أنا لا أقول بأنه لمجرد وجود هذه العناوين يجب أن لا نبالي بشيء بعنوان الوحدة الإسلامية ونسمح بانتهاك الخصوصيات وما إلى ذلك، وإنما يجب أن يكون ذلك وفق قراءة موزونة ومتسامحة إلى الحد الذي لا يشعر أحدنا بالغبن في حضوره، وألا يجعلنا نخسر أي مكسبٍ حصلنا عليه بمشروع الوحدة الإسلامية، ومفهوم التعايش السلمي والأخلاقي الذي صاغه لنا الإسلام وأدبيات أهل بيت العصمة والطهارة(ع).. كي لا ننساق وراء أصوات النشاز ونحمل المذهب الذي ينتمي إليه ذلك الصوت النشاز المسؤولية كاملة لمجرد انتماء هذا الصوت أو ذاك إليه، أو هكذا يعرف الناس، وإنما يجب أن نلتفت إلى أن خروج هذا أو ذاك عن النظم العام للمذهب أو الطائفة أمر طبيعي، ولذلك يجب على الجميع ألا ينساق وراء تلك الأصوات، ويثير معها أو بها الضجيج والإشكاليات..
فمثلاً نحن نعرف بعض الذين يمارسون طعناً في أهل البيت(ع) ولمزاً في حقهم إلى حد النصب لهم، ولكن هل هؤلاء يمثلون جميع المسلمين من غير الشيعة؟!..
بالتأكيد ليس كذلك، وبالتالي فإن استفزازهم قد لا يؤلمهم وحدهم، وإنما يؤلم غيرهم ممن لا يرون رأيهم في أهل البيت وفي شيعتهم، وبالتالي استفادوا هم أو عدونا جميعاً من ضم شريحة إلى جانبهم، أو من إخراجهم من الدفاع عن حوزة المسلمين واجتماعهم ووحدتهم، ما يجعلهم في نهاية المطاف أقرب إلى قطف ثمار جهودهم الهدامة ضد صياغة الأمة الواحدة والناجحة والمتقدمة.
ولذلك فإن مشروع التفرقة لا يمكن أن يكون مشروعاً دينياً أو إسلامياً أو أخلاقياً، والله تبارك وتعالى يقول(( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)).. فكل ما يذهب بـ((ريحكم)) أي قوتنا فهو مشجوبٌ من قبل الله تعالى والصالحين من عباده.. وسبب ذلك هو كما ذكره القرآن الكريم هو النزاع.. وجميع أفراد المسلمين معنيين بخطاب (( ولا تنازعوا)).. فإذا تمرد بعض المسلمين على هذا الخطاب، فهل ننساق معه، ونتمرد نحن أيضاً كما وقع ذلك منه؟!، ونشاركه في النتيجة الحتمية التي تحدث عنها القرآن عندما قال: (( فتفشلوا وتذهب ريحكم))..
ولا يمكن للعقلاء أن يظلوا متفرجين إزاء خطاب الفتنة أو مفرداتها، ولا يمكنهم أيضاً أن يجاروهم في الخطاب، فيكررونها ويزيدون الطين بلة، بدعوى عدم السكوت.. وموقف مراجع الطائفة العظام من تلك التصريحات السلبية ضد الطائفة والإساءة إليهم نموذجاً في وأد الفتنة..
إذ أن الالتزام بخطاب ودي وهادئ في مواجهة خطابات الفتنة والطائفية يعني محاصرة تلك الأنسقة المؤلبة والتحريضية.. ولو كانت هذه الخطوة لا تسهم إلا في التهدئة وتقليل مخاطر المجاراة فقط، لكفى..
لأنه قد تكون الفتنة نتيجة تصرف مراهقين أو منفلتين أو موتورين، ولكن لا يمكن أن ينساق خلفهم الجميع.. إذ أن العمل الجماعي على التهدئة يعني وأد الفتنة، أما مجاراة أولئك فيما يقومون به فهذا يعني أن الجميع يشترك في الفتنة.. عندها لك أن تتصور الكوارث المتولدة عن ذلك.
ولذلك يجب الحذر في هذه المسألة.. وأن ننظر إلى أنفسنا أننا أمةً وليس أفراداً، أو قبيلة أو عرقاً أو مذهباً واحداً فقط في هذه الأمة.. هذه رؤيتي للوحدة الإسلامية.
