
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
| حـمـلات " خـلّـوهـا ........ " .. مـاذا حـقـقـت لـنـا ؟ |

في ذمتكم .. مب رايحين يتسمّعون ؟
أصبحت كلمة ( خلّوها ) رمزاً لحملات الرفض و الاعتراض التي بدأت تطلق في الفترة الأخيرة
ضد كل صغيرة و كبيرة من ظواهر و سلوكيات يرفضها المجتمع بسبب أضرارها و آثارها السلبية عليه.
و هذه الحملات تُطلق و تنظّم إلكترونياً ،، بواسطة عدد من الشباب و الشابات ،،
و تنتشر سريعاً في أوساط المجتمع ،، نظراً لكثرة مستخدمي الإنترنت في الوقت الحاضر
و بساطة لغة الخطاب و الشعار الذي تستخدمه هذه الحملات ..
علماً بأن الكثير من الحملات التي أطلقت مؤخراً ،، لم تلقى رواجاً أو تفاعلاً كبيراً ، كتلك التي أُطلِقَت في البداية
حيث لا تعدو كونها مجرد شعارات ،، ليس لها أي تأثير على المجتمع .. خاصة بعد تزايد هذه الحملات
و استغلال البعض للترويج لها ،، بعد أن وجدوا اندفاعاً من المجتمع نحو هذه الظاهرة الجديدة ،،
فبدأت تُطلَق الحملات على أبسط الأمور التي قد لا تستحق كل هذا الاهتمام و التهويل ..
حتى تحولت هذه الظاهرة إلى ظاهرة مملة و مستهلكة و موضة قديمة ليس لها أي تأثير ..
،، ،، ،، ،،
من الصعب تحديد ما إذا كانت بعض الآثار الناتجة ( إن وجدت ) هي جرّاء إطلاق هذه الحملات ..
حيث لا توجد أي دراسة بحثية أو إحصاءات دقيقة و معتمدة في هذا الجانب .. ( بحسب علمي القاصر )
و إن كانت هناك بعض النتائج الإيجابية التي تتفق مع النتائج المرجوة من إطلاق هذه الحملات ،،
فإن السبب قد يعود في ذلك إلى عدة أسباب محتملة ،، و منها حالة العجز التي يعانيها البعض ،، و ليس التضامن مع هذه الحملات ..
و إن قلنا بأن إطلاق بعض هذه الحملات يعتبر " ظاهرة صحية " ،، يستطيع الفرد من خلالها إيصال صوته و رسالته لمجتمعه و للجهات المسئولة
فإني شخصياً لا أرى موضوعية الكثير منها ،، هذا بالإضافة إلى أنها لم تحقق الهدف المنشود من إطلاقها
و لم يحصل الفرد حتى الآن ،، على ما يصبو إليه ،، و لم يرى أي نتيجة ملموسة تُذكر ..
و قد يعود ذلك إلى أنها تستهدف مقاطعة بعض الأمور الأساسية في الحياة ،، و التي لا يستطيع الإنسان الاستغناء عنها
بل أن البعض منها لم يقم على أي أسس معروفة أو خطوط محددة و مدروسة بشكل جيد ..
فاستهدف مواضيع و مشاكل لا يمكن تناولها و معالجتها بهذه الطريقة ..
إضافة إلى أن البعض منها يحمل توجهاً معيناً قد يكون مرفوضاً ،، أو قد لا يتفق مع رغبة نسبة كبيرة من أبناء المجتمع ،،
كحملة ( خلوها تسمن ) و التي أُطلِقَت اعتراضاً على إنشاء الأندية النسائية الرياضية، و إدخال مادة التربية البدنية لمناهج الفتيات.
و كذلك حملة ( خلوها تغبّر) التي أطلقت لمقاطعة المدارس في المملكة ، اعتراضاً على صعوبة امتحانات القبول في الجامعات ،،
و في رواية أخرى : ( اعتراضاً على بدء الدراسة في موعدها ،، خوفاً من انتشار وباء " انفلونزا الخنازير " ) .