أحسنتم أستاذنا وإليكم مزيد بيان :
روي هذا الحديث في مظان كثيرة ومنها:كتاب التوحيد للشيخ الصدوق رحمه الله تعالى،وكتاب الخصال له أيضا،ورواه الشيخ الميرزا النوري في مستدرك الوسائل،وابن أبي جمهور في العوالي،والعلامة المجلسي في البحار،وروي أيضا عند إخواننا السنة في مسند أحمد،وصحيح البخاري،وصحيح مسلم ،وغيرها من مصادر القوم.
وفي تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي قال: و روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) أنه قال: إنه لله تعالى تسعة و تسعين اسما من أحصاها دخل الجنة قال الزجاج :تأويله من وحد الله تعالى و ذكر هذه الأسماء الحسنى يريد بها توحيد الله و إعظامه دخل الجنة و قد جاء في الحديث من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة فهذا لمن ذكر اسم الله موحدا له به فكيف بمن ذكر أسماءه كلها يريد بها توحيده و الثناء عليه.انظر قوله تعالى:{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى }طه8
وقال الفيض الكاشاني في كتابه:التفسير الصافي:
في التوحيد عن الصادق عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال :قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن لله تبارك وتعالى تسعة وتسعين اسما مئة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة ثم ذكر تلك الأسماء. قال شيخنا الصدوق :إحصاؤها هو الإحاطة بها والوقوف على معانيها وليس معنى الإحصاء عدها.
وقال العلامة الطباطبائي في الميزان:
و المراد بقوله: "من أحصاها دخل الجنة" الإيمان باتصافه تعالى بجميع ما تدل عليه تلك الأسماء بحيث لا يشذ عنها شاذ.انظر تفسير سورة الأعراف.
وقال الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في الأمثل:
ويبدو أنّ المراد من إِحصاء هذه الأسماء هو التخلق بصفاتها، لا مجرّد ذكر ألفاظها، ولا شك أن من تخلق بصفة العالم والقادر، أو الرحيم والغفور وأمثالها، وسطعت في وجوده أشعة وقبسات من هذه الصفات الإِلهية العظيمة، فإنّه من أهل الجنة، وممن يستجاب دعاؤه.انظر تفسير سورة طه
وقال في موضع آخر:
لكن علينا أن نفهم أنَّ الغرض مِن عَد الأسماء الحسنى ليس ذكرها على اللسان وحسب، حتى يصبح الإِنسان مِن أهل الجنّة ومستجاب الدعوة، بل إِنَّ الهدف هو التخلُّق بهذه الأسماء وتطبيق شذرات مِن هذه الأسماء، مِثل (العالم، والرحمن، والرحيم، والجواد، والكريم) في وجودنا حتى نصبح مِن أهلِ الجنّة ومستجابي الدعوة.انظر تفسير سورة الإسراء.
أقول :ولم أقف على تضعيف له لأحد علمائنا ،أما علماء إخواننا السنة فهو صحيح في بعض طرقه وفي بعضها ضعيف كما وجدته في أقوال الألباني في مؤلفاته في التصحيح والتضعيف .
والله العالم