 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
6- كتبت قصيده في مدح السيد السيستاني دام ظله |
|
 |
|
 |
|
نعم لي قصيدة في السيد السيستاني دام ظله الشريف، وقد تدفعني مواقفه الأخيرة من الإساءات غير المتوقعة، التي تعرض لها، والتي أظهرت منه شامخاً، وفق الاستفتزاز وخطابات التحريض.. حفظه الله وأعلى شأنه بحق بيت العصمة والطهارة.
 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
يا ليت تنشرها حتى نقرأها |
|
 |
|
 |
|
(ممنون)..بالدارج العراقي.. وآمل أن تحظى باستحسانكم..
====
===== =====أيها الطود الأشم
===== ========== ===== =====
يا فاتحاً صاغ الفتــــــوح كريمـــــــةً+++ بالأحرف النوراء في شمس الـ(نَّعمْ)
وتعثَّر النصـل الحقــودُ بعزمكــــــم+++ لتغالـــب العينُ المخارز والألـــــــــمْ
وتوهَّم الأمجــادَ أن ذبــح التــــقــــى+++ وبراءةً في الطفل لـــيس لها حــــرمْ
فأذقتَ أبنــــــاء المتــاهة حقـــدهــم+++ فأذقتــهم صنـــــــع المفاخـــر بالكــلِمْ
===== ========== ===== =====
فإليك يا سيستاني الحـــــــب الـــذي+++ قد صغته رشداً تكـــــــلل بالِعصـــَمْ
ما أوقدوا للحرب نار خطــــــوبهــم+++ إلا وحكمتك التي تطفـــي الحمــــــمْ
وجعـــلتَ محتـــلاً أذل بمكــــــــرهِ+++ قوماً تجرع شعبهــــــم حرَّ الخـــذمْ
يجثـو إليـك بتيهــــــه: مــــاذا أرى+++ رشداً وتؤدةَ حـاذقٍ هــــــــــذا العـــلمْ
===== ========== ===== =====
وإذا بمكرهم الــذي احتــــالوا به+++ يا سيدي في العالمين إلى العـــــــــدمْ
وأُريدَ يا مولاي هـــدم عراقــــكم+++ فهديتَ – مولايَ- العراق إلى الشـــممْ
===== ========== ===== =====
فإليك يـــا شعب العــــراق تحيــــةً+++ إذ كنتَ في آلامكَ الطـــــــودَ الأشــــمْ
وهي بمناسبة نجاح التصويت بـ(نعم) على الدستور العراقي بفضل دعوة سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني دام ظله الشريف في المشاركة في التصويت على الدستور بنعم.. ليس لأن الدستور يمثل رأيه، وإنما لأنه حينها أفضل ما يمكن تقديمه في ظل تلك الأجواء القاتلة..
وفي الواقع حتى دعوة السيد السيستاني المشاركة لصالح إحدى الائتلافات السياسية في مرحلة من المراحل الحساسة تشير إلى أنه التفت إلى أن الوضع في العراق لا يستقيم إلا بفوز أولئك؛ لأنهم إذا لم يفوزوا فإن جلاديهم السابقين في طريقهم للعودة، فيما تعاطى بعضهم مع الدعوة بضيق وسلبية لا تليق، وهو الذي ما انفك يدعي الدفاع عن المرجعية العليا في العراق!!، ليتهمها بالمشاركة إلى سرقة أصوات الناخبين؟!، وعدم الاعتراف بحقهم في اختيار مرشحهم المفضل، مع أنه يعرف أن كل تيار يمارس ما يعتقد أنه من حقه في أنه الأفضل، وغيره الأخطر، وينتج عبارات تنسجم وثقافته وانتماءه، فلا يحق له أن يفرض على خصومه المفردات التي تدعو الناخب لاختياره، ففي النهاية سيأخذ الناخب بموقف مرجعيته التي تصوغ له موقفه الشرعي والأخلاقي من العملية..
