سياسي واعد..
 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
انا من جهة الممتعضين من قولين هما:
الأول: ترديد الاية الكريمة( أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ.
الثاني: (وترديد الدعاء): اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى ابائه في هذه الساعة و في كل ساعة ولياً و حافظًا و قائدًا و ناصرًا و دليلاً و عينًا حتى تسكنه أرضك طوعا و تمتعه فيها طويلا و هب لنا رأفته و رحمته ..و دعائه و خيره ..برحمتك يا أرحم الراحمين) بدون عمل .
لست مشككا ولكن متيقنا ان رب العزة وايضا الامام المهدي (عجل الله فرجه الكريم) ينبهوننا كثيرا القول مع العمل اي لا تقول دعاء بدون ان تبحث عن العمل كيفية العمل وماهو العمل.
لفت انتباهي حديث قدسي مضمونه ( ان العبد يقول يارب اشفني فيقول رب العز والجلال اذهب الى العلاج قد وضعت لك في الارض علاجات فابحث عنها ان العبد يقول ارزقني فيقول رب العز والجلال اذهب فاضرب في الارض سبل الرزق) الحديث طويل عن طلب الانسان للرزق والشفاء وتعجيل الفرج وكشف الكرب.
ولكن الله يقول له انها موجودة لديك فابحث عنها وهذا من ضمن مواضيع للسيد المرجع صادق الشيرازي دام ظله يتكلم في هذا النحو فهل للأستاذ ان يجمع لنا تلك الاوراق المتساقطة في شأن القول واللهج بالدعاء بدون عمل وبهجران القرآن. |
|
 |
|
 |
|
الجواب:بارك الله فيك أخي(سياسي واعد).. لقد جمعت الجواب المفيد في سؤالك الرشيد.. وقد تكون إشارتك إلى حدود الواقع الاجتماعي الذي نعيشه، وهي بالتأكيد صحيح، وقد تشير أيضاً إلى واقع الأمة التي تنتظر إمام الزمان أرواحنا فداه، وفي الواقع لو كانت الأمة كلها تتحرك لصياغة وعها وفق منطق القرآن، وتترجم ذلك الوعي إلى عملٍ.. حيث القرآن ما مدح الإيمان فحسب، وإنما مدحهم بالعمل في سورة العصر: (( والعصر* إن الإنسان لفي خسر* إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات* وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر))..
ولو تفهم المسلمون للدعوة القرآنية لصناعة واقعهم بمنطق قرآني لما رأينا آمة المليار وأربعة مائة مليون تمر بالظروف غير المناسبة وغير اللائقة لمكانتهم وخيريتهم التي تحدث القرآن عنها.. ولتحول العالم كله إلى عالم إسلامي متقدم بامتياز..
الإنجازات الكبرى والسريعة في بعض الدول الإسلامية كتلك التي بلغته ماليزيا بتصورٍ إسلامي لقائد النهضة العلمية في ماليزيا الدكتور مهاتير محمد، ما يعني أننا بإمكاننا أن نتجاوز الخطوات البطيئة أو المشي كالسلحفاة أو اللا مشي الذي نحن مبتلون به الآن في كثيرٍ من الأحيان.
ولكن لا يعني هذا أن يعتمد الإنسان (مطلقاً) على ذاته.. لأنه كيانٌ صغير، لا يستطيع أن يتجاوز الكثير من القضايا إلا من خلال الآخر.. قد يكون الآخر من الناس.. أو قد يكون الآخر هو بالدعاء.. إنما قد أقرأ المسألة على أنها حراك إلى المنتصف.. تتحرك إلى منتصف الطريق أو لنقل منتصف المسؤولية.. أن تكون المسؤولية العملية التي على عاتق هي إلى ذلك الموقع.. أو بتلك الكيفية.. الله تبارك وتعالى وتوفيقاته وتسديداته يسهل لك.. فتجد الباقي بين يديك.. وقد تحتاج إلى الناس.. نظير تعلم القراءة والكتاب وسائر العلوم الأخرى.. القابلية موجودة لديك.. والحماسة موجودة.. ولكنك تحتاج إلى معلم في بداية المشوار.. لتكون العالِم والأستاذ والمفكر.. فيكون حراكك نحو ذلك الاتجاه هو ما يمكن تسميته بالحراك إلى المنتصف.. والمعلم والناس و..و.. الخطوة الأخيرة، النصف الأخر..
