شكرا عزيزي على تطرقك لهذه المواضيع الهامه واحببت ان ابتدي باحد طلاب العلم المتميزين وهو
سماحة العلامة المحقق الحجة الشيخ حسين الراضي دامت بركاته
السيرة الذاتية
نسبه ومولده :
هو سماحة العلامة الشيخ حسين بن ملا علي بن ملا راضي بن محمد علي صالح العبدالله المعروف بـ ( الشيخ حسين الراضي ) .
ولد في قرية الحوطة بمدينة العمران ( بمحافظة الأحساء ) في أواخر شهر ذي الحجة من عام 1370هـ .
نشأته:
التحق سماحة الشيخ وهو لم يتجاوز عمره خمس سنوات بما يسمى ( بالكتاتيب ) لتعلم القرآن الكريم واستمر فيها سنتين حتى ختم القرآن الكريم .
وفي السابعة من عمره دخل المدرسة النظامية ( الأكاديمية ) وواصل دراسته فيها إلى الصف الرابع الابتدائي ، حيث كان يحصل على المراتب الأولى في المدرسة ، إلى أن واجه شخصٌ ما يتهجم على الشيعة الإمامية ومعتقداتهم ، فقرر لذلك أن يخرج من المدرسة ويدرس فقه مذهب أهل البيت <img src='style_images/1/p2.gif'> والذي يتمذهب هو بمذهبهم حتى يستطيع أن يرد على كل من يتهجم على مذهب أهل البيت <img src='style_images/1/p2.gif'> فكانت فكرة التوجة إلى النجف الاشرف رغم عدم معرفته بالنجف الاشرف آنذاك .
خرج من المدرسة وهو في السنة الحادية عشرة من عمره فذهب ليكد ويكدح من أجل تجميع المال الذي يمكنه من الذهاب به إلى النجف الاشرف ، فسعى لتهيئة الأجواء النفسية والعائلية والمادية طيلة ست سنوات من عمره ليتمكن من الذهاب إلى النجف ، إلى أن تحقق له ذلك في عام 1387هـ .
أصغر الاحسائيين في النجف :
كان سماحته أول طالب علم من قرية الحوطة – بعد خروج الشيخ سلطان الفضلي والشيخ محسن الفضلي قدس الله نفسيهما من القرية – كان عمره آنذاك سبع عشرة سنة فكان أصغر طالب علم من منطقة الأحساء في ذلك العام .
وحيث أنه لم يكن مألوفاً لدى الحوزة العلمية في النجف أن يدرس فيها شخص صغير السنَّ – ما لم يكن أبوه في الحوزة – فحصل أن أبلغ شخص ما السيد محسن الحكيم ( قده ) بأن هذا الشخص – يقصد الشيخ – صغير السنَّ ولو يبدأ الدراسة في الاحساء خصوصاً وأن في الاحساء تدريس مبسط كتدريس اللغة العربية ( كقطر الندى ، والألفية ، والرسالة العملية ) ثم يأتي إلى هنا لكان ذلك أفضل .
فلما ذهب الشيخ في ذات يوم للسلام على السيد الحكيم (قده) -وبرفقته احد المؤمنين القطيفيين – طرح السيد الحكيم (قده) هذه الفكرة على الشيخ فلم يستطع الشيخ من الرد وإقناع السيد برغبته الشديدة في حوزة النجف الاشرف ، فتكلم الرجل القطيفي عنه في هذا الموضوع وذكر للسيد بأن الشيخ وضعه جيد الآن ومستقر في النجف فاقتنع السيد الحكيم بذلك فواصل الشيخ دراسته فيها.
