عرض مشاركة واحدة
قديم 01-04-2010, 12:52 PM   رقم المشاركة : 1
منتدى السهلة الأدبي
منتدى السهلة الأدبي






افتراضي مصير الأمة الإسلامية بعد العهد النبوي ـ عبدالله بن محمد الشريدة

مصير الأمة الإسلامية بعد العهد النبوي


عبدالله بن محمد الشريدة


يتحدث التاريخ الإسلامي كثيراً عن الحالة التي ترك بها النبي (ص) الأمة الإسلامية بعد التحاقه بالرفيق الأعلى، فمنهم من يشير إلى تركه للدولة الإسلامية دون تخطيط مسبق ودون إشارات واضحة منه (ص)، وآخرون يتحدثون عن نظرية الشورى، والتي يرونها مرتكزةً على أساس قرآني متين، بينما يرى البعض أن النصوص في تثبيت الخليفة والحاكم والقائد للدولة الإسلامية واضحة الدلالة ولا يخلطها الشك والريب.

وهذه النظريات الثلاث ـ في الحديث عن الحالة التي ترك فيها النبي (ص) الأمة الإسلامية ـ هي نظريات مطروحة في الساحة التاريخية والعقدية.

وفي هذا الضوء يمكننا أن نتحدث عن هذه النظريات الثلاث، في موضوع ذي ثلاث حلقات لسعته وطوله:
الحلقة الأولى: نتحدث فيها عن إمكانية ترك النبي (ص) الأمة الإسلامية دون تخطيط مسبق لتنظيم شؤونها، سواء أكان ذلك التنظيم شورى أم تعيين.

الحلقة الثانية: نتحدث فيها عن نظرية تخطيط النبي (ص) للأمة الإسلامية بأن يهيئ لها نظام شورى، والذي يتكفل بتعيين الحاكم والخليفة على الدولة الإسلامية.

الحلقة الثالثة: نتحدث فيها عن نظرية ترك النبي (ص) الأمة الإسلامية بتعيين مسبق منه للخليفة الذي يتسلم زمام الحكم والقيادة العليا للدولة الإسلامية.

وحديثنا هذه الليلة سيكون حول النقطة الأولى:
هل ترك النبي الأعظم (ص) الأمة الإسلامية والدولة على سعة رقعتها دون أن يخطط لمستقبلها ؟! فهي قادرة ـ بالتالي ـ على مواجهة مصيرها ودون تخطيطٍ مسبقٍ منه، فيكون دوره (ص) مقتصراً على تبليغ رسالته أثناء حياته فقط ؟

البعض يتصور أن موت النبي (ص) هو نهاية دور النبوة، ولا يمكن للنبي (ص) أن يخطط لنظام الدولة الإسلامية لما بعد رحيله من الحياة الدنيا، إذ إن الله سبحانه وتعالى تكفل بالمحافظة على دينه الذي ارتضاه للبشرية أجمع، فالتخطيط يكون عندما يخاف الإنسان على أمرٍ ما من الضياع والتلف وعدم الحفظ والهلكة، بينما الدين الإسلامي محفوظ من قبل الله تعالى إلى يوم القيامة.

إذن.. ما الهدف من هذا التخطيط، ولِم يكون هذا التخطيط ؟ مع وجود أُناس هم اللبنة الأولى للمجتمع الإسلامي، وهم النقلة الأولى والحفظة الأوائل للقرآن الكريم وللدين الإسلامي، فبهم يُحفظ الدين، وبهم يُبلغ، وبهم ينتشر.

ولكي نتعرف بشكل واضح وجلي على مدى منطقية ترك النبي (ص) للدولة الإسلامية دون تخطيط وتوعية من عدمه، يجب علينا أن نستعرض عدة أمور:

 

 

منتدى السهلة الأدبي غير متصل   رد مع اقتباس