 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
وبخصوص السيد ما رأيك في حضوره الميداني في العراق الجديد؟. |
|
 |
|
 |
|
في الواقع حضور المرجع في تفاصيل الحياة السياسية في أي مكان خطأ فادح، وذلك لأن أي خطأ سيًحمل مسؤوليته، وقد يذهب بعضهم إلى ما هو أبعد من ذلك، وهو تحميل الدين مباشرة، واتهامه بالفشل وسوء تنظيمه وقراءته للواقع، وإنما الذي يعنيه هو رعاية الخطوط العامة لحركة الأمة، وموجهة حالات الانفلات التي يحاول بعضهم تحريكها أو تضخيمها للاستفادة منها.
وعندما تكون عهدة التصدي لواقع الأمة على عاتق المرجعية، فإنه بالتأكيد لن تقصر في ذلك إذا ما استوعبت الحدث وأطرافه.
وأما بالنسبة لسماحة السيد السيستاني في العراق، فإن الوضع العراقي لِمن تابعه معقد جداً.. وأرى أن سماحته يتعامل معه بحذرٍ شديدٍ، وقد أنتج ذلك إنجازات لا يمكن إنكارها، وعلى رأسها أنه العامل الأول والفاعل الأساسي في منع الحرب الطائفية واستشرائها في العراق.. وإلا فإنها كانت تطرق بابه كل لحظة لتدفعه لتأجيجها، ولكنه أبى إلا أن يكون الطريق المضيء للعراقيين والعراق..
أنا بالنسبة لي لا أتصور العراق هادئاً من غير سماحته أطال الله عمره الشريف.. إلى خروج إمام الزمان أرواحنا فداه.
 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
7- انت متهم وكم واحد من الذين يجالسونك بانكم تروجون لمرجعيه معينه ماذا تقول ؟. |
|
 |
|
 |
|
هذه دعوى تفتقر للبينة، ومشروع إقصائي بامتياز، لتخويف الآخرين منا، وفي الوقت ذاته لصرف الأذهان عن التصرفات المشينة التي يقوم بها بعضهم من الإساءات المتكررة والمقرفة والمخالفة للشرع المبين في حق الإمام الخامنئي.. ابتداءً من النبز، وانتهاءً بإنكار ليس فقط اجتهاد سماحته، وإنما حتى التشكيك في نسبه الشريف!!..
بل تلك الدعوى وتضخيمها إنما هي دليل على ضعف منطقهم، ولا يتجاهل المرء الحديث عن البينة والحجة والدليل الموثق عندما يكون الحديث بشأنه، ويركن إلى الاتهامات المقرفة والجارحة إلا لعدم وجود ذلك عنده، وهو بهذا يثير الشك فيما عنده وليس فيما عند غيره.
وإلا فإن كل من يعرفني يعرف أنني لم أطرق باب أحدٍ، ولم أذهب لأي أحدٍ ولم أدعو أي أحدٍ لأعرض عليه قناعتي، وأطلب منه أن يلتزم بها، بل إن بعضهم كان يحاول استدراجي للمسألة ليس ليسمع حجتي، وإنما للحصول على ما يتصور أنه يدينني به، وأنا أتعفف عن الخوض في الأمر كما يشاء.. نعم.. أجيب من يسألني عندما أرى صدقه.. وأن يكون هو الذي أتاني بنفسه، لا أنني من يأتيه، وأجيبه بما أعرف.. كما لو سألني أحدهم عن الكر عند السيد الخوئي، فبما أنني أعرف أنه 27 شبر(مكعب)، فأنا أجيبه عن سؤاله عندما يقول لي لماذا قلدت فلاناً، وإذا ما سألني عن فتوىً لسماحة السيد السيستاني أو الشيخ الفاضل.. فإن كنتُ أعرف الجواب أجيبه، وإلا اعتذر عن ذلك.. وهذا المنحى يجب أن يكون عندنا جميعاً.
ومع افتراض أن دعوى دعواي إلى مرجعية معينة صحيحة.. وهي التأكيد غير صحيحة، فهل تقليد المرجع الذي أنا أقلده قد قدم للناس فقه بني أميةً؟.. أم أنه أعطاهم غير فقه أهل البيت(ع)؟!.. مجموعة من الفقهاء وأهل الخبرة طرحوه أهلاً لهذا المقام الشريف، وأنا قبلت عنهم ذلك، وأخذت ذلك عنهم.. والصحيح أن هناك كثيرون يثيرون اللغط بهذا الشأن، فأنا أجيبهم بحدود ما يثيرونه من لغط.. وإلا فإنني على كثرة صعودي منصة الاحتفالات لم آتي باسم مرجعي حتى على نحو التنويه إليه، مع أن ذلك ليس عيباً، ولكن حتى لا يحسبه أحدٌ على نحو ما يُدَّعى..
