كانت مجموعة من الضفادع تقفز مسافرةً بين الغابات ، وفجأة وقعت ضفدعتان في بئر عميق .
تجمع جمهور الضفادع حول البئر ، ولما شاهدوا مدى عمقه صاح الجمهور بالضفدعتين اللتين
في الأسفل أن حالتهما كالأموات .
تجاهلت الضفدعتان تلك التعليقات ، وحاولتا الخروج من ذلك البئر بكل ما أوتيتا من قوة وطاقة ؛
و استمر جمهور الضفادع بالصياح بهما أن تتوقفا عن المحاولة لأنهما ميتتان لا محالة .
أخيرا انصاعت إحدى الضفدعتين لما كان يقوله الجمهور ، واعتراها اليأس ؛ فسقطت إلى أسفل
البئر ميتة .
أما الضفدعة الأخرى فقد دأبت على القفز بكل قوتها . ومرة أخرى صاح جمهور الضفادع بها
طالبين منها أن تضع حدا للألم وتستسلم للموت ؛
و لكنها أخذت تقفز بشكل أسرع حتى وصلت إلى الحافة ومنها إلى الخارج ..
عند ذلك سألها جمهور الضفادع : أتراكِ لم تكوني تسمعين صياحنا ؟!
شرحت لهم الضفدعة أنها مصابة بصمم جزئي ، لذلك كانت تظن و هي في الأعماق
أن قومها يشجعونها على إنجاز المهمة الخطيرة طوال الوقت .
رائعة.. أليس كذلك ؟

:: إخوتي و أخواتي ::
عندما نرسم أحلامنا ونسعى لتحقيقها .. فإننا غالبا ما نواجه كلام المثبطين و إيحائاتهم السلبية ..
لذلك يجب أن لا نتأثر بهم أبدا .. مهما حاولوا تثبيطنا .. لأن الحياة حياتنا نحن ..
و نحن بإمكاننا أن نصنع الحياة متى ما وُجدت الإرادة الصادقة والعزيمة الجادة ..

إن الذين يحاولون قتل أحلامنا هم لصوص النجاح ..
فلا نأبه بهم ..
لأن الحياة عظيمة .. و لن نعيشها سوى مرة ..
و هي مسؤولية عظيمة .. و نحن من يحاسب عليها في النهاية ..!
من خلال القصة السابقة نتعلم :
أولا : قوة الموت والحياة تكمن في اللسان ، فكلمة مشجعة لمن هو في الأسفل
قد ترفعه إلى الأعلى و تجعله يحقق ما يصبو إليه .
ثانيا : أما الكلمة المحبطة لمن هو في الأسفل فقد تقتله ، لذلك انتبه لما تقوله ،
وامنح الحياة لمن يعبرون في طريقك .
ثالثا : يمكنك أن تنجز ما قد هيأت عقلك له وأعددت نفسك لفعله ؛ فقط لا تدع الآخرين
يجعلونك تعتقد أنك لا تستطيع ذلك .
أتمنى أن نكون من الناجحين في الدنيا والآخرة ..
