" 
الْذِّكْرَى كِتَاب مَفْتُوْح ، وَلَا يَسْتَغْنِي عَن الْرُّجُوْع إِلَيْه ، وَتَصَفَّحَه فِي أَغْلَب أَوْقَاتِه ؛ لِأَن ذِكْرَيّاتِه لَا تَنْتَهِي ، وَهِي مُعَيَّن لَا يَنْضَب مِن الْرَّوَائِع ، وَهِي مَرْسَى لِلْمَعَانِي الْطَّيِّبَة ، وَالَّذِكْرَيَات الْحَسَنَة . هَكَذَا نَحْن مَع ذِكْرَى وَفَاة الْشَّيْخ حَسَن السَّعِيْد رَحِمَه الْلَّه ، عَلَيْنَا أَن نَفْتَح كِتَاب ذِكْرَاه ؛ كَي نَنْهَل مِن مُعَيَّن مَعْنَوِيّاتُه ، وَنَسْتَعَيِّد الْنَّافِع الْمُفِيْد مِن الْذِكْرَيَات الَّتِي تَرّبُطْنَا بِه ، وَنُنْشِد أَكْثَر إِلَى مَا كَان يُحَاوِل أَن يَرْسُمُه فِي كِتَاب الْزَّمَن مِن مُعْطَيَات وَعَطَاءَات ، وَنَزْدَاد بَصِيْرَة وَنَفَاذَا فِي تَجَلِّيَاتِه الْمُضِيئَة " تَعُوْد بِنَا الْذِّكْرَى إِلَى ضُحَى الآرْبِعَاء يَوْم 23/4/ مِن عَام 1412هـ حَيْث فـجَع الْمُؤْمِنُوْن بِالْبَلْدَة بِخَبَر وَفَاته رَحِمَه الْلَّه تَعَالَى ، وَنَحْن نَسْتَحْضِر هَذِه الْذِّكْرَى الْمُؤْلِمَة نَبْتَهِل لِلْمَوْلَى الْعَلِي الْقَدِيِر أَن يَتَغَمَّدَه بِوَاسِع رَحْمَتِه وَأَن يَجْمَعَنَا وَإِيَّاه مَع مُحَمَّد وَآَلِه عِنْدَه فِي مُسْتَقَر رَحْمَتِه نَكْتُب هَذِه الْسُّطُوْر بَعْد تِسْعَة عَشَر عَاما مِن رَحِيْلِه.. وَنَحْن نَتَحَسَّس أَلَم فَقْدِه فَلَا يُمْكِن أَن يَغِيْب عَن هَذِه الْبَلْدَة مَا دَام غَرَس عَمِيْقا فِي أَعْمَاقِنَا حُضُوْرِه..
وَمَن وَاجِبَه عَلَيْنَا وَأَنَا بِالذَّات أَن نُقَدِّم لَه خَتْمَة تُهْدَى الَى رُوْحُه فِي ذِكْرَى الْرَّحِيْل وَأَبْدَأ أَنَا بِالْأَجْزَاء الْعَشَرَة الْأُوْلَى . رَحِمَك الَلَه يَا أَبَا مَجِيْد رَحْمَة الْأَبْرَار وَحَشَرْنَا وَإِيَّاك فِي جنان الخلد مَع مُحَمَّد وَالــــ مُحَمَّد صَلَوَات الْلَّه وَسَلَامُه عَلَيْهِم أَجْمَعِيْن