هوامش:
1. للفائدة أكثر عن الشعر والمناسبات يمكن قراءة مقدمة السيد مصطفى جمال الدين في الديوان.
2. عدد أبيات قصيدة الجواهري 64 بيتا، وهي 4 مقاطع، من البحر المتقارب، أما قصيدة محمد العلي فتتكون من 61 بيتا، وهي 7 مقاطع، من البحر الخفيف.
3. في نص ( خطيب الجراح ) مع أنه في ذكرى ميلاد الحسين، إلا أنه نص ينطوي على معان مأثورة ( تطرق عادة ) في ذكرى كربلاء، بوصفها كائنة استشهاد الإمام الحسين، وهي مضامين يوليها الشعراء أهمية خاصة في مثل هذه المناسبة، إلا أن الشاعر محمد العلي لم يستطع انفلاتا من قبضة المأثور، فمنذ المطلع يلاحظ تحول غريب في اتجاه القصيدة من معاني السرور ببهجة الميلاد إلى معاني البطولة والكفاح والإباء والكرامة، وهي معان خاصة بمعاني الاستشهاد.
لا ننسى دلالة عنوان القصيدة أيضا، فلفظة ( خطيب ) توميء إلى دلالات الإبلاغ والإقناع بمعاني الثورة والشهادة أكثر مما توحي بمعاني الفرح، وأيضا لفظة (الجراح) بما توميء إليه من معاني الرفض والدم والصمود: وتهاوى شعري أمام خطيب عبقري أقمته من جراح.
فهنا احتدام بين عبقريتين: عبقرية الكلمة، وعبقرية الجراح، ولا أنه في هذا البيت الشعري الفذ انتصار لعبقرية الجراح في مقابل عبقرية القول.
4. فات الدكتور إبراهيم محمد عبدالرحمن الإشارة إلى أن الجواهري نجح نجاحا باهرا في مقاربة النص التاريخي، ومقاربة البعد المأساوي للحدث، ولكن بشكل وجداني شفيف فيه عاطفة حزنٍ وأَلَمٍ أكثر منها عاطفة نواح وبكاء وعويل.
5. قرأتُ في صحيفة ( الكلم الطيب ) بجامع الرسول، عدد 40، يوم الأحد، بتاريخ 2/2/1431هـ، الجملة الآتية: " هذه القصيدة ـ خطيب الجراح ـ كتبها الشاعر الكبير محمد العلي ، وله تسعةَ عشرَ ربيعا، وألقاها في حضرة مراجع النجف الكبار، أمثال آية الله العظمى السيد محسن الحكيم ـ طيب الله ثراه ـ، وبها كما يقول جاسم الصحيح قد تحول الشعر الحسيني إلى الرؤية الاجتماعية في الشعر، فكان محمد العلي أحد رواده المبدعين. ولا ننسى أمير المنبر الحسيني العلامة الدكتور الوائلي، وهو يترنم بهذه القصيدة، بل وقد عارضها أيضا ".