|
|
المبعث النبوي الشريف
 |
|
 |
|

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين
﴿ بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ باسم ربك الذي خلق . خلق الإنسان من علق . اقرأ وربك الأكرم .الذي علم بالقلم .علم الإنسان ما لم يعلم . كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى﴾
مناسبتين تمران علينا خلال هذه الثلاثة أيام هما استشهاد الإمام موسى ابن جعفر الكاظم عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة وأزكى السلام , وذكرى المبعث النبوي الشريف ولا بأس أن نبدأ بالحديث عن المبعث وأهمية المبعث وموقع المبعث في هذا الوجود الكوني وفي السيرة البشرية , هذه المحطات وهذه الأيام تمثل مواقف يجدد فيها الإنسان إيمانه ويجدد معارفه ويعيد صياغة شخصه وشخصيته , لاشك أن الناس يمرون على هذه الآيات الإلهية نحوين من المرور , منهم من يمر وهو غافل﴿ وَكَأَيِّنْ مِنْ آَيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾ يمرون على هذه الأحداث و على هذه الوقائع لا تمثل شيء لا في فكره ولا في نفسه ولا في تأملاته , ومنهم من يمر فيتأمل في هذه الأمور وبالتالي يتأمل في نفسه .
ما هي أهمية المبعث؟
ما هي قصة المبعث ؟
هل أن المبعث والإسراء والمعراج حدثان في وقت واحد ؟ هل هناك فرق بين المبعث وبين الإسراء وبين المعراج ؟

بحث طويل لست بصدده لكن فقط أريد أن أتحدث عن معنى المبعث , النبي محمد ابن عبد الله (ص) في سن الـسابعة والثلاثين وقد كان كاملاً ناضجاً عاقلاً متفرداً متميزا ًفي سلوكياته وفي أعماله وفي أقواله الذي جعل من هذه الشخصية لها مطلق الجاذبية ومطلق الميل للقلوب بما امتلكت من ملكات واقعيه حقيقية من صدق وأمانه تميزت تميزاً كاملاً في سلوكياتها عن ذلك المجتمع , رسول الله (ص) في ذلك السن يتحنث في غار حراء ويلجأ
ويعبد الله سبحانه وتعالى في غار حراء , كان يصلي على صلاة إبراهيم هذا قبل نزول الوحي بالقرآن , في هذا السن السابعة والثلاثون أصبح صلوات الله وسلامه عليه يرى الرؤية الصادقة كوضح النهار , ويأتي في النهار ويرى الواقع الخارجي بالضبط كما يراه في الليل , ويرى مناديا يناديه يا رسول الله ، وهو صلوات الله وسلامه عليه لم يعتد أن يسميه احد بهذا الاسم والى هذه الفترة الرسول لم ينبأ بعد وفي يوما من الأيام وهو يرعى أغنام عمه أبوطالب وجد شخصا يناديه يا رسول الله وفيما سبق كان يسمع هذا النداء وهذا الصوت في النوم ، وكان هذا يلفته! ما هذا الاسم ؟ ما هو سر هذا الاسم ؟
كان الشخص يناديه يارسول الله فقال له الرسول (ص) من أنت قال له أنا جبرائيل .
من سن السابعة والثلاثين كان رسول الله صلوات الله وسلامه عليه نبيا ( فالنبوة تسبق الرسالة ) كان نبيا يرى حقائق الأمور وكان وهو في طريقه إلى داره يسمع أصوات الحجر والمدر والشجر تسبح الله ويرى ارتباطها بالله واتصالها بالعالم الآخر ، لكن إلى الآن الرسول لم يبعث بهذه المعاني لكن في ليلة المبعث حدث هناك اتصال عميق بين رسول الله وبين جبرائيل ، بين الرسول وبين الوحي ، هذا الاتصال في الحقيقة ليس إلا كشفا عما كان عليه الرسول من قبل .