عندما تقوم بمسؤوليتك كاملة.. فإنك ستنجز بإذن الله تعالى، أو ستجد ما يساعدك إلى الوصول..
 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
ولدي الخالد:
لي لقاءات عده مع هذا المؤمن ، وكم أسعد كثيراً باطروحاته ويكون لي حديث مطول معه عندما ألاقيه ولي بعض الأسئلة الخفيفه ان سمح لي :
* ماذا يعني لك مؤسس هذا المنتدى المرحوم باذن الله ( بو جواد) . |
|
 |
|
 |
|
هذا المنتدى هو جهدٌ متميزٌ وصدقة جارية لا زلنا نتفيء ظلال بركاته الطيبة.. وهكذا عندما يترك أحدنا حسنة يستفيد منها شريحة من الناس إلى سبع سنين، وهي قابلة للحياة إلى أضعاف هذه السنوات بإذن الله تعالى.. فتصور ما يأتيه من هذه الحسنات.. إنها الصدقة الجارية..
أبو جواد يعني لي الطموح.. والقابلية المفتوحة للإبداع.. تعلَّم بعض أمور الكمبيوتر مني.. إلا أن طموحه في هذا المجال جعله يتجاوزني بسرعة مذهلة، ولعل اشتغاله في ذلك كان أشبه بالتخصص، فيما اشتغالي كان في شأنٍ آخر، وهو الذي يتناوله هذا اللقاء المبارك.. ما جعلني ألجأ إليه في أحيانٍ كثيرةٍ للإفادة من إبداعاته تلك.. وإن لم يتجاوزني في تقنية الوورد وطريقة الاستفادة منها.. فظل إلى آخر أيامه رحمه الله يحتاجني فيها..
 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
* عزيزي باقر كان لي لقاء معك مع المستبصر الدكتور يوسف الأردني يا ليت لو تعطينا قصته كاملة ان سمحت لنا بذلك .
* لكم في كل يوم بحوث كثيره ما الجديد لديكم ، وما الجديد عندكم في منتدى السهله . |
|
 |
|
 |
|
قصة الدكتور أو الصيدلي طويلة، وأنا لم أقرأها في كتاب لأرجع لها، وإنما سمعتها منه شخصياً، وهو يتحدث في إحدى الحسينيات.. وهذا يجعلني افتقد تفاصيل مهمة في قصته أو أنساها..
بالنسبة للجديد الذي لدي.. لا زال عندي رغبة جامحة لكتابة التاريخ من جديد.. بطريقة سردية تعمل على عدم إرهاق القارئ بالتحقيق ومقدمات رؤى الكتابة الجديدة في التاريخ قبل تجاوز الحدث السابق إلى الحدث اللاحق، ما يجعلك لا تتجاوز قراءة واقعتين أو ثلاث في مجلد من 500 صفحة تقريباً، ليتشتت ذهنك وترهق قبل إنجاز قراءة تاريخية منسجمة في عرضها وواقعيتها في إدارة الحدث وتوجيهه، ولذلك فإنني أفضل أن يكون العمل على أساس تقسيم الكتاب إلى قسمين.. ما بين متنٍ وهامش.. يكون المتن للسرد المباشر وفق النتائج التي يفضي إليها التحقيق، وليكن في الهامش مصدر ومرجع الرؤية الجديدة، ومسوغات تبنيها..
فالكثير من كتب التاريخ مشحونة بالعرض القصصي الذي يغلب عليه المنطق الأسطوري الذي يتجاهل الوقائع وما تصنعه تلك الوقائع على الأرض والناس.. إلا أنني أرى المهمة صعبة جداً، وبحاجة إلى مؤسسة..