رحلته العلمية :
1)النجف الأشرف :
التحق الشيخ في بداية وصوله النجف بالحوزة العلمية ضمن المدرسة الشبرية – التي أسسها السيد على شبر - إلى أن فتح السيد محسن الحكيم ( قده) الدورة الدينية بعد مرور عدة أشهر من ذهاب الشيخ إلى النجف فالتحق بها لتنظيم دروسه في هذه الدورة حيث كان السيد الشهيد محمد باقر الصدر ( قده ) هو المشرف عليها فدرس المقدمات والسطوح فيها ، فكان من أبرز أساتذته في هذه الدورة وغيرها :
-آية الله الشهيد محمد صادق الصدر في ( شرح ابن عقيل واقتصادنا ) .
-آية الله السيد محمد باقر الحكيم في ( فلسفتنا و الكفاية)
-الشهيد السيد عبد المجيد الحكيم في ( شرائع الإسلام والرسائل ) .
-الشهيد السيد عبد الصاحب الحكيم في ( الكفاية والرسائل والمكاسب أيضاً ) .
-الشيخ أحمد البهادلي في ( شرح المعالم ) .
-آية الله السيد محمود الهاشمي في ( المنطق للمظفر )
-الشيخ محمد تقي الجواهري والسيد محي الدين الغريفي في ( المكاسب ) .
-الشيخ هادي معرفة في ( تفسير علوم القرآن ) .
أما في دراسة البحث الخارج- والتي بدأ بها عام 1395هـ - في النجف الأشرف فدرس عند أفضل الأساتذة وهم :
* آية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الصدر (قده) في الفقه والأصول وله تقريرات لبحوثه
* آية الله العظمى السيد الخوئي ( قده ) في الفقه وله تقريرات لبحوثه.
* آية الله السيد عبد الأعلى السبزواري ( قده ) في الفقه .
* آية الله السيد نصر الله المستنبط ( قده ) في الفقه .
وكانت هذه الدروس الأربع ضمن خمس سنوات .
وفي أثناء تواجد الشيخ في النجف الاشرف رشح الشيخ ليكون الوكيل الشرعي للسيد الخوئي (قده) في قطر ، وكان ذلك باقتراح من السيد عبدالله العلي(ابو رسول) إلا أنه أعتذر عن ذلك .
علاقته بالشهيد الصدر :
كانت للشيخ علاقة روحية خاصة ومميزة بالشهيد السيد محمد باقر الصدر ( قده ) فقد كان الشيخ من المعجبين بالسيد الشهيد وبأفكاره منذ بداية دراسته في الدورة الدينية وقبل أن يدرس عنده .
درس الشيخ بحث الخارج في البداية عند الشهيد الصدر ( قده ) في الفقه والأصول فهو – الشهيد الصدر – يعتبر استاذه الأول في البحث الخارج في النجف الاشرف .
فقد كانت علاقته بالشهيد علاقة محبة ومودة وتعاون ، فقد لقي الشيخ من الشهيد اهتماماً خاصاً وكان له عند الشهيد معاملة خاصة ووضعاً خاصاً، وفي مواقف عديدة كانت تظهر وتبرز هذه العلاقة .
فنذكر على سبيل المثال : أن الشهيد الصدر (قده) انتدب الشيخ لزيارة السيد الخوئي ( قده ) عندما كان يرقد في مستشفى ببغداد ، كما نذكر أنه في درس من دروس الشهيد الصدر (قده) في البحث الخارج (الفقه ) طلب من تلامذته بالتصدي لتحقيق كتاب المراجعات للسيد عبدالحسين شرف الدين (قده) ، حيث كان لهذا الكتاب الأثر والتأثير البالغين في الوسط الإسلامي ، فتصدى مجموعة من العلماء آنذاك إلى تحقيق الكتاب ، فلم يوفق وقتها إلا الشيخ إلى تحقيق الكتاب فعرضه على الشهيد الصدر (قده) فأثنى عليه واستحسنه ثم طبعه تحت إشرافه .
عاش الشيخ طوال فترة تواجده في النجف مع الشهيد الصدر الحلوة والمرة طيلة حياة الشهيد الصدر ، وكان على اتصال دائم بالشهيد في كل الأوقات وفي جميع التصرفات ، إلى أن استشهد السيد الصدر ( قده ) فاضطر الشيخ بعد ذلك إلى الرحيل إلى قم المقدسة .
