عرض مشاركة واحدة
قديم 28-04-2010, 08:25 PM   رقم المشاركة : 8
طالب الغفران
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية طالب الغفران
 







افتراضي رد: شذرات من سيرة سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام

كلمات المحققين في شأنها سلام الله عليها


1ـ قال ابن صباغ المالكي: ولنذكر طرفاً من مناقبها التي تشرف هذا النسب من نسبها، واكتسى فخراً ظاهراً من حسبها، وهي فاطمة الزهراء بنت من أنزل عليه: سبحان الذي أسرى، ثالثة الشمس والقمر، بنت خير البشر، الطاهرة الميلاد، السيدة بإجماع أهل السداد(1).


2ـ قال الأستاذ عبد الزهراء: ونحن حين نتناول الحديث عن الزهراء عليها السلام بصفتها غرس النبوة، وشجرة الإمامة، فإنما تنكشف لنا أبعاد الرسالة الإسلامية بطابع تجسيدي نلمسه في كل جانب من جوانب شخصيتها عليها السلام ونحن نتابعها، ففي قرانها بعلي بن أبي طالب عليه السلام تنجلي لنا الصورة الحية التي رسمها الإسلام للقرآن الذي ارتضاه خالق هذا الوجود، وفي مواقفها البطولية بعد وفاة أبيها يتكشف لنا المدى البعيد الذي رسمه الإسلام للمرأة من حقوق وواجبات، ومدى فاعليتها في بناء المجتمع الإسلامي. وعلى هذا الأساس تقاس سائر جوانب شخصية الزهراء عليها السلام(2).


3ـ قال العلامة محمد بن طلحة الشافعي: اعلم ـ أيدك الله بروح منه ـ أن الأئمة الأطهار المعدودة مزاياهم في هذا المؤلف، والهداة الأبرار المقصودة سجاياهم بهذا المصنف لهم برسول الله زيادة على اتصالهم به بالنسب الشريف اتصالهم به بواسطة فاطمة عليها السلام. فبواسطتها زادهم الله تعالى فضل شرف وشرف فضل، ونيل قدر وقدر نيل، ومحل علو وعلو محل، وأصل تطهير وتطهير أصل... فانظر بنور بصيرتك ـ أمدك الله بهدايتها ـ إلى مدلول هذه الآية(3) وترتيب مراتب عباراتها وكيفية إشاراتها إلى علو مقام فاطمة عليها السلام في منازل الشرف وسمو درجتها، وقد بين ذلك وجعلها بينه وبين علي تنبيهاً على سر الآية وحكمتها، فإن الله عز وجل جعلها مكتنفة من بين يديها ومن خلفها ليظهر بذلك الاعتناء بمكانتها. وحيث كان المراد من قوله (وأنفسنا) نفس علي مع النبي صلى الله عليه وآله، جعلها بينهما إذ الحراسة بالإحاطة بالأنفس أبلغ منها بالأبناء في دلالتها(4).


4ـ قال الحافظ أبو نعيم الأصفهاني: ومن ناسكات الأصفياء وصفيات الأتقياء فاطمة ـرضي الله تعالى عنهاـ السيدة البتول، البضعة الشبيهة بالرسول، ألوط أولاده بقلبه لصوقاً، وأولهم بعد وفاته به لحوقاً، كانت عن الدنيا ومتعتها عازفة، وبغوامض عيوب الدنيا وآفاتها عارفة(5).


5 ـ قال عبد الحميد ابن أبي الحديد: وأكرم رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة إكراماً عظيماً أكثر مما كان الناس يظنونه وأكثر من إكرام الرجال لبناتهم، حتى خرج بها عن حد حب الآباء للأولاد، فقال لمحضر الخاص والعام مراراً لا مرة واحدة، وفي مقامات مختلفة لا في مقام واحد: (إنها سيدة نساء العالمين، وإنها عديلة مريم بنت عمران، وإنها إذا مرت في الموقف نادى مناد من جهة العرش: يا أهل الموقف غضوا أبصاركم لتعبر فاطمة بنت محمد). وهذا من الأحاديث الصحيحة، وليس من الأخبار المستضعفة. وإن إنكاحه علياً إياها ما كان إلا بعد أن أنكحه الله تعالى إياها في السماء بشهادة الملائكة، وكم قال لا مرة: (يؤذيني ما يؤذيها، ويغضبني ما يغضبها، وإنها بضعة مني، يريبني ما رابها)(6).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 - الفصول المهمة: ط بيروت، ص143.
2 - الزهراء: ط بيروت، ص12ـ13.
3 - يعني قوله تعالى: قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين. (آل عمران،61).
4 - مطالب السؤول: ط إيران، ص6و7.
5 - حلية الأولياء: ط بيروت،ج2، ص39.
6 - شرح نهج البلاغة: ج9، ص193.


المصدر: فاطمة بهجة قلب المصطفى لأحمد الرحماني الهمداني

يٌتبع.................

 

 

 توقيع طالب الغفران :

"العالم بزمانه لا تَهجمُ عليه اللَّوابس"

الإمام الصادق عليه السلام


رد: شذرات من سيرة سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام
طالب الغفران غير متصل   رد مع اقتباس