لا بأس أن نشير إلى مقطع من سورة اقرأ لنلفت إلى ما حدث لرسول الله ، لو لاحظنا كلمة ﴿ اقرأ ﴾ تشير إلى مسالتين والقراءة لا تكون إلا عن شيئا مكتوب مسبقا ومدون ومثبت والطرف الآخر ينظر إليه فيكرره فيكون هناك قراءة ويقال انه قارئ ، في هذه الحال تكون القراءة معقولة لكن كيف تكون أول آية نازلة على رسول الله تأمره بالقراءة ، ماذا يقرأ ؟ كيف يقرأ ؟ من أين يقرأ ؟ ليس هناك قرآن سابق أو سورة سابقة لهذه الآية فيقرأه ، أول ما نزل الوحي قال له ﴿ اقرأ ﴾ إشارة إلى شيء موجود سابقا مدون ينظر إليه ثم يقرأه , فماذا يقرأ رسول الله (ص) ؟
﴿ اقرأ ﴾ فيها كل سر نزول الوحي , فيها سر كل البعثة , إذا فهمنا ماذا يقرأ رسول الله (ص) وأين يقرأ وماذا ينظر سنعرف معنى نزول القران ومعنى تنزيل الوحي ، كان رسول الله من سن الـسابعة والثلاثين يرى أشياء ويرى حقائق ويتماس مع واقعيات هذه الواقعيات التي ينظر إليها ليست في عالم الظاهر وعالم الطبيعة ,هي في عالم الملكوت , وعندما ينظر في عالم الملكوت ويريد أن يتحدث عما يجري فيه , أي يحدث الناس عما يرى , كيف ينقل هذه الأمور؟
هذه الأمور واقعيه لكن ينقلها بألفاظ , القراءة هنا بمعنى انقل هذه الحقائق التي تراها وتنظر إليها إلى ألفاظ , في البعثة أصبح يقرا ما يرى , البعثة هذا معناها تنزيل وإيصال هذه الحقائق للناس , إذاً أين يقرأ ؟
هو في الحقيقة ينظر في اللوح الواقعي للقرآن , ينظر إلى حقيقة هذه الألفاظ ,لاحظوا أنها ألفاظ والألفاظ لها معاني ,وهذه المعاني لها حقائق عينيه ,حقائق متعينه , والنبي (ص) طوال هذه الفترة كان يعيش هذه الحقائق العينيه لكنه لم يستطع التعبير عنها,لا أحد يستطيع أن يعبر عنها إلا الله سبحانه وتعالى ,لذلك القرآن في الحقيقة ألفاظ إلاهية وبتعابير إ لآهية .

رسول الله (ص)لا يقرأ شيء مكتوب وينظر إليه حتى نقول انه لابد أن تكون هناك آيات نازله حتى يقرأها , واقع حي عايشه ولامسه ينقله للناس ,وانتم تعلمون أن الناس لا يصلون إلى الأمور الغيبية إلا عبر وسائط ,ونتيجة لكثافتنا وتلوثنا بالمادة لا نستطيع الارتباط بعالم الأفق إلا عبر القراءة أو السماع ,لذلك الله سبحانه يمدح الأذن الواعية ﴿ وتعيها أذن واعية﴾ سامعه ,الآذان مثل الوعاء تستوعب ما تضعه فيها، وهناك آذان تمر بعض المعاني عليها تسمع ويلامس القلب ويخرج كالسلك فقط مسلك ﴿كذلك نسلكه في قلوب المجرمين﴾ مثل سلك الكهرباء كيف يمر , ,وعندنا قلوب مستودع وآذان مستودع وهناك أذان مسلك تسمع تتأثر وتلامس القلب لكن لان هذا القلب مسلك ومعبر﴿ كذلك نسلكه في قلوب المجرمين﴾ حتى المجرمين هذه المعاني تمر عليهم لكن تخر منهم .
لاتصل هذه المعاني إلا عبر طريقين القراءة والسماع وهذه أول شرائط كرامة الإنسان أول شرط ليصبح الإنسان كريما أن يقرا الحق أو يسمعه.

أفضل أسلوب لتربيه إنسان ( الطفل تلقنه تلقينات لكن لست تعطيه معلومات ومعارف يتأملها,هناك فرق بين التلقين فليس فيه تأمل أو تدبر هو مجرد تلقين ليس فيه انتخاب حر)الانتخاب الحر يكون إما بالقراءة الحقة أو الاستماع الحق لذلك أول آية نزلت في القران نزلت تتكلم عن القراءة الحقة و الثانية عن الكتابة الحقة ,أول سورتين نزلتا تتكلمان عن القراءة ألكتابه (أقرا ونون) مضمون واحد.

