<div align="center">
الشيخ الهاجري في سطور
: هو آية الله الشيخ محمد بن سلمان بن محمد بن عبدالله بن عيسى بن محمد الهاجري، نسبة إلى القبيلة العربية المعروفة «الهواجر» والمنتشرة في شبه الجزيرة العربية.
ولد في الهفوف بمحافظة الاحساء 10 ربيع الأول 1344هـ. وفيها نشأ وترعرع، تلقى بداية التعليم «المطوع» على يد إحدى المؤمنات، وتلقى مبادئ الكتابة على يد المرحوم الشيخ أحمد البوعلي، درس المقدمات الحوزوية على يد آيه الله الميرزا علي الحائري الإحقاقي في سنوات تواجده في الأحساء.
هاجر إلى حوزة كربلاء المقدسة في عام 1365هـ، وفيها درس «السطوح» على أيدي اساتذة معروفين بالفضل والأهلية. والتحق بدروس «البحث الخارج»، وعندما أنهى «البحث الخارج» مارس الشيخ الهاجري التدريس في كربلاء، لجملة من المتون الحوزوية مثل «اللمعة والقوانين والرسائل»، كما أنه قام في كربلاء بإلقاء دورس «البحث الخارج» على مجموعة من طلاب العلم، وذلك على كتاب «تبصرة المتعلمين» وعندما عاد إلى الأحساء باشر في إلقاء الدروس في حوزته «في بيته الكائن بالهفوف» على جمع من طلاب العلم الأحسائيين، في «السطوح»، فدرس «المكاسب والرسائل والكفاية».
وفي عام 1411هـ شرع في إلقاء البحث الخارج في منزله وما زال إلى الآن يمارس إلقاء مثل هذه البحوث.
ومن مؤلفات الشيخ الهاجري:
رسالة البيع «غير تامة»، ورسالة حقوق الوالدين «فقهية استدلالية مبسوطة»، ورسالة في عدم التقدم على الإمام في الصلاة «من فقه الصلاة». ولم تزل هذه الرسائل مخطوطة، وليست مطبوعة.
واما من تولى القضاء بشكل رسمي فهم كالآتي [1] :
1- آية الله المقدس العلامة السيد حسين بن السيد محمد العلي السلمان: «فترة توليه القضاء كانت منذ عام 1320هـ إلى عام 1369هـ»، ولد في مدينة المبرز من الأحساء حدود سنة 1280هـ أو سنة 1279هـ.
كان السيد حسين العلي صاحب طلعة نورانية، وهيبة تأخذ بمجامع القلوب، وكل من يراه يتعلق بحبه، ويلهج بذكره، وبجميل أخلاقه، وكان شديداً في ذات الله، صارماً في الحكم، عادلا لا يتسرع في قضائه، لا يهاب في الحق أحداً، ولا تأخذه في الله لومة لائم، وكان السيد حسين العلي مقدساً عند الجميع، وكانت له مكانة خاصة عند علماء النجف، من أمثال آيه الله الشيخ محمد رضا آل ياسين.
2- آية الله العلامة الجليل السيد محمد العلي: «فترة توليه القضاء منذ عام 1369هـ إلى عام 1388هـ» ولد في مدينة المبرز بالأحساء في عام 1320هـ، وتربى في أحضان الشرف والفضيلة، فوالده المقدس السيد حسين ، وأمه السيدة الفاضلة «فاطمة» كريمة المجتهد الكبير آية الله العظمى السيد هاشم بن السيد أحمد بن السيد حسين السيد سلمان.
وبعد رحيل والده «السيد حسين العلي» تولي السيد القضاء رسميا سنة 1369هـ، ومنذ ذلك التاريخ وهو حادث الخطى بأقدام ثابتة للسير على سيرة والده المقدس، والتي كانت مصداقا حقيقياً لسيرة أئمة الهدى ، شدة في حزم، وحزم في عدل، وعدل في رحمة، ورحمة في حكمة، وحكمة زانها علم.
3- آية الله العلامة الشيخ محمد باقر أبو خمسين: «تولى القضاء ما بين عامي 1388هـ إلى 1413هـ».
ولد في الأحساء عم 1336هـ، وهاجر إلى النجف الأشرف للدراسة في عام 1348هـ، وبعد «عشرين سنة تقريباً» قضاها في النجف الأشرف عاد إلى الأحساء، وتوفي فيها عام 1413هـ ونقل جثمانه الطاهر إلى المدينة المنورة. تولى القضاء الجعفري بعد وفاة أستاذه السيد محمد العلي في عام 1388هـ، منذ ذلك التاريخ وهو سائر على نهج سلفيه في القضاء، من الشدة في ذات الله وعدم اللائمة في ذاته.
4- آية الله العلامة الشيخ محمد الهاجري «حفظه الله»: تولي القضاء في أواخر عام 1413هـ، وحتى يومنا هذا.
وللإطلاع عن كثب عما يحدث في المحكمة الجعفرية قام فريق العمل بملف «فجر الأحساء» [2] بزيارة إلى المحكمة الجعفرية مقر عمل آيه الله الهاجري وصومعته التي يقضي فيها معظم وقته، ليجري معه هذا اللقاء الخاص، كي يتيح لنا التأمل في حياة هذا العالم الجليل، وقضاء يوم حافل في ساحة القضاء هناك.</div>