عرض مشاركة واحدة
قديم 07-04-2010, 03:27 PM   رقم المشاركة : 29
سبيل الرشاد
كاتب قدير ومربٍ فاضل







افتراضي رد: تَجَلَّيَات الْذِّكْرَى‎ .......الْشَّيْخ حَسَن السَّعِيْد يَرْحَمْه ال


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. طيب الله أوقاتكم بالطاعة وأسعدها بوافر الخيرات .



تعود الذكرى وتعود معها ثلاث :

1- العطاء
2- المنهج
3- الثبات

العطاء : هو بذل ما عنده من علم رجاء الثواب .. المنهج : هو تثقيف الشباب بصبغة الله ومن أحسن من الله صبغة .. الثبات : القيام بالحق وإن كثر اللائمون .. هكذا كان استاذنا رحمه الله .. إذن تعود ذكراك لتعود نبراسا في درب السالكين ومشعلا في طريق المهتدين ، فإن غابت شمسك في نهارنا فشعاعك لا يغيب في ليلنا لأن هناك قمرا يعكس ذلك الشعاع ، هكذا تنطق حكمة التكامل والعدل في درب الحياة .

وأود أن أذكر لكم في هذه الذكرى موقفين من مواقف اللطف الإلهي :

الموقف الأول : كنت قبل وفاة الاستاذ الشيخ بأسبوع في سوريا لزيارة العقيلة زينب عليها السلام وكان من المقرر أن يكون الرجوع يوم الخميس أي في يوم دفن الشيخ رحمة الله عليه إلا أن ظروفا حدثت أجبرتني على الرجوع قبل وفاته بيومين حيث أن أحد طلبة العلوم الدينية هناك قد تعرفت عليه من خلال الرحلة سألني قرضا لحاجته الماسة إليه فأعطيته كل ما عندي من مصروف مما اضطرني الحال أن أقطع السفر وأرجع إلى البلد مبكرا ، فسبحان الذي بارك ذاك المال حين قضى الله به حاجة شيخ جليل ، ومن جهة أخرى كان سببا في الرجوع مبكرا لألتقي بشيخينا السعيد قبل الرحيل .

الموقف الآخر : في اليوم الثاني من أيام العزاء جاء شيخ جليل وكنت ضمن المستقبلين مع بقية المشايخ الفضلاء ورأيت الحفاوة الكبيرة من قبل المشايخ وقبلوا جبينه ، وقلت في نفسي لا بد أن يكون هذا الشيخ له مقام كبير في العلم لأنه قريب من أعمارهم ، ودخل الحسينية المهدية ودار نقاش بيني وبين أحد الفضلاء على مسألة شرعية لم يتمكن من ايضاحها فأخذني أحد المشايخ إلى هذا الشيخ الذي دخل قبل قليل وكانت الحسينية مليئة بالفضلاء والعلماء فزاد هذا الشيخ في عيني إذ كيف يختاره من بين جميع هؤلاء العلماء ، فعرفني به وجلست إلى جانبه والتفت إلي قائلا اسمك كذا .. قلت له : نعم ، وقال تعمل في شركة كذا .. قلت نعم ، قال تعمل في مجال كذا .. قلت له نعم .. فتعجبت مستفهما من أخبرك بهذا .. يبدو أنك تعرف كل شيء عني لعله المرحوم الشيخ ذكر لك ذلك .. قال لا عليك .. ما سؤالك فطرحت عليه السؤال فأجاب بكل سهولة ووضوح .. فكان هذا اللقاء المبارك هو أول لقاء مع سماحة الشيخ عبدالله الدندن الذي أكمل مشوار الشيخ في جلسة الجمعة المباركة .

عطر الله محياك بالمسك يا حامل المسك في منتدى الخير وبين أنفاس المحبين .. فعند تثويبك الختمة ثوب معها خمس آلاف الصلاة على محمد وآل محمد .. فأنا أعرف استاذنا الشيخ السعيد كما أنه يحب القرآن يحب الصلاة على محمد وآل محمد وأعرف أن الطيبين سيكملوا الختمة لذا فرغت نفسي لها .


طابت الذكرى وطاب حاملها وقارؤها

 

 


التعديل الأخير تم بواسطة سبيل الرشاد ; 07-04-2010 الساعة 03:39 PM.
سبيل الرشاد غير متصل   رد مع اقتباس