كل سورتان في القرآن لهما موضوع واحد متكامل (البقرة والأعراف, لهما موضوع واحد ) (المزمل والمدثر ,) ( الشمس والليل ) و(اقرأ ونون) موضوعهما واحد وهو مدراج كرامة الإنسان , أقوى حس في الإنسان هو رغبته في الكرامة , أن يصبح إنسان كريم إن يبحث عن مصداق الكرامة , الله سبحانه خلقه بيده لذلك﴿ اقرأ وربك الأكرم﴾ (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ) الوصف هنا بالأكرم إشارة إلى طينة الإنسان ,إنسان مطين بالكرم لذلك (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ) لماذا وصفهم بالتكريم؟

طينة الإنسان ليست ماء وتراب ظاهري ,طينة الإنسان ماء وتراب ظاهري هذه طينة البدن وطينة الروح معرفة وكرامة,كلما كان الإنسان أكثر معرفة وأكثر كرامة كلما كان الإنسان يبحث عن معارف أكثر معرفه وأكثر كرامة ,لاحظوا الإنسان قد يتجاوز ويتسامح عن الأمور أن تأخذ منه وتغتصب منه,الأمور الظاهرية بيته أمواله,لكن أن تغتصب كرامته يهين كرامته هذه لا يتحملها. لماذا؟لان كان يفصل بينه وبين كرامته كان يفصل بينه وبين صفاته الحقيقية الواقعية, لذلك في الحقيقة الطينة التي عجنت منها الإنسان طينة الكرامة,مراقي الكرامة ومصاعد الكرامة في الحقيقة توقف على الاستفادة من القلم والقراءة والكتابة (أقرا)أذن هذه الحقائق التي كنت تراها منذ أن كنت شابا يافعاً ,لان النبي صلوات الله وسلامه عليه منذ طفولته كان له خصوصية فيما يرى وفيما يشاهد,هذه انقلها للناس وليس هناك طريقه لنقلها إلا القراءة, فاقرأ ليس المراد منها أن هناك خطوط مكتوبة وأنت أقراها هذه الحقائق التي شاهدتها أقراها .
لماذا ؟
لان الكتابة في القران أعم من الكتابة على الورقة, نحن نتصور معنى الكتابة على الورق؟ لا. القران يعتبر كل الكون كتاب ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي﴾ الكلمات يعني الموجودات,كل موجود يمثل خط في هذا الكون ,حرف في هذا الكون ,إشارة في هذا الكون ,كل الموجودات خطوط في الحقيقة ,لكن خطوط ليست مكتوبة على ورق,خطوط منثورة في هذا الكون ,خطوط موجودة في هذا الكون ,إذن لا يشترط في القراءة أن يكون هناك كتاب مدون والنبي ينظر إلى حروف ,أي حقيقة عبر هذه الألفاظ هي في الحقيقة تسمى قراءه , مثلما يقال فلان يقرا الوقائع,أو في المقابلات مع المسؤولين يقولون له كيف تقرا الواقع السياسي؟أي كيف تعبر عن هذه الأحداث فصلوات الله وسلامه عليه منذ أن ولد عاش وهو يرى كل الوجود كما يرى احدنا كفه وهذه ميزة المعصوم ,المعصوم يرى كل الوجود مثل أحدنا عندما يرى كفه حاضره عنده ,يرى أسراره وواقعه وباطنه ، الآن يريد أن يعبر عن ذا الوجود كيف يستطيع أن يعبر فليس هناك تعبير إلا هذه الألفاظ وليس هناك واسطة السيد الأمام لديه تعبير لطيف يقول (جبرائيل لا ينزل على رسول الله رسول الله ينزل جبرائيل )لأوضح هذه النكتة الحقيقية,كيف أن رسول الله ينزل جبرائيل ؟ألا يرى رسول الحقيقة ويرى الواقع ويعايشه لأنه هو الذي يتلفظ هو الذي يتصل وهو الذي يرتفع ويأتي بجبرائيل إلى الأرض , لولا رسول الله لما استطاع أحد أن ينقل و يستحيل احد أن يأخذ القران ليس يأخذه بمعنى يسمعه ,يقدر أن ينقل هذه المعاني إلى ألفاظ ,يستطيع أن يصعد ويرى كل هذا الوجود وينقل هذا الوجود إلى ألفاظ , البعثة تعني نقل رسول الله كل هذا الواقع إلينا ,تعني ينقل كل هذه التجليات إلينا , نحن قيمة البعثة ,قيمة البعثة هي أن نشارك رسول الله ما يعيش , نشاركه ما يعيشه ,ممارساته للوقائع,نشارك رسول الله هذا الفيض وهذا الكمال الإلهي لذلك الدعاء الذي نقرأه في ليلة المبعث"اللهم إني أسالك بالتجلي الأعظم" الذي حدث للرسول.

