،
رِسالة .....
منْ أعمَاقِ النِّسْوةِ و الأطْفَال فِي القَرية ..
ذِكْرُ الحُسيْن لا يتقَادَم ، ولا يُغطِّيهِ النّسْيَان ..!
،
إلَى كُلِّ الغَيَارَى
نَارٌ مَجْنُونَةٌ تَلْتَهِمُ جَنَّة ..
وَصَرَخَاتُ حُورِيَّاتِهَا تَمْلأُ الكَوْنَ : ..
هَلْ مِنْ نَّاصِرٍ ؟!
ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ ، وَثُلَّةٌ مِنَ الأَخِرينَ ،
قَدُّوا طَرِيقَهَا ..
خَلْفَ جُدُرِهَا ... يَأَسُّونَ أسًّا ،
أخَذُوهَا أخْذَةَ أَسَف...
وَالبُؤَسَاءُ مِنْهَا فِي سُبَاتٍ ،..
وَإذَا بِنَارٍ تُؤرَّثُ ،.
وَلمَّا نَابَ الأمْرُ فِيهِم ،
أصْبَحَ القَوْمُ آزلِينَ ..!
نُوحًّا كَالثَّكْلَى :
مِنْ شِمَالٍ وَجَنُوبٍ ..،
أهْلِ شَرْقٍ ، ثُمَّ غَرْبٍ ،
هَذَا قَبْطٌ ، ذَاكَ بَقْطٌ .. ؟!
هَذَا جَوْرٌ ، ذَاكَ سُقْمٌ ..؟!
تِلْكَ عَيْنٌ عَائِمَة ..؟!
مَوْلِدِي .. فِي بُؤْسٍ ، ..
يَدٌ آثِمَةٌ بِأظَافِرِهَا الضَّارِيَةِ تَنْهَشُ فِي الأرْجَاءِ
وَعَيْنُ الحَرُورِ تَسْكُرُهُ ..!
فَكَانَ أوّلُهُمَا غَضَب ، وَآخِرهُمَا جُرُوح ...
عِليَتُهُ :
خَلْفَ سَتَائِرِ زِنْزَانَة ،.
وَحُريَّةُ الهَوَاءِ فِيهِم مَفْقُودَة ..
فِي حُطَامٍ وَدَمَارٍ ...
ثُمَّ أوَّاهٍ بِلا تنْوَاءٍ ،... وَصرَخَاتٍ نَّاعِسَة ،
يَضْحَكُونَ بِهِمَا وَيَبْكُونَ ..!
،
أمَّا السَّائِمُونَ لَمَّا هَوَوْا نَاصِرِينَ.. :
وُلِدَتِ الأوْغَارُ ، وَمَاتَتِ العُرُوقُ السَّلِيمَة
هُنَاك ،.. فِي بَيْتٍ مُقَدَّسٍ ..
اِشْتَدَّ غَضَبُ الأفْوَاهِ ... وَالأيْدِي ..،
وَاللِّقَاءُ .. كَانَ بِشَرَاسَةِ اِقْتِتَال ، ...
خِتَامُهُ جَرْحَى ، وجَنَازَتَيْن .!!
أسفِينَ بَاتَ الضُّعَفَاءُ وَأصْبَحُوا ،.. يَتَلَكَّؤونَ بِالمَسْلَك..
وَآخَرُونَ .. اِفْتَتَنُوا بِالدِّينَارِ .. ،
ظَنُّوا بِأنْ قَتَلَ الحُسَيْنَ يَزِيدُهم
لَكِنَّمَا قَتَلَ الحُسَيْنُ يَزيدًا ...
فِالمِحْرَابُ لا زَالَ .. خَالِدًا ،..
مِنْ رَحِمِهَا خَرَجَ السَّلاطِينُ
إنَّهَا شَجَرَةُ الزَّقُوم ...
أسْقَطَتْ بَرَاعِمَ حَمْقَى ..
لَيْسَ لَهَا ثِمَارٌ إلاّ مِنْ ضَرِيع ،
تَرْمِي بِشَرَرٍ ..
رِجَالاً ولا رِجَالْ ، بَلْ شَيَاطِينَ ..!
يُؤْثِرُونَ الغَسَّاقَ ولَوْ كَانَ بِهمْ خَصَاصَة ،
بِحِزْمَةِ حَطَبٍ أتَوْهَا ..
فِي بَيْتِ الرِّسَالةِ ،.. أضْرَمُوا النَّارَ .. !
وَخَلْفَ البَابِ ،..
الجِرَاحُ النَّبَويَّةُ نَزَفتْ سِبْطًا ،..
لَمْ يُسْدَلِ السِّتَارُ بعْد ... !
سَفرَةُ الزَّقُومِ
مَابَرِحُوا عَلى المَاضِي السَّحِيقٍ عَاكِفينَ
فالصُّبْحُ لَمَّا تَنفَّسَ ..
حَمَلُوا عَلى جَنَّة :
النَّارَ .. النَّار .. أشْعِلُوهَا ..
وَجِرَاحُ الحُورِ تَنْزِفُ :
أَوَلسْتُ مِنْ رَحِمِ المَلَكُوتِ ؟!!
بَدَتِ النَّارُ تَغْلِي كَغَلْيِ الحَمِيمِ ،
وَصَرَخَاتٌ شَيْطَانيَّةٌ تُدوّي :
وَإنْ .!
مِنْ ورَاءِ حِجَاب ....
تَأَوَّهَتِ حُورِيَّةٌ .. بِحُرْقَة .. :
لا يَصْلاهَا إلاَّ الأشْقَى .. !
النَّارُ مَثْوَاكُم وَمَقَرُّ كُلِّ عَقِيمٍ
واللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ ..
الْتُهِمتْ أعْمِدَةُ الجَنَّةِ ..
طَالَ اليُتْمُ أهْلِيهَا
وَمَاانْفَكتْ تَلْفُظُ أنْفَاسَ صَبْرٍ لا تَبْلَى ، وَلا تُبْلِيهَا .. ؛
فَأغْصَانُ شَجَرةِ طُوبَى تَتدَلَّى عَلَيْهَا ....
وَمِنْ هُنا وَهُنَاك ...
بَرَاعِمٌ وَزُهُور ،
تَغْدُو وَترُوحُ ....
هَائِمَةٌ عَلَى الذِّكْرَى وَالأمَلِ ..
تَرْتَجِي عَوْدةَ الأيَّامِ الخُضْرِ ..؛
لِتَشْتَمَّ طِيبَ الأرَائِج فِي الوَاحَةِ الغَرَّاءِ ..
زهرة اللوتس
1431