في هذا المجال لا يمكن أن ننسى الجهود الجبارة التي يقوم بها بعض الأساتذة الكبار المحترمين.. أمثال المرحوم السيد محسن الأمين ونجله المرحوم السيد حسن الأمين، والسيد جعفر مرتضى العاملي صاحب التحقيقات الواسعة وأهمها (الصحيح في السيرة النبوية) والشيخ محمد هادي اليوسفي الذي بدأ بكتابة التاريخ على طريقة كتب التاريخ، وعلى ما أعرف أنه بلغ الـ4 مجلدات ضخمة، ولعله زاد على ذلك..
هناك الشيخ محمد حسن القبيسي كتب موسوعته بعنوان(( ماذا في التاريخ)) على ما أظن، إلا أن طريقته لم تعجبني.. لأنه أثخن موسوعته بالجدل العقائدي، فيما هو كتاباً تارخياً.. إلى حد أن تبلغ مجلداته الـ 13، وهي ضخمة إذ لا تقل صفحات المجلد الواحد عن (500) صحفة، وهو لم ينتهِ من سيرة المعصومين(ع)،.. لا أتذكر تفاصيل الكتاب، إلا أنني ما اذكره أني تصفحت المجلدات كلها، فرأيته لا يصدق عليه كتاباً تاريخياً بما للكلمة من معنى، ولعله واصل وغيَّر خطته.. أنا الآن لا أملك معلومة عن جديده.
إلا أن لدي قراءات في التاريخ، أفرزت رؤية متكاملة فيه..
أما بشكل عام.. فلدي رغبة بإنجاز كتاب بعنون(( محمد وعلي)).. في رسول الله وأمير المؤمنين(ع).. استعرض معنى ومفهوم العلاقة الصميمية والمبدئية التي تربط هذين العظيمين(صلى الله عليهما وآلهما).. وقيمة تلك العلاقة وعائدتها العظيمة في خلق أمة متناغمة وعقائدها وقيمها.. إذ هو في الأساس مشروع الدخول على رسول الله(ص) من خلال بابه علي(ع).
كما أثارتني التحولات العقائدية والفكرية لدى البعض.. أبحث في الخلفيات ومعطياتها.. أجدها تدفعني لكتابة شيءٍ عنها، إلا أنني لا أجد الوقت الكافي.. فيما أجد كتاباً يدفعني مباشرة للكتابة فيه مباشرة.. وهذا ما يجعلني رهن الحاجة التي أتصورها أنها ملحة هنا، وأتخلف حين لا أراها ملحة هناك..
أما بخصوص منتدى السهلة، فعلاقتي به الآن ليست كما كانت في السابق.. وحضوري فيه مقل جداً.. بعد أن كان نشطاً ومؤسسة ثقافية مشتعلة، طبيعته الآن تحولت إلى جلسة خاصة، هي كالتي يجلسها الشباب بمسميات بمختلفة، أو أحياناً بدون مسميات.. وهذا لا يدفعني للحضور فيه، ولا يثير فضولي ولا حماستي، ولكنني أذهب عندما توجه لي دعوة لإلقاء كلمة أو محاضرة كما هي محاضرتي عن آية الله الدكتور الفضلي(شافاه الله تعالى)..
 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
عبدالمهيمن:
ما هو رأيه في مسألة التطبير ؟؟؟؟
كيفما يكون جوابه نريد معه الدليل على صحة رأيه، مع أستشهادات من فتاوى المراجع الأعلام.
نقدر مجهودكم وشكراً |
|
 |
|
 |
|
لي في المسألة كتابين.. أحدهما يصدق عليه(مقدمة ) للآخر.. ((التطبير والإشكالية المزمنة))، و((التطبير.. أزمة حادة بين منتج الوعي الشعبي ومفروضات الدليل)).. تناولت المسألة أيضاً في كتاب (كربلاء ثورة الوعي وصناعة التاريخ).. وحوارات هنا وهناك في عالم الانترنت..