الشخص يسال بشيء وهو يعرف قيمته , إذا لم نعرف قيمة المبعث فنحن نسال سؤال لفظي ,أنا أسالك بشيء إذا كنت أنا اعرف قيمة هذا الشيء اعرف الأبعاد القدسية في هذا الشيء , إنما المبعث له أبعاد جداً مقدسه إذا فهمناها استطعنا أن نسال الله بهذه الأبعاد ,المبعث نحن من حضيض المادية إلى قمة الكرامة ,المبعث أن تتحرك في ظل كرامتك , أن تتحرك فيما يناسب كرامتك ,أن تتعرف إلى كرامتك الواقعية الحقيقة .

نستطيع أن نقسم كرامة الإنسان إلى ثلاث فروع :
1- كرامته في علاقاته مع الله, وهذه إن شاء الله نفصل فيها ونبين محطات الكرامة فيها, يعني متى يكون الإنسان كريم في معاملته مع الله ومتى يكون لئيم لان مقابل الكريم اللئيم.
2- كرامة الإنسان في تعامله مع نفسه.
3- وكرامة الإنسان في تعامله مع الناس.

ثلاث حصص وثلاث نقاط يجب على الإنسان النظر إليهم يوميا ,هل إنني عبد لئيم مع الله أو إنني أتعامل تعامل الإنسان الكريم إن أنت أكرمت الكريم ملكته وان أنت أكرمت اللئيم تمردا الكريم الذي أكرمه الله سبحانه وتعالى لا يتمرد على الله ولا يطغى ,الكريم في الحقيقة إذا أكرمه الله يعطي الملكية إلى الله سبحانه,هذا معنى عميق في كرامة الإنسان مع الله .
أما كرامة الإنسان مع نفسه فإن الإنسان الكريم كثير من الأمور وراءه غير لائقة لنفسه حتى لو كان يطلبها ويرجوها لا يراها تليق به الاهتمام بالدنيا وشؤون الدنيا حتى لو كانت مباحة وجائزة لكنها خلاف كرامته,فكيف بالتصرفات والأخلاقيات و السلوكيات التي هي خلاف الكرامة تماماً,الخفة في المشي الخفة في الأكل هذه كلها تنافي كرامة الإنسان,رسول الله كانت له جلسه معينه لا يغيرها عندما يجلس في مجلس هذه سلوك شخصي.
الإنسان من ألطف وأودع لطائف الله فيه طلبه للكرامة وحسه بالكرامة, يكون الإنسان على رسله يسلك مسلك الكرامة ,تلاحظون أن قانون الكرامة موازينه دقيقه في الحقيقة ,عادةً الإنسان الذي يقول كل ما في باله هذا لا ننجذب له ,ربما نصادقه لكن ليس به جاذبيه , الكرامة تعني غاية الجاذبية في الإنسان , الكرامة في الحقيقة هي قيمتك الواقعية التي طينك الله بها تظهرها , هذا في كرامة الإنسان مع نفسه في المسكن في المأكل في المشرب في السلوكيات في التعاطي , يجب أن يرعى الإنسان حتى في تعامله ،إن الله يأمرنا بالتعامل مع حتى من يجلس جنبنا خمس دقائق ﴿الصاحب بالجنب ﴾ وجارك الذي جنبك هذا له حق عليك ,لاحظوا القرآن كم هو دقيق ,عندما يتكلم عن البر وعن التعامل (ويوصيكم الله ......في الوالدين والأقربين.........أو الجار الجنب أو الصاحب بالجنب بالجنب الذي يجلس معك يصاحبك قريب منك في المصاحبة ولو لمدة خمس دقائق ,هذا له حق عليك , له حق على كرامتك ولك حق على كرامته , لاحظوا لهذه الدرجة الإنسان ممزوج بطينة الكرامة , وهذه من أين يستفيدها ؟ المفترض أن الإنسان دائماً يبحث عنها, ودائما يريد أن يستبد مواقفه من حالات لا كريمة إلى حالات كريمة.
أما الكرامة مع الناس, الإنسان المفروض في تعاطيه له موازين دقيقة لا يجرح كرامة أحد ولا يرضى لأحد أن يجرح كرامته, لا يهين كرامة أحد.
قانون الكرامة في التعامل مع الناس دقيق, النبي صلوات الله وسلامه عليه إذا أراد أن ينصح أو أراد أن يعيب على أحد في المدينة إذا عمل أحد سلوك سيء يقول أن أقواما .....ما بال أقوام ...........ما لأقوام....... بلغني عن أقوام ........أقوام ترونها تقترن مع نصائح النبي المباشرة, لماذا ؟ لأن النبي لا يريد أن يتحدث بحيث يكون مشيراً إلى أحد أو بحيث تنتقل أذهان الناس إلى أشارة إلى أحد هذا في غاية التعامل الكريم , لاحظوا في رواية لعلها عن الإمام علي عليه السلام (من أخلاق الكريم تغاضيه عما يعلم )الكريم إذا مر على مثلبة من أخلاق الكريم يحاول أن لا يراها , الكرامة الاجتماعية تعني أنك حتى لو ترى كأنك لا ترى , حتى لو تدرك كأنك لا تدرك ,تصور طفلك في البيت كل خطأ تقوله له , كل اشتباه تعلمه إياه وهذا ليس صحيح لأنه في الحقيقة سينكسر بينكم الاحترام تماماً ,هيبة تنكسر لديه وشخصيته ستنكسر , لذلك من أخلاق الكريم تغاضيه .

