<div align="center">السلام عليكم
لا أملك في الواقع تعليقاً مناسباً حول هذا الموضوع سوى أنها قطّعت
أنياط قلبي وأثرت في نفسي بالغ الأثر . أحببت هنا أن تشاركوني في هذه الرحلة الشاعرية علّها تنال إعجابكم :</div>
<div align="center">الأرملة المرضعة
لقيتها ليتني ما كنت ألقاها ** تمشي وقد أثقل الاملاق ممشاها
أثوابها رثة والرجل حافية ** والدمع تذرفها في الخد عيناها
بكت من الفقر فاحمرت مدامعها ** واصفر كالورس من جوع محياها
مات الذي كان يحميها ويسعدها ** فالدهر من بعده بالفقر أشقاها
الموت أفجعها والفقر أوجعها ** والهم انحلها والغم أضناها
فمنظر الحزن مشهود بمنظرها ** والبؤس مرآه مقرون بمرآها
كر الجديدين قد ابلى عباءتها ** فانشق أسفلها وانشق أعلاها
ومزق الدهر؟،ويل الدهر مئزرها ** حتى بدا من شقوق الثوب جنباها
تمشي بأطمارها والبرد يلسعها ** كأنه عقرب شالت زباناها
حتى غدا جسمها بالبرود مرتجفا ** كالغصن في الريح واصطكت ثناياها
تمشي وتحمل باليسرى وليدتها ** حملاً على الصدر مدعوماً بيمناها
ما تصنع الام في تربيب طفلتها ** إن مسها الضر حتى جف ثدياها
ما بالها وهي طول الليل باكية ** والام ساهرة تبكي لمبكاها
تبكي لتشكوا من داء الم بها ** ولست افهم منها كنه شكواها
كانت مصيبتها بالفقر واحدةً ** وموت والدها باليتم ثناها
هذا الذي في طريقي كنت اسمعه ** منها فأثر في نفسي واشجاها
حتى دنوت اليها وهي ماشية ** وادمعي اوسعت في الخد مجراها
وقلت يا اخت مهلاً انني رجل ** اشارك الناس طراً في بلاياها
سمعت يا اخت شكوى تهمسين بها ** في قالة اوجعت قلبي بفحواها
هل تسمح الاخت ان اشاطرها ** ما في يدي الان استرضي به الله
ثم اجتذبت لها من جيبي ملحفتي ** دراهم كنت استبقي بقاياها
فارسلت نضرةً رعشاء راجفةً ** ترمي السهام وقلبي من رماياها
واجهشت ثم قالت وهي باكيةً ** واه لمثلك من ذي رقة واها
لو عم في الناس انصاف ومرحمة ** لم تشكي ارملة ضيقا بدنياها
اولى الانام يعطف الناس ارملة ** واشرف الناس من في المال واساها</div>