لغة الاشارات
إن الدعاء حركة نابعة من القلب.. فبعض الأولياء يتفاعل بقلبه مع المولى، إلى درجةٍ أنه يُفضل أن لا ينشغل بالألفاظ!.. فهو يدعو بقلبه في حالِ الطواف، وعند الحطيم، وتحت الميزاب، وفي المسعى.. ولا يقرأ دعاءً مكتوباً؛ لأنه يفقد حالة الحديث والمناجاة مع ربه!.. فالمحبون يتكلمون بالنظرات والإشارات، ولا يحتاج الأمر إلى كلامٍ كثير!.. ولكن نحن لعدم وجود هذه الألفة، والأنس مع عالم الغيب، نكتفي بقراءة الدعاء!.. وعلامة ذلك حالة الملل، وعدم الرغبة!.. إذ أن أحدنا يقرأ الدعاء، وهمه آخر الدعاء، وخاصة في ليالي القدر، عندما يقرأ هذا الدعاء المظلوم "دعاء الجوشن" يقول: (خلصنا من النار يا رب)، ولسان حاله: "خلصنا من هذا الدعاء يا رب"!..
المصدر شبكة السراج للشيخ العالم العارف /حبيب الكاظمي سدده الله