بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخت / دموع الوحي :
نحن فتحنا نافذة في هذا المنتدى للمهرجان بشكل
عام والمهرجان الثامن عشر بشكل خاص ، فكان
من الأجدر أن يكون هذا الموضوع تحت ذلك العنوان
وفي الحقيقة نسمع جعجعة كثيرة حول المهرجان بعد
كل مهرجان ، ولكننا حينما نقتح الباب للأخوة والأخوات
هنا في المنتدى لا نرى إلا قلة قليلة تدلي بدلوها .
أعود لنقطة موضوعكِ :
مثل ما تعلمون أن الزواج الجماعي سهل على الأخوان
العزاب بأن يكملون نصف دينهم بكل يسر ومرونة ،
وكما خفف على أولياء الأمور من ناحية الضيفة من
الأموال الطائلة ، وكما سهل للضيوف للتبريك على
المعاريس بأن يباركون لهم في مكان واحد ، وكذلك
الزفة يمكن أن يتسنى للرجال بأن يستطعون أن يزفون
في الليلة الواحدة عدد كبير من العرسان
وهذا من أهداف المهرجانات الجماعية للزواج ، تسهيل
وتيسير الزواج على الراغبين في الزواج ، وذلك بتـقـليل
الإنفاق على الوجبة بجمع عدد اكبر ممكن من المتزوجين
في ليلة واحدة . وكذلك من أهدافه التعاون والترابط بين
أفراد المجتمع الواحد وذلك بجمعهم في مكان واحد وفي
وقت واحد والكل يشارك في الفعاليات للمهرجان .
الزواج الجماعي فرج للرجال وهم للنساء
ولكن النساء لا يمكنهم أن يتسنى لهم الوقت بأن يزفون
العدد الكبير من العروسات ولا سيما إذا صار للمرأة
الواحدة أختها وخالتها وعمتها جميعهم سوف يتزوجون
في نفس الليلة لايمكن للمرآة أن تؤدي حقوق أهلها
بالزفاف ومن بعد ذلك التبريكات ليس هناك مكان واحد
للتبركات للنساء فالمرأة لايمكن أن تتنقل من بيت إلى
بيت لكي تبارك للعروسات فإنها تحصل الصعوبة لذلك
هذه الجملة التي وضعتها كعنوان جانبي ، عنوان لافت
للأنظار وجذاب : الزواج الجماعي فرج للرجال وهم للنساء
ولكن كـيـف أصبح الزواج الجـماعي هكـذا ؟ ومــا هي
المقـومات التي جعـلت الزواج الجماعي فـرجاً للشباب
والرجال ؟ وما هي المعـوقــــــــات التي جعـلت الزواج
الجماعي هـماً للفـتـيـات والنساء ؟
المقـومات التي جعـلت الزواج الجماعي فـرجاً للشباب
والرجال هي كالتالي :
1 _ ذوبان الأنانية وانصهار الطبقـية بين أفراد الجنس
الذكـري فلم يعد هناك فرق بين غني وفقير ، ولا بين ذي
عزة وجاه وآخر انسان بسيط ، كل هذا وحَّـدَ الكلمة وبلور
فكرة وأهداف المهرجان في بوتـقـة واحدة .
2 _ قـبول الفكرة وتأيـيـدها والعـمل على تحـقـيـقها لما
فيها من الخيرللمجـتـمع والنفع الكثير الذي يعود عليه .
3 _ الوعي لدى الشبــــاب والرجـــال بـقـضـية الزواج
الجماعي وفهـم أهدافه فهـمـــاً حـقـيـقـيــــاً ، ساعد إدارة
المهرجــان وعلى رأسهم المرحـوم أبو حكـيم في ترسيخ
وتثبيت دعائم المهرجان .
4 _ وجود القائد الحكيم والواعي الذي يسـتـطـيع قيادة
السفـيـنـة بكـل مهارة واقـتـدار ، وهـذا ما تمثل في أبي حكيم
رحمه الله ، فلقـد تحـمل الكثير بصبـره وسعة صدره وحنكـته
الاجتماعية الذي استطاع أن يوحـد فئات المجتمع على قلب
واحد وكلمة واحدة .
المعـوقات التي تجـعل من الزواج الجماعي هـماً للفتيات
والنساء ، وهي كالتالي :
1 _ لازال الجـنس الأنـثـوي يعـيش حالة الطبقـية بين
فـئاته ، فهذه تقول : من يقول أنا بنت قلان تكون ابنتي
مع بنت قلان في مكان واحد ؟ وأخرى تقول : أنا أزوج
ابنتي في صالة فخمة وعندي ضيوف مستواهم راقي ،
ولا يمكن أن يختلط بهم ضيوف عاديين . وكلام كثير من
قبيل هذا الكلام يدور في أروقة النساء . كلهذا ساهم
مساهمة مباشرة في عدم قبول فكرة الزواج الجماعي
لدى الفتيات والنساء طبعاً .
2 _ الفـتيات والنساء لم يهـضمن فكرة الزواج الجماعي
واعـتـبـرتهـــــا فكـرة ساذجة لاتخدم مصالحهن ويفـقـدهن
مكانـتـهـن في أوساط المجتمع النسائي .
3 _ يكن هناك الوعي الكافي لدى الفـتـيـات والنساء
الذي يساعـدهم على فهم أهداف الزواج الجماعي فهمــاً
يستـوعب الخيـر لهن والفوائد الكـثـيـرة التي تجـنـيـهـــــا
من المهرجان .
4 _ لم يكن في الوسط النسائي من هي قادرة على قيادة
السفينة النسائية ، والساحة النسائية غير مهيأة لمثل هذه
القيادة التي تستطيع أن تحكم سيطرتها على زمام الأمور .
ملاحظة :
حينما أقول الفتيات والنساء ، هذا لا يعني أني أشمل كل
الفتيات والنساء .. لا لا ، قد تكون النسبة عالية ولكن
بالتأكيد ليست كلهن .
هناك حل :
ويكمن الحل لهذه المعادلة الصعبة وفك رموزها في
تضافر الجهود النسائية والتخلي عن الطبقية والتحرر
من التباهي بين النساء ، وتوحيد كلمتهم فيما بينهم
وبعد ذلك كل شيء سيسهل عمله وتنفيذه .
فـتـبـدأ النساء _ على الأقـل _ في تطـبـيـق فكـرة
الوحـدة بالتجمع على شكل مجموعات صغيرة تـتـكـون
من العوائل ، أي أن كل عائلة تجمع بناتها المتزوجات
في مكان واحد وهكـذا يكون للجميع حـضـور مراسم
الزواج والزفاف لجميع المتـزوجات من عائـلـتـها
دون الحـيـرة فيمن تذهب لها ومن تـشاركها الفرحة .
وأما بالنسبة للتبريكات .. فإن ذلك يتم في الحسينيات
النسائية الثلاث : المهدية _ الزينبية _ والحيدرية ،
بحيث يتم توزيع المتزوجات على تلك الحـسيـنـيـات
حسب المكان الجغرافي لكل متزوجة ، وهكذا تقل
المعاناة في التنقل النسائي بين المنازل أو الصالات .
وهذا ما حدث في إحدى المهرجانات ، ولكن وإدت
الفكرة وهي في مهدها بسبب عنجهية النساء .
نائب رئيس المهرجان للشئون الإعلامية
همس الكلام