ولذلك اعتذر عن إجابتك تفصيلاً هنا، إذ لا يسع المقام لذلك، وبإمكانك مراجعة المصادر التي ذكرتها لك.. وسيصدر الكتاب (التطبير أزمة حادة) قريباً إن شاء الله تعالى.
ولكن خلاصة الكلام، أن التطبير لا يدخل ضمن الدليل الخاص.. أي لم يأتِ بشأنه آية أو روايةً بالنهي أو الأمر.. ما يخرجه من الدليل الخاص، ليدخل عند من أباحه تحت عنوان عمومات الأدلة.. كأصالة البراءة، أو جواز مطلق الجزع على أبي عبدالله الحسين(ع)، وهذا ما يختلف فيه الفقهاء في دخول التطبير في الجزع.. بمعنى هل يصدق عليه جزع؟!.. هل يعتبر التطبير أحد مصاديق الجزع؟!.. وإذا ما صدق عليه عنوان الجزع وهو ما استبعده السيد الخوئي عندما قال لم يثبت شعاريته فلا يُحكم باستحبابه، وإنما قال بالثواب على نية من قصد الجزع على الحسين به، وليس على ذات التطبير، وكذلك استبعده الشيخ المرحوم جواد التبريزي.. ورأيتُ أن من رآه مصداقاً للجزع إنما هو بما وصفه فاعلوه لهم بما أنهم معنيون بتشخيص ما إذا كان يصدر ذلك الفعل منهم عن جزعٍ أم لا، إلا أن المقدمة في هذه المسألة أن فاعليه هم العوام، وهم غير مؤهلين لتشخيص هذا الأمر، فيما تقول بدايات هذا العمل إنما هو سلوكٌ وافدٌ إما من الجيش التركي أو القفقازيين، والذين وفد إليهم من مسيحيي تلك المنطقة.. وللمتابع أن يشهد فيهم ظاهرة لا يمكن أن يتجاوزها، وهو حين ينظر إلى وجوه أولئك المطبرين ويقرأ معنى الجزع في أحاديث أئمة أهل البيت(ع) فيها، لا يجد تلك المعاني فيها، وإن كان حزنهم على أبي عبدالله الحسين(ع) صادقاً ولا شك فيه.. وإن كانوا يرددون يا حسين.. حسين.. حيدر.. حيدر.. في عملهم ذاك، ولكن لا ينطبق عليهم ذلك العنوان الذي ظهر به المعصومون أو ذكروه أو وصفوه علائمه، ما يخرجه من عنوان الجزع كسلوك تعبيري معروف ..
هذا من حيث المبدأ، وأما من جانبٍ آخر فإنه مع افتراض أنه يصدق عليه عنوان الجزع، إلا أن الحاكم الشرعي الجامع للشرائط حرمه بعنوان من العناوين كتوهينه للعقيدة فإنه لا يجوز القيام به لحرمة نقض حكمه، كما هو حكم آية الله السيد المرحوم الميرزا محمد حسن الشيرازي في فتوى التنباك، والذي كان نفسه لا يرى أصالة حرمة التنباك، وقد أفتى بحليته بعد انقضاء دافع الحكم.
وحرمة نقض حكم الحاكم الشرعي الجامع للشرائط هو مشهور فقهاء الطائفة، ومنهم سماحة المرجع السيد السيستاني دام ظله .
وكما مر قولنا ما قاله السيد الخوئي بشأنه(( لا دليل على شعاريته حتى نحكم باستحبابه))، وقال الشيخ جواد التبريزي(( غير محرز عندنا))، وقال الشيخ فاضل اللنكراني(( لا ملاك عليه)) أي لا دليل لفظي ولا عقلي عليه.. وهكذا عدد كبير من الفقهاء تجدونه في كتاب(( التطبير أزمة حادة)) بعد أن يرى النور إن شاء الله تعالى.
بالنسبة للعلماء الأعاظم الذين أجازوا التطبير، فهو لأمرين:
الأول: بناءً على الدليل(( كل الجزع والبكاء مكروه ما خلا الجزع والبكاء على الحسين))..
