله مستانس
ساره: وانا اكثر منك بس الواجب انك تروح البيت وتسلم على امك وابوك وخواتك تلقاهم ناطرينك على حره
جراح:اوكيه انا بروح الحين..بس تأكدي مراح اخليج لحالج مره ثانيه
تبتسم ساره وترجع للسياره ويروح جراح للبيت مع اخوانه ..
السعاده بقلبها ماتوصف والحياة بنظرها صارت حلوه ... كانت تنتظر هالسعاده من زمان .. وكانت توقع ان السعاده احساس زائف لايمكن الشعور به...بس الايام اثبتتلها ان فكرتها غلط ...
وفي البيت :
ساره بعد تفكير طويل: بس انا خايفه يمه
ام ساره: خايفه من شنو؟ خلاص بعد كل اللي فبالج بيتحقق انشالله
ساره: ابوي؟؟؟؟ تعتقدين انه بيوافق على جراح...طول هالخمس سنين مافكرت لحظه بموقف ابوي
ام ساره: ابوج...ياما عانينا منه ...هو خلاص بعد تبرا منج..والا انتي ماتذكرين اخر مره زرناه فيها يوم يطردنا من البيت؟؟؟
ساره: اذكر يمه...بس الشي فيه سعادتي راح يكون ابوي ضده
ام ساره: وانتي تظنين ان سعادتج بتكون مع جراح؟
ساره: من يدري؟؟؟ الله العالم يمه
صح من يدري؟؟؟؟؟؟؟؟؟
::::::::::::::::::::::::::::
عامر: ها وشلون النفسيه؟؟؟
سمر: لا الحمدلله مرتاحه
عامر: الغرفه عجبتك؟
سمر: ايه كثير..يسلم من جابها
عامر: سمر..خلينا نبدي صفحه جديده مثل مابدينا حياة جديده...خلينا ننسى الماضي واوجاعه ونفكر بحاضرنا ومستقبلنا وماناخذ من الماضي غير العبره والذكرى
سمر: اكيد عامر..انا ماضيي اسود وكئيب..وانا تعبت بسبة هالماضي وقاسيت الكثير
عامر: انت عارفه ليه نقلنا لهنا ؟؟
سمر تنزل راسها:..........
عامر: انا بقولك عشان اكون صريح معك ... تذكرين ذاك اليوم الاسود اللي شاف سعيد المخدرات بيدك؟؟ ذاك اليوم كان صوتنا عالي والخادمات كانوا يعرفون كل شي..وانتي تعرفين زينب وحده تموت بالحكي .. راحت وقالت للجيران بالسالفه كلها..وانا ياخوك ضقت بالجيران واسئلتهم ونظرتهم لي وحقدهم علي وصار الكلام الجارح يوصلني من كل صوب...حتى ابوي تغيرت نفسيته وصار يقعد في البيت كثير .. هذي الايام كنتي فيها بالمستشفى تعالجين ... سعيد اختنق من جو البيت وجو الشارع واخذ زوجته وطلعوا في شقه لحالهم.. والوالده على كثر حبها للطلعات وسوالف الحريم .. على كثر ماكرهت القعده معهم وصارت تقعد في البيت و...
تقاطعه سمر وهي تبكي: خلاص ياعامر كافي ارجوك...لومك علي كبير وانا ماعدت استحمل
عامر : انا ماظنيت ان هالكلام بيزعلك
سمر: انا ادري اني السبب في كل اللي صارلكم .. بس كافي ضميري يلومني في كل يوم
عامر: سمر انا وابوي شرينا البيت هنا في مكه لانه جوار بيت الرحمن واذا احنا بنغلط والا نعصي الله نتذكر ان عرش الرحمن قريب يمنا والشي هذا كافي لردع النفوس
سمر: الله لايحدنا على المعصيه
عامر: تدرين ان سعيد بيجي بعد يومين ويسكن عندنا
سمر بخوف: ادري
عامر: لاتخافين منه انا قعدت معه قعده طويله .. وفهمته وهو ولله الحمد اقتنع وتفهم حالتك
سمر: مدام اني عند بيت الله مراح اخاف من احد ..
