العنود لما رجعت من المدرسه رمت نفسها على سريرها.. قررت تحس على طلال و تتصل عليه..
العنود بهدؤ: الووووو..
طلال ما صدق: واخيرا يا العنود سمعت صوتك..
العنود: كيفك وكيف عمتي والبنات؟؟؟
طلال فرحان: كلهم بخير....بس انتي كيفك..
العنود: انا بخير ..الحمدلله...
سكتوا فتره...العنود ما حبت هذا الصمت يوترها..
العنود: طلال بغيت شي...
طلال: طيب اذا قلت اللي عندي راح تقولين اللي عندك..
العنود: انت قول اللي عندك وما عليك مني..
طلال: لا ما يصلح...لازم نتفق..
العنود ودها تعرف وش يبي فا رضت للأمر الواقع: اوكي...
طلال: اول شي ابي اعرف ليش كنتي تتحاشيني وتتهربين مني؟؟؟
العنود بثقه مهزوزه: انا ما اتهرب من احد...بس انشغلت شوي..
طلال: طيب الحين ممكن اعرف وش فيك...ليش الحزن اللي بعيونك..ولا تقولين لي ما فيني شي...لان فيك شي ومستحيل يخفى علي..
العنود:انت وش ودك تعرف..
طلال: ابغى اعرف مين اللي مسبب لك الحزن هذا كله..
العنود بتتهور: وانت مستعد تسمع الجواب..
طلال تحمس: ايوه...بس انتي تكلمي..
العنود: انت..........
طلال بصدمه: اناااااا.....ليش وش سويت لك..
العنود تحسفت على تهورها وتبي تدارك الموضوع..:يعني انت ومو انت..
طلال عقد حواجبه: ممكن توضحين اكثر...
العنود وهي تبلع عبره خنقتها على الخطوه اللي راح تسويها وما تدري هي راح تندم عليها اولا بس هذي اللي املاه عليها ضميرها: اقصد انت وعبير..
طلال بتعجب وبصدمه ما تقل عن الاولى: العنود بليز وضحي كلامك...تراني تعبت...
العنود اخذت نفس: اقصد علاقتك انت وعبير..
طلال بحنان: العنود..مابيني انا وعبير......
قطعته العنود بالقصد: طلال انا عارفه كل شي..
طلال بأنفعال: وش عارفه يا العنود..؟
العنود: ادري انك تحب عبير..
طلال: بس انا ما........
العنود تضغط على مشاعرها لا تفضحها عشان اختها: انا زعلانه عشان علاقتك انت وعبير شوي متوتره..
طلال يحاول يفهمها:العنود اسمعيني شوي..
العنود: خلاص ولا تزعل انا راح اصلح بينكم..
طلال وده يفجر فيها لانها ما عطته فرصه يعبر عن مشاعره فا صرخ..: العنود..
العنود خافت وسكتت....
طلال رجع لهدوئه:.. انا احبك يا العنود...
العنود انصدمت وقفت كل خلايا جسمها عن العمل...مخها وقف..كل وحواسها وقفت الا قلبها زادت دقاته...وصارت بس جمله وحده تدور في راسها"طلال يحبني...يحبك يا العنود"
وفجأه صحى ضميرها" بس اختك تحبه..بس هو يحبك وانتي تحبينه..وعبير وين راحت..العنود بسرعه قررت وبالسرعه نفسها قالت: بس انا... ما احبك يا طلال..
قالتها بكل بساطه مع انها تتقطع من داخل..كل هذا عشان عبير..هي ما صدقت رجعت علاقتها مع اختها..واحساسها بأن كل شي ممكن يتعوض..الحبيب بداله حبيب..والزوج بداله زوج...بس اختها مستحيل تلقى لها بديل..
طلال سكت الكلمه ثبته في مكانه..وما قدر يتكلم...كان متأكد من ان العنود تحبه..كان شايف هالشي بس ليه قالت له هالكلام...
العنود بصوت مهتزوهادي وعيونها بدت تعلن الانهيار :معليش يا طلال قلتها بقسوه..بس لا تنسى ان عبير تحبك..
طلال بينجن: انا وش علي من عبير..انا علي منك..
العنود مغمضه عيونها بقوه عشان ما تلين وتقول له انا اللي احبك وانا اللي حفيت عشان حبك.. وانا اللي بكيت الليالي كلها عشانك..انا اللي انجرحت منك مية مره وارجع اداوي نفسي عشانك..