الثاني: ما قاله المطبرون بأنهم يشعرون بالجزع عندما يطبرون.. أي بالضرب بالقامات، وليس حين يقومون بجرح رؤوسهم، أو يقوم بضاع بذلك، فيما الضرب على الجرح بآلة حادة، بالكيفية التي يقومون بها تخرجهم عن الجزع، مما يعني عدم جريان مصداق الجزع على فعلهم، وحين ينادون يا حسين يا حيدر، ليس بسبب جرحهم رؤوسهم، وإنما بسبب الروح الحسينية التي يعيشونها، وهي أيضاً موجودة وملتهبة عند غيرهم من المؤمنين من غير المطبرين، ولكن المطبرين لا يشعرون بهذا الأمر، وبالتالي يتحدثون عن أن تطبيرهم إنما هو صادر عن جزعهم، وعليه انبنى الأخذ بقوله، لتصور مفهومه منهم.
ومع ذلك فإن من أصدر فتوىً بالإباحة لم يكن بصدد الرد أو نقض حكم الحاكم الشرعي الجامع للشرائط، وإنما بقصد أن هذا هو رأيه من حيث المبدأ، ويحكمه رأيه في حكم الحاكم الشرعي، إن كان يرى سريانه في الموضوعات أم لا.
وعلى رغم الانفعال الذي يتولد نتيجة هذه المواقف التي كثيراً ما يثيرها هذا الموضوع من مد وجزر في المجتمع الشيعي، إلا أن غياب التطبير عن المجتمع الشيعي كما هو في القطاع الأغلب منه يبرز أنه لا يشكل خسارة له، أو ضعفاً في قراءة مفهوم المواساة بشكل صحيح، والدليل أن المراجع كلهم لم يقم أحدهم بالتطبير، مع أن مجالسهم هي من أبهى المآتم وأوقرها وأكثرها إخلاصاً لأبي عبدالله الحسين(ع).
 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
للبكاء بقية:
مالفرق بين النواصب ومن يثير الفتنة في المذهب الواحد ؟
وهل تؤيد النواصب في حجب أراء ومعتقدات الأخرين ؟ وهل يوجد في مذهبنا أناس يثيرون الفتنةويحجبون أراء ومعتقدات الأخرين؟.
ومالفرق بين أراء النواصب في رمي الشبهات وتبديع المذهب الشيعي وبين من يرمي الشبهات على المراجع العظام؟وهل مسئلة التطبير تسيء لمرجعية أو تقلل من أخرى؟.
السؤال الأخير أحد المرجعيات الموجودة في عالمنا (العربي) تم إصدار بيان من المرجعيات في قم وأيدها السيد السيستاني والسيد الخامنئي بضلالتها ورغم ذلك نجد تشابه كبير بين إطروحاتك وإطروحات هذه المرجعية؟ما أسباب ذلك ؟. |
|
 |
|
 |
|
الفرق في الدافع، وقيمته.. فالأخر ليس عنواناً واحداً لشخصٍ أو جماعة واحدة.. والكلام بلغة واحدة وبطريقة حادة تجاه الآخرين تتناقض ومنطق الوسطية في الخطاب.. ومذهبنا لا يخلو من هذه الشريحة السيئة.. إذ أن مثيري الفتنة لا يخلقهم مذهب، وإنما يوجدهم الاعتداد الزائف بالنفس، إلى الحد الذي يؤول بالمرء إلى الغفلة عن أسس ومبادئ الاختلاف ومفهوم القبول بالآخر.. فالغرب الذي يتحدث عن الحرية يرفض رفضاً قاطعاً أي نقاش في الهولوكوست إلا لتأييدها، ومن قريب تم إطلاق سراح مفكر ألماني تم سجنه خمس سنوات لإنكاره المحرقة.. وقد تكون عند بعضهم نظريات إباحية تخدش الحياء، وهو يؤمن بها كعقيدة، ومن الخطأ إعطائه السانحة لترويج هذا الفكر في المجتمع، لأنه سيسحق المجتمع ومحقه من خلال تقديم الإباحية والرذيلة فيه كرؤية ومنطق.. وهنا لا أقيم أحداً وإنما أتكلم من حيث المبدأ.
