آآآآآه ....إنها ذكرى أليمة لا أستطيع نسيانها ..
كم إفقتدتهما ..
لا أنسى صراخ أبوجاسم ابن العمة وهو يقول بكل حسرة وألم ويجلعني أجهش بالبكاء ..(آآآآه يا خويه آآآه يا ولديه رحت وقلت لي مع السلامه أثرك بتروح ولا بترجع.... آآه يا أخويه...رحتوا اثنينكم مرة وحدة ) ولا أنسى اخوه الاخر وهو يسقط مغشيا عليه ...إنها حقا ذكريات اليمة لا تنسى أبداً ..
جواد الأمل ...حينما أرى جواد أستحضر كل ما هو أليم ولكن ما يسليني أن المصطفى محمد صلى الله عليه وآله قد كان يتيم الأب والأم.
جاسم الهدية المنزلة...حينما أرى جاسم الذي أتى حديثا أتذكر جاسم الذي رحل وانفعجت قلوب الجميع بفقده ...آآآه لا أكاد أستطيع الدخول إلى بيتنا في وقت وفاة بوجواد وجاسم ..فقد كانت والدة أبوجواد ووالدة جاسم موجودتين داخل بيتنا لم استطيع النوم ولم انم تلك الليلة في البيت فقد كان أشبه بكابوس مر على عائلتي الكريمة ,,
وقد كانت تلك الايام والساعات من اصعب مراحل عمري كلها ..
عمتي ..والدة أبوجواد ..
خالتي ..والدة جاسم ..
اذا اردت ان تعرف كيف الام تحب اطفالها فانظر اليهما ...
لا انسى خالتي حينما كانت تقول ..(( جاسم توه جاي من المدرسة شفيكم تصيحون)) كانت كلماتها هلوسة فلم تستطيع أن تتقبل واقعها المر والصدمة الاليمة فلو رآها أحدكم لبكى دماً ولكن مع مرور الوقت الحمد لله قد صرعت هذا الابتلاء الصادر من عزيز حكيم.
لن أزيد عن ما قلت فما هو مكنوز في القلب لفقدهما أعظم من أن تخطه يميني ..
الفاتحة لروح ابوجواد ولجاسم .
مع خالص تحياتي لوالدي العزيز (حامل المسك)....الفتى الهجري