العنود راح صوتها: احم..اتوقع انك ما راح تلقى فيني نفس المشاعر اللي تملكها انت..انا ما اعتبرك غير اخ لي..طلال بليز افهم موقفي..اختي تحبك..
كأنهل تفهمه اللغز اللي ما لقا حله..والحين عرفه..العنود صدته عشان اختها..كبرت في عينه مليون مره..
طلال: ليش يا العنود تسوين كذا ما انتي مضطره..
العنود هنا صار الانهيار صارت تبكي بصوت عالي غصب عليها: طلال اذا كان لي مكانه بقلبك..لا تكسر بخاطر اختي..
طلال: وخاطري انا من يلمه..
العنود: عبير راح تعوضك..وانا اضمن لك انك راح تلقى السعاده معاها..
طلال: يعني انتي متأكده من قرارك..
العنود: ولا راح اتراجع فيه او حتى افكر فيه..هو عندي واضح من البدايه..
طلال وبدت العبره تخنقه : مع السلامه يا العنود...مع السلامه يا بنت خالي..
العنود سكرت السماعه وهي تدري ان مع نهاية المكالمه هذي..نهاية حياتها..نهاية املها..نهاية حبها..نهايتها..ودخلت في بحر دموعها وهي تتمنى من كل قلبها انها قدرت تسعد اختها.. وان عبير تقدر لها الموقف اللي تسويه عشانها..
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
طلال سكر السماعه منها...بعد ما خانته دمعه ..بعد هذي المكالمه بالذات كبرت العنود بعينه اكثر واكثر...بس حس انه مخنوق..حس انه ما يقدر يتنفس ..يحس جدران غرفته تحاصره...فا أخذ مفاتيح سيارته وانطلق فيها الى ما له نهايه...يحس بالشتات..يحس انه محطم...العنود حطمته..حطمت حبه الوليد.. اول مره يحس ان في شخص بيملك قلبه بس كل هذا راح ادراج الرياح..تمنى ان احلامه تتحقق بس ليس كل ما يتمناه المرء يدركه ودائما تجري الرياح بلا ما تشتهي السفن..اخذته سيارته بعيد..بعيييد مره..حصل نفسه ماسك خط الشرقيه..طالع الطريق قدامه يحس في عيونه ضباب..مايشوف...يحاول يطالع..يغمض عيونه ويفتحها لكن هم بعد ما يشوف..وفرك عيونه بيده لعلى وعسى يرجع له الشوف..لكن ما امداه يبعد ايده الا والتريله داخله في سيارته..اخذت معها واجهة السياره..وابعدت جسد طلال خارجها..وبعد قايق راحت سيارة طلال في نار وحريق مثل اللي كان في قلبه من دقايق....راحت السياره والخوف ان روحه تروح معاها...
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
العنود وهي ما زالت ترثي قدرها وترثي نفسها وترثي حبها وترثي طلال وترثي حياتها...قطع عليها هذا كله صوت موبايلها...عرفت المتصل من نغمته اغنية راشد الماجد ""وصيه""
هلي وان جارت الدنيا عليا أوصيكم على روحي وصية
أنا مسافر وخلو قليبي عندكم غصب عني ترى لا مو بيديا
اعذروني اذا سالت دمعتي و ذكروني اذا طالت غربتي
عرفت انها ريم اختها اللي ما جابتها امها وحبيبتها وصديقتها وحافظة اسرارها
العنود ردت بسرعه: الووو ريوم الحقي علي"وسكر ت السماعه"
ما كان فيها أي حيل تتكلم..كان ودها بحضن يواسيها ومحد راح يفهمها كثر ريم
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
ريم كانت حاسه ان في العنود شي عشان كذا اتصلت عليها..وبعد ما سمعت جملتها صدقت احساسها واخذت عبايتها وعلى طول راحت لها..
بعد دقايق وصلت بيتهم وضربت الجرس...
ودخلت سيده على غرفة العنود..وفتحت الباب بقوه...
ريم: العنود......وش فيك؟؟
العنود بسرعه قياسيه قامت على طول لحضن ريم تفرغ كل همومها على صدرها...
ريم خافت عليها ما تدري وش فيها: عنوده تكلمي يا قلبي..خوفتيني عليك..تكلمي...
العنود: خلاص يا ريم انا انتهيت...العنود انتهت ياريم..
ريم بكت: وش تقولين يا العنود....وش فيه طلال..
العنود عرفت ان ريم من جد هي الوحيده اللي ممكن تعرف وش فيها...