وأما الفقرة الثانية، فجوابها ما قلناه سلفاً، بإضافة أن أسلوب الإساءة للآخرين لا يدل على علمية أو موقف طبيعي تجاه أي جهة، وموضوع التطبير عندما ينطلق الموقف منه من اجتهاد محض فإنه لا يسيء لأحد، حتى لو كان بالتأييد، وإنما عندما يتحرك بالتأييد أو الرفض بطريقة فوضوية أو لا تأخذ في نظر الاعتبار ما انتهى إليه حكم الحاكم الشرعي الجامع للشرائط، فإن الأمر لا يسلم من الإساءة.. ولكن بإذن الله وبإخلاص الجميع عدم وجود هذه الحالة، وإن وجدتْ لا سمح الله فإننا يمكن أن نتجاوز هذه الإشكالية بحسن الظن في الآخرين.
بخصوص السيد فضل الله لم أحصل على تأييد للموقف السلبي في حقه من قبل السيد السيستاني أو السيد الخامنئي، والإجابات التي رأيتها إنما كانت في مقتضى مفروض السؤال.. وإلا فإن أحد المؤمنين لا أتذكره الآن قال بأنه التقى بالسيد السيستاني وأراد استخراج فتوى بهذا الشأن فرفض سماحته، فقال لسماحة السيد السيستاني إن السيد فضل الله قال وقال في كتابه الكذائي والكذائي، فقال: ذلك لا يكفي.
وأما موضوع التشابه بيني وبين السيد فضل الله، فأصل المقارنة خطأ، إذ لا وجه لهذه المقارنة، من حيث القراءة والاختصاص، فهو عالم من العلماء بشهادة الشيخ منتظري الذي لا يُختلف في مكانته العلمية، ويتحرك مع الخطاب الفقهي كونه من أبناء الحوزة.. بغض النظر عن المرتبة التي يحسبها هذا أو ذلك له.. وتحديداً، هناك أراء للسيد فضل الله يتفق فيها مع فقهاء الطائفة، وهناك آراء أخرى يختلف معهم فيها، وفقهاء كثيرون هكذا، وإن تميز عنهم بكثرة الآراء التي يختلف فيها عنهم.. وكلا الحقلين مساحات شاسعة جداً، ويمكن إطلاق عبارة(( تشابه كبير)) علي أي من المسألتين، فإن وافقته في موقفه من التطبير، فهذا لا يعتبر إساءة لي أو له، إلا أنني ملتزمٌ في شأن التطبير بموقف الإمام الخامنئي دام ظله الشريف، وعلى هذه الموافقة كان أيضاً فقهاء عظام كآية الله الشيخ الآراكي وآية الله الشيخ فاضل اللنكراني، وآية الله الشيخ ناصر مكارم، وآخرون.. ولذلك لا أدري ما التشابه الكبير الذي تتحدث عنه..
 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
للبكاء بقية(مرة أخرى):
وعلى كل حال لا يزال السؤال الأهم ما لفرق بين النواصب وبين من يحجب أراء الآخرين ومعتقداتهم خاصة وإن كان شيعياً تجرع مرارة التهميش والقمع الفكري من المخالفين؟
و ما تفسيرك للوطنية ؟ |
|
 |
|
 |
|
الأخ (للبكاء بقية).. بالنسبة لجوابك عن السؤال الذي وسمته بالأهم قد أجبنا عنه في جواب مشاركتك السابقة، وأما ما رأيناه من مشاركتك التي تدخلت الإدارة لتهذيبها، فإننا يمكن الإجابة عليها بما لا يسيء إليك، وبما تقر به عينك، ولكن بإمكانك أن تشرفنا بالزيارة إن أردت ذلك، وسنلتزم بما ظهر لنا من الأسئلة، ونتجاوز عن الإساءات التي أسأل الله تعالى أن يغفرها لكم، وأن يغفر لنا قصورنا وتقصيرنا بحق بيت العصمة والطهارة، ودع عنك نقولات إساءة الظن عن الآخرين، فذلك أدعى للمودة والأُلفة، خاصة وأنك تستطيع أن تصل وتتعرف على صاحبك عن قرب..