بل من الناحية الشرعية لا أحد يدعي وجود الإشكال الشرعي في الدعوة إلى أي مرجعية ما دامت جامعة للشرائط، وما لم تكن تلك الدعوة تمس بكرامة الآخرين، سواء كانوا مراجع أو أهل خبرة.. وما دامت الدعوة وأساليبها لم تعمل بالتغرير بالناس وتظليلهم والكذب عليهم وخداعهم.. مع أن هذه القضية في الواقع لا تشغلني، وما لدي في هذا الأمر قلته، ولم أهمس بشيء في أذن أحدٍ أو أخصه بشيء دون غيره.. ولا يحتاج الأمر إلى هذا الضجيج والتهويل المفرف وإخافة الآخرين منا.. إلا لدوافع غير أخلاقية.
 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
8- هل اخطأت يوم من الايام ؟. |
|
 |
|
 |
|
نعم.. نخطئ ونخطئ ونخطئ.. ولكن نسأل الله تعالى دائماً أن يقيل عثراتنا، وأن يهدينا إلى طريق الصواب..
إلا أن الاعتراف بالخطأ ليس مهنة، أو وظيفة نؤديها أمام الناس، أو أنها تعني الآخرين ما دامت ليست في حقهم، وإنما هو مسؤولية شرعية وأخلاقية عندما نخطئ نعترف بالخطأ إذا كان في حق الناس، وإذا كان ذلك يعنيهم، أما إذا كان هذا بين أحدنا وبين الله، فالله لا يجيز لنا أن نذهب للناس، ونقول لهم يا خلق الله نحن أخطأنا وأخطأنا وأخطأنا، وإنما يمكنك الرجوع إلى الله والإنابة إليه، ما دام أن الله وفر علينا الغطاء والستر عن أعين خلقه فهو أولى باللجوء إليه.. والصدق في طلب العفو منه أفضل من التظاهر أمام الناس بالخطأ.. إذ هذا أيضاً من الحجب التي تحجب عنه سبحانه وتعالى..
وأما الخطأ في حق الناس فهذا أيضاً مسؤولية شرعية يجب أن لا نغفل عنها.. ولا أتذكر أنني تعمدتُ الإساءة في حق الآخرين، ولكن لا أقول أنني لم أخطئ، وإنما أقول بأنني لم أتعمد الخطأ في حقهم.. بمعنى أنني لم أكن أقصد عندما وقعتُ في خطأ ما الخطأ ذاته.. ولذلك اعتذر، وأسأل الله تعالى أن يطيب خاطرهم عني وأنا لا أعلمهم، وإذا ما علمت جزماً بالخطأ في حقهم فإن حقهم علي الاعتذار إليهم والاستغفار لهم..
ولكن ليس معنى ذلك أنه بإمكان كل شخص أن يدعي الخطأ في حقه ليطلب العذر، ويدخل في جحيم من الابتزاز مع الآخرين والعياذ بالله، لتجعل العملية سوق نخاسة أخطاء، وإنما تظل المسألة في حدود ما يُعرف أنه خطأ.
ومن ذلك أنني أحياناً أتأخر كثيراً عن البيت، وتقلق علي أم محمد طيب الله أنفاسها، فأعتذر لها بسبب ذلك دون تردد، كما أنني أحياناً أغضب على أحد أبنائي- طبعاً لسببٍ تربوي حقيقي- فأعتذر له فيما إذا تبين خطأي في تعنيفه، أو معاقبته، وهم لم يقصروا في الاحتيال علي، وقد عفوت عنهم..ولكن طبعاً أنا راضٍ بدرجة ما عن التزامهم الأخلاقي، ومستوى معرفتهم الدينية، وإن كانت الكبرى هي أكثر ما أفخر به، وأعتبرها من أكثر الثمار التي أفخر بها.
 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
9- انت متهم بأنك لا يمكن تعترف انك ممكن تخطي |
|
 |
|
 |
|
لا حاجة للتهمة، وقد أجبنا عن ذلك في جواب سؤالك السابق.