عرض مشاركة واحدة
قديم 07-07-2010, 05:54 PM   رقم المشاركة : 1
طالب الغفران
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية طالب الغفران
 







افتراضي الإمام الكاظم عليه السلام ألق الفكر وأصالة الإنتماء


بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعداءهم وقاتليهم ومنكري فضائلهم


السلام عليكم أيها الإخوة والأخوات ورحمة الله وبركاته


تمر علينا هذه الليلة ذكرى استشهاد علم من أعلام الهدى ومصباح من مصابيح الدجى ألا وهو الإمام موسى الكاظم عليه السلام الذي قضى عمره الشريف في سجون بني العباس ، فيا أسفي عليه ووالوعتاه وواحر قلباه .

وبهذه المناسبة ، نعزي مولانا صاحب العصر والزمان الحجة بن الحسن عليه السلام وعجل الله فرجه الشريف والأمة الإسلامية وعلى رأسها العلماء العظام و لاسيما ولي أمر المسلمين السيد القائد علي الخامنئي مد ظله الشريف.

وإليكم نبذة بسيطة عن حياة هذا الإمام العظيم.


أبواه :

والده : إمام الهدى أبو عبد اللـه جعفر بن محمد الصادق (ع) .
والدتـــه : حميدة البربرية التي ربما كانت من الأندلس أو من المغرب ، وكانت تلقب بـ ( حميدة المصفـــاة ) .
وقد كانت حميدة من فضليات النساء حيث اضطلعت بمهمة نشر الرسالة ، وقد روت بعض الأحاديث عن زوجها (ع) .
فعن ابن سنان ، عن سابق بن الوليد ، عن المعلّى بن خنيس أن أبا عبد اللـه (ع) قال : ( حميدة مصفّاة من الأدناس ، كسبيكة الذهب ، ما زالت الأملاك تحرسها حتى أُدِّيت إليَّ كرامةً من اللـه لي والحجة من بعدي ) .


صفاته :

كانت ملامحه الشخصية (ع) تعبر عن تلك النفس الكبيرة ، وتلك المسؤولية العظمى التي كان عليه أدائها . ذلك الهاشمي الكريم أزهر الملامح ، مربع القامة ، تمام خضر ، حالك ، كث اللحية ، يفيض مطابة وجلالاً .
وتكشف ألقابه عن الصفات الرسالية التي تجلّت فيه فهو : الكاظم والصابر والصالح ، والأمين . وفعلاً كانت حياته حافلة بتجليات هذه الصفات الفضيلة .

نشأته :

خلال عشرين عاماً من عمره الشريف كان والده الإمام أبو عبد اللـه الصادق (ع) يتعهده بالرعاية ، ويشير إلى فضائله ويبين لخاصة أوليائه أنه سيد ولده ، وأنه الإمام من بعده .

إن الإمامة لابد أن تكون بنص صريح ، وقد تواترت النصوص على الأئمة الإثني عشر من الرسول الأكرم (ص) ، وهكذا كان كل إمام يوصي بمن بعده ، فلهذا كان الموالون لآل البيت (ع) حريصين على التأكد من إمامهم يسألون السلف عن الخلف .

يــروي عبد الرحمن بن الحجاج يقول : دخلت على جعفر بن محمد في منزله وهو في بيت كذا من دار ، في مسجدٍ له وهو يدعو ، وعلى يمينه موسى بن جعفر يؤمِّن على دعائه ، فقلت له : جعلني اللـه فداك قد عرفت انقطاعي إليك ، وخدمتي لك ، فمن وليّ الأمر بعدك ؟ قال : ( يا عبد الرحمن إن موسى قد لبس الدرع فاستوت عليه ، فقلت له : لا أحتاج بعدها إلى شيء ) .

وكان الإمام الصادق (ع) يوصي سائر أبنائه بحق ابنه موسى (ع) ، فهذا عبد اللـه بن جعفر أكبر سناً من الإمام موسى يتحدث إليه والده ويقول له : ما يمنعك أن تكون مثل أخيك ، فواللـه إني لأعرف النور في وجهــــه ، فقال عبد اللـه : وكيف ؟ أليس أبي وأبوه واحداً ؟ وأصلي وأصله واحداً ؟ فقال له أبو عبد اللـــه : ( إنه من نفسي وأنت ابني ) .

وكانت حياة الإمام موسى (ع) متميّزة منذ الصبا ، ولذلك فقد كانت في ذلك أمارة مقامه العظيم . جاء في حديث مأثور عن صفوان الجمّال وهو من خواصّ الشيعة ، سألت أبا عبد اللـه عن صاحب هذا الأمر ، قال : صاحب هذا الأمر لا يلهو ولا يلعب ، وأقبل أبو الحسن وهو صغير ومعه بهمة عناق مكية ويقول لها: ( اسجدي لربك ، فأخذه أبو عبد اللـه وضمه إليه وقال بأبي أنت وأمي من لا يلهو ولا يلعب ) .

المصدر: الإمـام الكاظم (عليه السلام) قدوة وأسوة
السيد محمد تقي المدرسي


يُتبع......................

 

 

 توقيع طالب الغفران :

"العالم بزمانه لا تَهجمُ عليه اللَّوابس"

الإمام الصادق عليه السلام


الإمام الكاظم عليه السلام ألق الفكر وأصالة الإنتماء
طالب الغفران غير متصل   رد مع اقتباس