وهنا أنا أتعامل مع معرفات، ولا شأن لي بهم شخصياً، ولو دخل علي أحدهم بأكثر من معرف، فإنني أتعامل مع كل معرف على أنه لا علاقة له بأي معرف آخر، وهكذا بالنسبة لمعرفه الآخر.. هو أراد لنفسه ذلك، وهذا من شأنه، ولا يحق لي أن أتدخل في شأنه.. وبالتالي فأنا أجيب على ما عُنيت به دون دوافع أو مواقف مسبقة.. فأتمنى ألا تكون الأسئلة ذات دوافع مسبقة.
ومن يتحدث هنا هو باقر.. ولا شأن له بأي معرف آخر.. ومن يريد أن يرفع ويكبس فهذا شأنه.. ولا أريد الدخول في نوايا الغير كما كان مشروع هذا السؤال قبل تدخل الإدارة.. وقصد الإساءة قليلاً أو كثيراً غير صحيح، وآمل أن لا تقع فيها.. سواء كان ذلك في حقي أو في حق غيري.. فأنت لست محتاجاً إليها لإبلاغ وجهة نظرك.
 |
اقتباس |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
و ما تفسيرك للوطنية ؟ |
|
 |
|
 |
|
أن تحب وطنك.. وأن تشعر أنك مدين له بكل وجودك، هو مسقط رأسك، وتتمنى أن تضمك أرضه.. أن تختبئ عن التيه بعد نهاية الشوط في هذه الحياة في زاوية من زواياه تحت التراب.. حيث تشمه وتشمه وتشمه وتذوب فيه حتى تكون ترابه ورائحته وماضي أيامه وأرضاً قد خفضت الجناح لأبنائها.. كل شيء في وطنك يسهم في بناء شخصك وشخصيتك.. أرضه.. خضرته.. صحراؤه اللاهبة التي تحكي التهاب حبك فيه.. ناسه.. الأهل والأصدقاء والصداقة ذاتها.. شرائحه الاجتماعية الأذواق المختلفة فيه.. حتى اللهجات فيه تشعرك باللذة وأنت تحاكي الآخرين بها.. بل حتى تقليد أخرى فيه.. الطرفة فيه لها خاصية الوطن.. سافرتُ أكثر من مرة، ولكن قد أتحمس لبعض المشاهد السياحية هنا أو هناك، ولكن وفي أقل من أسبوع أجدني أحن إلى هذا الوطن العزيز.. الأهل..
هذا الوطن الغالي هو الذي يصنعك ويصنع ثقافتك، لتجد فيه امتدادك وعمقك التاريخي والعقدي والثقافي.. وحتى لو كنت قبل آلاف السنين ابناً لناحية آخرى فإن هذا البلد صنعك، وصنع كل شيء فيك لتكون خاصته.. أليس النبي يوسف عليه السلام كنعانياً ثم كان عزيز مصر؟!..أوليس أمير المؤمنين(ع) حجازياً فأصبح إرثاً حضارياً صانعاً للأمة كلها، ولكن في العراق؟!.. أوليس عز الدين القسام كان سورياً، وهو الآن عنواناً فلسطينياً؟!.. أليس تشي جيفارا أرجنتينياً وهو الآن عنواناً آخر.. يكاد لا أحد يذكره أنه أرجنتينياً.. وكما في الحديث الشريف: الأرواح جندٌ مجندة، ما تآلف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف.. وأي ألفة أعظم من أن تجعلك ابن وطنك لتتحدث عن الوطن وكأنك تتحدث عن والديك..