العنود: طلال يا ريم طلال..
ريم: العنود اهدي وتكلمي مثل الناس..
العنود صرخت: طلال يحبنبي يا ريم وانا ابعدته"وقامت تدور بالغرفه منهاره" ابعدته بنفسي...قالي احبك..قلت له ما أكن لك إلا الأخوه..عرفتي ش فيني الحين...قالي احبك قلت له اختي عبير تحبك..عرفتي الحين وش فيني "وزاد بكيها" قالي انتي تحبيني قلت بس اختي تحبك...ليش ياريم كذا ليش يصير معاي كذا..
ريم دموعها سيل.. وبصوت اعلى منها وبتأنيب قالت: غبيه يا العنود..غبيه الولد يحبك تروحينه من ايدك ليش؟؟؟
العنود: واختي الي قلبها يتقطع هناك.
ريم بحزم: وقلبك اللي ينزف الحين..
العنود: بس انا ما ابي اخسر اختي.
ريم بقسوه: وهي عندها تخسرك عادي..
العنود بسرعه: لا ياريم..لو ان عبير في مكاني سوت مثلي واعظم..
**********************************
حبيته حب صعب وعسير ..
سلمت له قلبي من غير تفكير ...
قلت يمكن يقدر عله يفيد التقدير ...
ماشفته الا يوم وخانني فيه التعبير ...
بدل ما أقول له تعال قلت له سير ...
زعل علي ورحل وتركني بين همي أسير ...
بعدها سال على خدي دمع غزير ...
بكيت وبكيت وتكون من دمعي غدير ...
خطاي زلة لسان وغلط صغير ...
********************************
في هذا الوقت كان الحديث اللي يدور مسموع من شخص مفروض ما يسمعه..شخص مفروض ما يعرف عنه أي شي...عبير عرفت السالفه سمعت العنود...سمعت كل شي..سمعت ردة فعل ريم..انصدمت تفاجأت ما توقعت ان العنود ممكن تسوي كذا...تدري ان العنود مضحيه وبشكل جنوني بس موالى هذا الحد...معقوله تضحي بحبها عشاني.."وقف كل شعر جسمها..واتهز كل جسمها.."وراحت بسرعه لغرفتها وهي تحس انها وحده انانيه ونرجسيه..وما تفكر الا بنفسها..كيف زعلت اختها من قبل عشان طلال وهذي اختها مزعله نفسها وموته قلبها وطاعنته بأيدها عشانها...كذا يكون جزاها...هذا جزاها يا عبير..تقابلك العنود بالتضحيه وتقابلك بالمعروف..
وجلست في غرفتها مع جلسه في تأنيب الضمير...
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
بيت ابو فواز...
كان الكل جالس على الغدا ينتظرون طلال ينزل عليهم..
ابو فواز: فجر قومي شوفي اخوك تأخر..
فجر: ا نشا الله يبه..
طلعت فوق..فتحت باب الغرفه ما حصلت احد..ونزلت تحت..
فجر: يبه ما حصلته..
ابو فواز:كيف ما حصلتيه..ام فواز انتي شايفته جاي من الجامعه..؟
ام فواز: ايه شايفته...يمه وليدي وين راح..
نوف: ابتصل على موبايله واشوف"واتصلت"
وبعد ثواني....نوف: موبايله مقفل..
ام فواز قامت: يمه وليدي لا يكون صار عليه شي..
فجر قربت من عند امها: يمه اهدي ما فيه الا العافيه ان شا الله..
بدور: خالتي يمكن طلع واحنا ما شفناه..
ام فواز: يعني وين بيروح هالوقت مو من عوايده..
فواز: يمكن عنده شغله وطلع يخلصها...
لحظة سكون مرت على الكل بعدها سمعوا رنة التليفون..
فجر بسرعه راحت: انا بروح أرد...........الووو..
المتصل: السلام عليكم..
فجر نغزها قلبها: وعليكم السلام..
المتصل:هذا بيت ناصر بن عبدالله ال(...........)
فجر: ايوه هذا بيته.."وبلعت ريقها" مين معاي..
المتصل: معاك مستشفى(.......)..ولدكم طلال ناصر عندنا في المستشفى...
فجر صرخت فيه: ايش انت وش قاعد تقول...مستحيل...
سكر المتصل الخط في وجهها لانه متعود على مثل هالحالات..
فجر طاحت منها السماعه ..والعائله تستنى منها ايجابه تريح قلوبهم بس وجهها ما يبشر بخير...