2)قم المقدسة :
انتقل الشيخ إلى قم المقدسة عام 1400هـ واستكمل دراسته في البحث الخارج أيضاً عند كلٍ من:
* آية الله الشيخ حسين منتظري ، حضر عنده في الفقه أكثر من 6 سنوات .
* آية الله السيد كاظم الحائري حضر عنده في الفقه أكثر من 4 سنوات .
* آية الله السيد علي الفاني حضر عنده في الفقه أكثر من سنتين .
* آية الله الشيخ حسن زاده آملي حضر عنده في الفلسفة والعرفان أكثر من 4 سنوات .
*آية الله الشيخ جوادي آملي حضر عنده في التفسير أكثر من 4 سنوات .
كما حضر عند السيد الكلبيكاني ( قده )وغيره من العلماء عدة شهور .
اجازه اية الله السيد المرعشي النجفي (قده) اجازة الرواية –رواية الاحاديث عنه وعن اساتذته حتى الإمام المعصوم- كما اجازه شفوياً بدرجة الدراية والاجتهاد اية الله السيد علي الفاني (قده) .
تولى الشيخ مسؤولية حوزة ما يسمى بالحجازيين ( أهل الأحساء والقطيف ) كإدارة لشؤونهم الخاصة من ترتيب لدروسهم وجلب الاساتذة المناسبيين لهم ، واستمرت هذه الإدارة قرابة الخمس سنوات تقريباً .
فكان لذلك علاقته الخاصة بآية الله منتظري مستشار الإمام الخميني آنذاك ، وبآية الله السيد محمود الهاشمي قاضي القضاة الحالي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية .
استمرت إقامته في قم المقدسة حوالي (10سنوات) خلالها كان يتنقل من إيران إلى سوريا ، وهناك كان يقيم الجمعة والجماعة وصلاة العيدين في بعض الأحيان عوضاً عن السيد أحمد الفهري . إلى أن عاد إلى موطنه الأصلي ( الأحساء – الحوطة ) عام 1410هـ .
تدريسه :
بدأ الشيخ بالتدريس الحوزوي منذ بداية دراسته في النجف الاشرف عندما كان يدرس المقدمات ، لقد باشر بتدريس بعض كتب اللغة العربية وكتاب اللمعة الدمشقيه واصول الفقه للمظفر ، وعندما انتقل الى قم المقدسة باشر أيضا بتدريس اللمعة والرسائل واستمر في التدريس إلى ان رجع الى الاحساء .
مؤلفاته وتحقيقاته :
قام الشيخ بتحقيق كتب وتأليف كتب أخرى كما أن له تقريرات لدروس أساتذته في النجف الأشرف وقم المقدسة .
فالكتب المحققة هي : المراجعات ، النص والاجتهاد والفصول المهمة وجميعها للسيد عبد الحسين شرف الدين .كما له تحقيق علمي لكتاب نهج البلاغة كمقارنة بين النسخ المختلفة المخطوطة ، كما له ملاحظات وتعليقات على كلٍ من الكتب التالية : جواهر الكلام .والحدائق والكافي لتحقيق الاحاديث من حيث صحة السند ، وتعليق على معجم رجال الحديث للسيد الخوئي ، وأيضاً ميزان الاعتدال للذهبي ، وتهذيب التهذيب لابن حجر وغيرها .
أما الكتب المؤلفة : مشكلة الزنا .. أسبابها وعلاجها ، الزواج بناء المجتمع وسمو الحياة ، تاريخ علم الرجال ، (بحث)أين قبر فاطمة ، (مكة)أحب البقاع إلى الله لم ينتهي أيضاً ، أصالة التذكية (بحث) وأخيراً نجوم السماء وأعلام الاحساء وهو تاريخ علماء وأدباء الاحساء ( لم يكمل ) .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...