وطني الذي احتضنني كان كبيراً، وهكذا هي الأوطان.. جعل قلبي وعقلي كما هو في عظمته قادراً على قراءة الآخر، وإن لم يكن ابن هذا الوطن.. حيث الإيمان تصنعه الرسالة.. فآمن الأندلسي والألباني والبوسني برسالة محمد صلى الله عليه وآله وهم من جنسيات وعرقيات أخرى.. هذا هو وطني الذي دفعني لأقرأ للأمريكي جاك دريدا وللفرنسي رولان بارت وللإنجليزي شكسبير وللروسي ليو تولستوي.. وهكذا أبناؤنا الآن في بعثاتهم إلى عوالم المعرفة في أصقاع شتى من العالم.. حيث الحكمة ضالة المؤمن.. أنى وجدها أخذها.. ليدفعني هذا لأقرأ اقتصادنا وفلسفتنا لابن العراق الشهيد الصدر، كما أقرأ لتلميذه النجيب ابن السعودية الشيخ الفضلي كتاب ((أصول البحث))، كما أقرأ لابن هذا الوطن الدكتور الغذامي(( النقد الثقافي، والثقافة التلفزيونية))، ولتلميذه الإيراني السيد محمود الهاشمي(( تعارض الأدلة الشرعية)) لتجد أن كل ذلك يرسخ فيك الإيمان بالوطن، فيما انتماؤك العقدي يجعلك تنتهي إلى مكة والمدنية.. حيث رسول الله(صلى الله عليه وآله الطاهرين)..
انتقال الآلاف من أبناء رسول الله(ص) إلى العراق وإلى لبنان إلى إيران.. ليكون أبناء رسول الله(ص) ومن آمن بهم مراجع الناس وشهداء عليهم في كل مكان عاشه المسلمون.. ابتداءً بالسيدين الشريفين الرضي والمرتضى في العراق وانتهاءً بالسيدين السيستاني في العراق والسيد الخامنئي في إيران.. وما بينهم آلاف الشهود.. ينتهون جمعاً إلى رسول الله نسباً أو سبباً..
فكان موطن أولئك الشهود في بغداد زمناً من الأزمان.. وزمناً آخر في قم، وآخر في النجف، وآخر في الحلة، وآخر في أصفهان، وآخر في كربلاء وآخر في سامراء وآخر في حلب، كما كانت بغداد موطناً للفقهاء من غير الشيعة حيناً، ودمشق حيناً آخر ومكة حيناً آخر أيضاً، والمدينة ومصر والقيروان..
بالنسبة لنا انتهى بنا الحراك إلى النجف الأشرف وقم المقدسة.. كما هو واقعنا المعاصر.. حيث مراجعنا الشهود علينا في ذلك الانضمام إلى مدرسة الفقه المحمدي المقدس.. وقد عُرفنا بإمام المسلمين جعفر بن محمد(الجعفرية)، وهو فقه محمد وعلي(صلى الله عليهما وآلهما)..
ذلك كان وطننا، فما أروع الوطن بهذه الهوية.. ليكون إلى جانبنا أطياف أخرى تنتمي إلى هذا الدين العظيم.. دين الإسلام من أبناء المذاهب الإسلامية الأخرى.. ليقول لصنع وطننا بتنوعنا هذا خطابه، فيقول للجميع: إن هذا الفقه أو ذاك، وهذه الثقافة أو تلك يرفع من قيمة إيمانكم بي، ويجعل لوني هكذا أكثر بهاءً ورسوخاً في قلوب أبنائي الذين هم أنتم..
وما أروع ما أفاض به مراجعنا العظام في احترام خصوصية كل بلدٍ، لتكون فتاواهم على أساس تلك الخصوصيات.. وهو ما يسمى بخاصية المكان والزمان في الفتوى.. ولو كان أحد أبناء بلدنا هذا مرجعاً كما كان بعضهم يوم كانوا يتحدثون عن نجفٍ أخرى هنا لأخذ في الاعتبار خصوصية مقلديه فيما إذا كانوا في بلدٍ آخر.. وذلك أن المرجع يعتمد في كثيرٍ من فتاواه على تشخيص المكلف لواقعه.