لا يوجد عيب يعالج بالإعلان عنه , يستفحل العيب بالإعلان عنه , العيب المثلبة النقص مثل الجرح إذا دائما تضع يدك عليه دائما تلمسه يتلوث يزيد يبقى , لكن أرفع يدك عنه فترة وحاول معالجته بهدوء ومرونة هذا يعالج , لذلك لاحظوا الآيات تطوي كل هذه الحقائق , تريد أن تقول رسول الله يريد أن ينقل لكم ما يراه يريد أن يقرئ هذا الذي يراه الذي هو قانون الكرامة الذي هو مدراج الكرامة يريد أن ينقلكم إليه الرسول يقرأ بمعنى هو ينظر إلى شيء وينقله لكم ثم ينقلكم انتم لهذا الشيء ،.
في الحقيقة هذا معنى البعثة ،البعث هي الولادة الجديد هو الحياة الجديدة ،البعث يعني نفوسنا أرواحنا أفكارنا في حالة تبلد موت ،البعث هو أن يخلقكم خلق جديد ، الله خلقنا خلق أولي ورسول الله يوجدنا وجود ثاني لذلك أنا وأنت أبوا هذه الأمة هذا معنى الأبوة ، الأبوة انك لا تتولد من أبوك وأمك العنصريين ،إنما تتولد من أباك رسول الله (ص) وأباك أمير المؤمنين (ع) هذا معنى التولد هذا معنى البعث الذي لا يعيش في البعثة لا يعيش حالة التولد من عنصر رسول الله (ص)

لذلك في صبيحة هذا اليوم ماذا نقول ؟
اللهم أنا نسألك بالعنصر اللطيف فنحن نريد أن ننقل عناصرنا الوراثية من عنصر إلى عنصر آخر
نسال الله سبحانه وتعالى أن لا يحرمنا وإياكم في الدنيا معرفتهم وولائهم وفي الآخرة شفاعتهم انه سميع عليم
هذا وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين والحمد لله رب العالمين
كلمة الأستاذة الفاضلة أم عباس النمر حفظها الله
|
|
 |
|
 |
التعديل الأخير تم بواسطة طالب الغفران ; 05-07-2010 الساعة 09:57 PM.
سبب آخر: وجود أخطاء في نقل الآيات الكريمة
|