في البداية أود أن أهنئ الشاعر الفذ أبا سجاد على مشاركته المشرّفة
في هذا البرنامج , وأهنئ أنفسنا على أن يكون منا وبيننا هذا المبدع الكبير .
وقد كنتُ أسمع عن أن محمداً السعيد شاعر ولكنني لم أكن أتوقعه بهذا التمكن
حتى سمعته أول مرة من خلال البرنامج فأدركت أنني أستمع إلى شاعر كبير
حتى قبل أن تبدي اللجنة حكمها فيه .
ثانياً أريد عن أتحدث عن أمرين هما البرنامج والشاعر .
أما البرنامج فهو من دون شك برنامج تجاري ربحي يقوم على الملايين
التي يجنيها من رسائل التصويت التي يمنحها حيزاً كبيراً في تحديد الفائز والمتأهل,
وعلى ذلك فإن البرنامج يفقد مصداقيته في الحكم على الشعراء , فالشاعر المتأهل
هو من يُصوَّت له أكثر وإن لم يكن الأفضل , والخارج هو الأقل تصويتاً وإن كان
هو الأفضل ( كما حدث مع شاعرنا أبي سجاد ) . ولا يخفى على الجميع بأن نتيجة
التصويت غير موضوعية لأنها تتحكم فيها عوامل كثيرة منها القبلية والعصبية الوطنية
وربما ( الطائفية ) أيضاً .
أما الشاعر محمد السعيد فكما أسلفت هو شاعر فذ بكل ما تحمله هذه الكلمة من
معنى وبشهادة لجنة التحكيم نفسها , وتكفي الألقاب التي أسبغها عليه المحكمون , وأكاد
أجزم بأنني لم أستمع خلال فترة طويلة إلى شعر نبطي رائع كشعر أبي سجاد فيه الكلمة الراقية
والصورة الجميلة والأسلوب المُحكَم . ومع الأسف فالتصويت هو الذي خذل الشاعر ,
فخسره البرنامج وافتقدته المسابقة , وكسبنا نحن معرفة الشاعر بشكل أكبر . وأنا أضم
صوتي إلى صوت الأخوة في أن يقام للشاعر التكريم الذي يستحقه من أهل بلدته .
ودمت لنا مبدعاً أبا سجاد .