ام فواز قربت لها: فجر انطقي من المتصل....
فجر لفت عليهم وعيونها تسبح فيها الدموع: يمه.....طلال........طلال في المستشفى..يمه يقولون طلال في المستشفى "وصرخت" يمه طلال..
ام فواز انهارت عليهم...نوف ما تحملت الموقف واغمى عليها....فجر وبدور يحاولون يهدون انفسهم عشان يهدونهم..
ابو فواز وفواز انطلقوا للمستشفى اللي قالت لهم فجر اسمه..
بعد ربع ساعه انتشر الخبر عند العائله..الرجال كلهم في المستشفى عند طلال..والحريم جمعوهم في بيت ام فواز....
دخلت العوائل وحده ورى الثانيه واخر عائله كانت عائلة ابو ماجد..
اول ما دخلوا كانت عبير تصارخ بجنون: طلال وينه طلال...
راحت لها فجر: عبير اهدي وش فيك..
عبير: وين طلال يا فجر وينه ابيه.. ابي اشوفه...ابي اكلمه...ابي اقول له اشياء كثيره في قلبي..جيبيه يا فجر جيبيه"وحضنت فجر"
الكل انصدم من كلامها...وش ممكن يكون بينها وبين طلال...
دخلت العنود بعدها بعكس عبير تماما..العنود في هذي الواقف الجبل اللي ما يهزه ريح..الكل يستند ويعتمد عليه..لكن من داخل ما فيه الا اشلاء.بقايا شتات..ما فيه الا دمار والاحساس بتأنيب الضمير..صارت تطالع كل مكان بالبيت كل شي يذكرها بشي..هنا كان طلال يضحك..وهنا كان طلال يمزح معاها..وهناك طلال لما كانوا صغار يلعب معها..ما قدرت تتحمل اكثر من كذا بس الحين اللي حولها محتاج قوه ولازم تصير مصدرها..
دخلت بعدها ريم اللي اقل صلابه من العند ودمعتها على هدبها..
رغد فزت لاختها..وضمتها وهي تبكي..وريم وكأنها صنم ما تحس ما تتكلم ولا أي شعور مثل العنود كانوا يشابهون بعض ويعادون بعض في المشاعر..
رغد لفت على العنود:العنود وش فيك؟؟
العنود: روحي لاختك ما فيني شي..
عبير سمعت صوت العنود وراحت لها: العنود سامحيني الله يخليك..
العنود تطالع بأختها بحنيه: اهدي يا قلبي ما راح يصير فيه شي...
عبير تهمس في اذن العنود: احبه يا العنود احبه..
العنود دخلت هالكلمه مثل السكين في صدرها وطعنت فيه وطلعت..
"ليه تقولينها لي...ليه....انتي ما تحسين....ما تحسييييين"
عبير: العنود لا تخلينه يروح مني..انا احتاجه..
العنود بدت تحس ان الجبل الظاهر لهم راح ينهار..وماودها انه ينهار: ما راح يروح يا قلبي...ما راح يروح راح يرجع لك..راح يرجع لعبير...
عبير تدري انها انانيه بكل الكلام اللي تقوله...بس هي ما عندها القدره انها تكون مثل العنود..ولا تقدر تتحمل مثلها: الله يخليك لي ياالعنود....و.....و...وسامحيني يا العنود..
العنود ما تدري ليش عبير تكرر هالكلمه كل شوي معقوله حست بشي...بس مستحيل..اجل على ايش اسامحها..
قطع عليهم صراخ ام فواز: اتصلوا عليهم خلي احد يطمنا عليه...
فجر: اوكيه راح اتصل...
كان فيه منهم اللي يبكي ومنهم المنهار واللي ثابت..
فجر اتصلت على فواز بس ما فيه شبكه..
رجعت ضغطت الازرار مره ثانيه وبعصيبه وقلة صبر..ومسك معاها.
ردعليها فواز...
فجر: فواز طمنا..
فواز: لسه في غرفة العمليات..
فجر بس تخيلت اخوها بين الاجهزه والالات الجراحه دخلت في عالم من الدموع: اوكي.."وسكرت السماعه ولفت علهم وهي تحاول ترفع صوتها" يقول لسه.....لسه في غرفة العمليات..
ام فواز رجعت تبكي مثل اول...والحريم يهدونها ..
بعد تقريبا ساعتين ونص...رن موبايل فجر......
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
نهاية الفصل الاو