عامر: وتدرين ان سلمان اخذ شهاده في الطب وبيرجع من امريكا الشهر الجاي انشالله
سمر بخوف: بتقوله على اللي صار؟
عامر: اكيد اخونا الكبير ولازم يعرف منا قبل يعرف من الناس
سمر: بس...
عامر: لاتخافين من سلمان...سلمان دائما ردة فعله بارده لاتنسين انه عايش بأمريكا سبع سنين وماخذ من اطباعهم ومتفهم ..
سمر:........
عامر: وتدرين بعد انه قال لأمي تدورله على حرمه
سمر بفرح: صدق؟؟ واخيرا سلمان بيتزوج
عامر: وفيه خبر ثاني بيفرحك اكثر
سمر: قول ياعامر ..ياني مشتاقه للاخبار اللي تفرح
عامر: بخليك تكملين تعليمك..بدخلك للمدرسه من جديد
سمر ماكانت تاسعها الارض من الفرحه : والله
عامر: ايه والله صدق.. ابغاك تاخذين الشهاده وتدرسين بالجامعه
سمر: عامر مشكور
عامر: لاتشكريني...واشكري الله سبحانه وتعالى
سمر:الحمدلله
عامر:انا اهم شي عندي انك مرتاحه
سمر: مدام انك اخوي اكيد برتاح
عامر:وابغى نفسيتك ترجع مثل اول
سمر: بحاول قد مااقدر
يدخل عليهم مبارك ولد عامر واللي صار عمره سنه .. ويشيله عامر بين ايدينه وهو يشد على لحية ابوه......وسمر تضحك من قلبها على شكلهم ...
طلعت سمر من المستشفى قبل ثمان شهور ... الحمدلله تعالجت من كل السموم اللي داخل جسمها وتعافت بشكل نهائي... ولما رجعت كان سعيد تارك البيت وابوها كان مايكلمها وزعلان عليها ... والناس صاروا يتكلمون ويزيدون بالحكي عليها... وصار بيتهم مشبوه واللي يدخله يطلعون عليه حكي.. خواتها كانوا قليلا مايزورونهم وذلك بسبب تأثير ازواجهم عليهم....
كرهوا العيشه والحياة داخل مدينتهم اللي ماتطاق...اشار عامر على ابوه انهم يشترون لهم بيت بمكه يبعدهم عن الحكي والكلام ويعيشون حياتهم من جديد..وافق الاب بسرعه لانه كان مال من حياته.. وباع نص بعارينه وغنمه عشان يكوش المبلغ المطلوب .. وباعوا البيت اللي هم فيه..وشروا لهم بيت متواضع في مكه المكرمه
عامر تغير من صارت السالفه لسمر صار اكثر عقلانيه ومتفهم.. اطلق لحيته وصار مدين .. وعلاقته بفيصل انقطعت نهائيا بسبب اطباع فيصل واللي صارت لاتحتمل..
وعقب ماسكنوا في مكه كان عامر يحاول في ابوه انه ينسى اللي صار ويسامح سمر...وبعد قعدات طويله معه والحاح شديد من عامر وافق الاب بعد اكراه واقتنع بكلام عامر وسامح بنته ..اخر العنقود
::::::::::::::::::::::::::::
جراح من طلع من السجن وهو كثير الزيارت لبيت ساره واللي كانت في اخر كورس لها بالجامعه وفي احدى المرات اللي كان زايرهم فيها :
ام ساره: هلا والله بجراح.. شلونك؟؟
جراح: هلا خالتي انا الحمدلله بخير
ام ساره: انت اكيد جاي عشان ساره...بس والله ياوليدي موهني راحـ...
يقاطعها جراح بحده:وين راحت؟؟؟
ام ساره: راحت للمكتبه عندها شوية اوراق بتطبعهم
جراح بعصبيه:وليش ماقالتلي ؟؟؟ خلاص انا المسؤول عنها من اليوم ورايح
تابع
********