بسمه تعالى
اللهم صل على محمد واله الطاهرين

المرجع الديني آية الله السيد علي السيستاني
دعا المرجع الديني آية الله السيد علي السيستاني المواطنين الشيعة لحفظ أمن بلادهم ووحدتها وتجنب الفتن الطائفية بعد موجة سخط واسعة فجرتها إساءة الشيخ السعودي المتشدد محمد العريفي للمسلمين الشيعة.
وأفاد موقع شبكة راصد الإخبارية يوم الخميس، أن السيد السيستاني طالب وفوداً كويتية زارته مؤخراً أن يحافظوا على أمن بلدهم ووحدته وألا ينجروا إلى أصحاب الفتن.
ونقلت هذه الوفود عن السيستاني دعوته الزائرين لطلب المغفرة له إذا صح ما قاله عنه الشيخ العريفي أو أي شخص يتوجه ضده بالشتم والإهانة، وإذا لم يصح، أن يكون طلب المغفرة للعريفي أو لسواه إذا كانوا مخطئين.
وأضاف المرجع السيستاني قائلاً: على جميع المؤمنين نشر ثقافة المحبة، والحرص على قول «أنا أحبك» لجميع المؤمنين، حفاظاً على الوحدة الإسلامية وحرصاً عليها من محاولة تفريغها وشق صفوفها ودفعها بالتي هي أحسن كما أمرنا الله تعالى.
ووصف الإعلامي والكاتب الصحفي عبدالعزيز قاسم دعوة آية الله السيستاني بـ "ضربة من العيار الثقيل تظهر العريفي الآن بأعين النخب والعوام في خانة المتشددين وغير المتسامحين"، مشيداً بالحنكة السياسية التي يتمتع بها السيستاني.
وكان المتشدد العريفي وجه إساءات بالغة قبل أسابيع للمسلمين الشيعة وشخص المرجع السيستاني واصفاً إياه في خطبة الجمعة بـ"الزنديق الفاجر".
وفجرت تلك الإساءة موجة سخط واسعة في أوساط الشيعة في السعودية والخارج ودفعت البرلمان الإيراني والعراقي وهيئة الرئاسة العراقية لتوجيه إدانات رسمية للرياض.
وبلغت تداعيات تلك الإساءة الى حد منعت خلاله دولة الكويت المتشدد العريفي من دخول البلاد.
كما رفض المستشار في الديوان الملكي السعودي الشيخ عبدالمحسن العبيكان "تطرف" العريفي معتبراً أن أقوال الأخير "لا تمثل رأي حكومة السعودية".
وفي خطوة عدها متابعون سابقة، وجه العشرات من الكتاب السعوديين انتقادات عنيفة للعريفي ضمن مقالات نشرتها الصحافة المحلية الرسمية.
في مقابل ذلك، وقع 40 من رجال الدين السعوديين المتشددين بياناً تضامنياً مع العريفي، وتناول كتاب في الصحافة المحلية البيان نفسه بانتقادات لاذعة لمضامينه وموقعيه
موفقين لكل خير