الموضوع
:
المعلم الناجح
عرض مشاركة واحدة
30-11-2009, 01:16 AM
رقم المشاركة :
24
الأبرار
طرفاوي نشيط
رد: المعلم الناجح
تعريف الإنسان :
تعريف الإنسان في المنطق :في الفلسفة :
الإنسان حيوان ناطق
.
أن الإنسان يشترك مع باقي الكائنات في الحيوانية ( كجنس ) وما يميزه ( الفصل المميز )عن الكائنات الأخرى هو الناطقية ، فبلا ناطقية هل يمكن أن يكون إنسانا ؟ كلا .. سمي بالفصل المميز لأنه يميزه عن باقي الموجودات..
والآن ما هو تعريف الإنسان في القرآن ؟
ماهو جنس الإنسان ؟
وماهو الفصل المقوم للإنسان ؟
ماهو الجنس الذي يشترك به مع سار الموجودات ؟
ومع أي موجود يشترك ؟؟
حيوانيا يشترك مع الحيوان و يشترك مع النبات و الجمادات ولكن الموجود الأكمل من باقي الموجودات الأدنى من الإنسان هو الحيوان ، ولا يقال هو نبات ناطق مع أنه يشترك مع النبات في نباتيته ( من خصائص النبات النمو وتوليد المثل ) وهناك أناس فقط يعيشون مثل النخلة فقط يأكلون وينمون ويولدون المثل .. ولكن باعتبار أن الحيوان هو الأكمل منها فهنا نأتي بالجنس القريب ..
القرآن ماذا يقول ؟
وماهو الموجود الأكمل الذي يصل إلى مرتبته الإنسان ثم يتعداه إلى الأكمل ؟
الإنسان في القرآن هو ذلك الموجود الحي ( الجنس ) ، المتأله ، هذه نظرية الشيخ جوادي آملي ( التلميذ الأول للسيد الطابطبائي )،
مامعنى الحي المتأله أو ما يطلق عليه الحي الحامد ؟
والمتأله أعم من الحامد فهو متأله وفي ذات الوقت حامد ..
الحي : يعني ذلك الموجود الروحي الذي له حياة لا تنقطع ، ولا تموت ، حتى بهذا الموت المتعارف عليه لدينا فالموت هو موت للبدن و البدن لا يمثل حقيقة الإنسان وحقيقة الإنسان روح فقط و البدن عبارة عن مركب ،و الدليل قوله تعالى
:
(قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ
) (السجدة:11)
التوفية هي أخذ الشئ كامل لو كان الملك يأخذ البدن مع الروح لكان حقيقة الإنسان هذين الجانبين لكنه يأخذ الروح فقط معناه أن الروح هي حقيقة الإنسان ، والروح هي التي لا تموت ولا تفنى أبدا ..والروح لا يطرأ عليها التغير و التبدل ، ولكن في هذه الدنيا وبما أنها متصلة بالمادة فهي قابلة للتكامل الصعودي أو النزولي ولكن بجرد الانفصال عن العالم المادي فلا تتغير ...وبالتالي على حسب خاتمة الإنسان تكون حقيقته ، الإنسان يشترك مع ذلك الحي الذي تمثل روحه تمام حقيقته ، وروحه حية دائما ، و لا تنفك عن العلم و القدرة ، وهذا الكائن هو الملائكة فالملائكة حية لا تموت ، وهنا يمكن أن يرتقي الإنسان لمستوى اللائكة ثم يترك هذا المستوى ليصعد ، وليس كما تقوله النظريات الأخرى بأن الإنسان يرتقي من النباتية إلى الحيوانية ثم الناطقية ، كلا فهذه أبعاد آلية للإنسان فقط
.
فالإنسان و الملائكة يشتركان في الجنس ( الحياة ) ثم يفترق الإنسان عنها ، فالنظريات الأخرى تقول نبتة و بقرة و إنسان هؤلاء يشتركون في جنس الحياة ثم يفترق عنهم الإنسان بالناطقية .. بينما النظرية الإسلامية تقول : جن و ملائكة و إنسان ثم يفترق الإنسان عنهم بالتأله ...الروح لا تقبل الفناء بل تحب الحياة أما البدن فيقبل الفناء و التحلل ، والروح تحتاج لتبقى دائمة ومستمرة إلى نظرة إلهية ،وبمجرد أن تنقطع العناية الإلهية تفنى هذه الروح ..فالروح خالدة بإذن الله وليست منفصلة عنه
..
الأبرار
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن كل مشاركات الأبرار