الموضوع: المعلم الناجح
عرض مشاركة واحدة
قديم 02-12-2009, 12:36 AM   رقم المشاركة : 29
الأبرار
طرفاوي نشيط






افتراضي رد: المعلم الناجح

والآن لنعكس الافتراض : أن يكون التأله هو الحاكم وهذه الغريزيات هي المحكوم فماذا سيحدث ؟

مثلا الأكل : يأكل هذا الإنسان لأنه يريد أن يعبد الله و العبادة لابد لها من بدن قوي وهذه البدن لا يقوى إلا بالغذاء ، لذا لابد أن يكون الغذاء صحيا ، والعبادة لا تطون من اكل الشبهة و لا أكل الحرام .. إذا هنا الميولات الفطرية حكمت كيفية الطعام وكمية الطعام ...
رد: المعلم الناجح

العلم كذلك : فمن أراد العلم للتأله وللوصول للمعارف الإلهية فإنه سيتعمق قي المعرفة و لا يكون هم الطالب فقط الحصول على الدرجة بل يكون هدفه طلب العمل للوصول للمطلب فلا يكون ذلك إلا بالبحث .. ولا يريد كل علم ( مع أن كل علم يوصل للذة حتى لو من باب حب الاستطلاع ) بل هو يبحث عن العلم الذي سيقربه من الله أكثر حتى لو كانت علوم حوزوية فبعض العلوم في النهاية لا توصل لخدمة المجتمع فهي تطلب فقط لأنها توصل للذة المعرفة فقط ..كذلك بالنسبة للعلوم الطبيعية كعلوم الرياضيات و اللغة العربية وغيرها ، و المعارف الإنسانية كعلم الاجتماع و علم النفس ، فالإنسان المتأله يحدد ما ذا يتعلم و ممن يتعلم ...
رد: المعلم الناجح

النوم أيضا : فمن تكون شهوته هي التي تحركه فإنه ينام كيفما يشتهي بينما حين تحكم الفطرة فإنه سيحدد وقتا للنوم ، أو قد يضطر للسهر لأنه يريد الوصول لهدف ما ..الخ
كذلك في الزواج : يحدد العلاقات مع الجنس المخالف
القدرة أيضا يطلبها بالمقدار الذي يوصله لهذه الغاية ..
و الحياة : يطلبها لهدف ...


في النهاية يصل الإنسان للذة والتي هي ( حالة تماس ووصل مع المراد و المطلوب ) وكلما كان هذا المراد يصل لشغاف الروح كانت اللذة أكبر ، وكلما كان المراد أكثر تجرد وأكثر تحررا من المادة والطبيعة سيكون أشد التذاذا .. مثلا أيهما أشد و أبقى لذة تذوق طعام أم لذة عاطفية ؟ طبعا لن يكون لها نفس اللذة ولا نفس الإمتداد ، فلذة المادة متفرغة تكون فقط في لحظة الوصل وهي قصيرة ومضمحلة و زائلة لكن اللذة العاطفية تبقى اكثر و اللذة العقلية أكثر و أكثر ، وحين تكون اللذة قلبية تكون فوق الزمان و المكان و هكذا .. و الفطرة تطلب اللذة التي لا تنقطع و التي تكون متصلة بالله ..
رد: المعلم الناجح


فكل ما مر هو مطالب غريزية ولكن حين تكون محكومة بالفطرة و التأله تكون لا محدودة ...
إذا محرك و الإمام لكل المطالب الفطرية و الغريزية هو واحد وهو لقاء الله ووصاله ..
وبالتالي هذا الحاكم و الإمام هو الذي يحرك ويحدد لي الأولويات ، فمثلا يحدد لي أحيانا أن أموت وأنا عطشان كعطش الإمام الحسين عليه السلام ، أحيانا حتى أصل لغاية فطرية أساسية أحرم من كثير من المعارف ، فهناك تقديم و تأخير ، ، ،


رد: المعلم الناجح

قلنا أن بين هذه القوى تضاد فقط في مقام العمل فليس هناك في الباطن تضاد بين هذه القوى ، يكون هناك تضاد فقط في العالم الخارجي حيث هو عالم محدود ، و عالم مزاحمات ..
مثلا الآن إما أن أنام أو آتي لطلب العلم .. مثلا الصيام في وقت الحر ... صلاة الفجر ..ففي مقام العمل هنا مزاحمة إما أن أطيع الشهوة أو أطيع الفطرة ، وهنا يأتي دوري لمن أعطي الحكومة .. الإرادة فالبعض تكون إرادته ضعيفة ففي ساعة من الساعات فمرة يعطي الشهوة الأصالة ، وتارة يعطي الفطرة الأصالة ، ويبقى في ذبذبة ..ويوجد في الشريعة طريق لتقوية القوى الفطرية بحيث تكون لها الحاكمية ، فحين يكون الإنسان في وقت الراحة و لا يكون هناك عمل ، وحين لا تكون هناك مزاحمة فإن هناك وسائل تستخدم لتقوية القوى الفطرية في هذا الوقت ..

رد: المعلم الناجح

الإرادة و الاختيار :

قلنا أن القوى المدركة هي : الحواس الخمس ، القوى المتخيلة ، القوى العاقلة ، القلب ، ثم يصل القلب لحالة يستقبل فيها الوحي ، ففي كل عالم آليات خاصة لكشف ذلك العالم ..وأشرنا أن هناك حاكم وهو يحكم و العقل هو الحاكم .. و لم نقل أن القلب هو الحاكم لأن هناك إلقاءات رحمانية و إلقاءات شيطانية و نحتاج للعقل هنا أن يشخص أيها رحماني وأيها شيطاني ..و العقل له إمام وهي الفطرة ( التأله ) .. و العقل في حكومته يحتاج لموازيين ( مصلحة ) من خلالها يأمر أو ينهى ..جاء في صفات المتقين (وقفوا أسماعهم على العلم النافع لهم)..

والآن لنسأل
هل أن هذه القوى المدركة مفعلة منذ الولادة أم لا ؟ وهل تحتاج تربية خاصة حتى تفعل ؟

 

 

الأبرار غير متصل   رد مع اقتباس