همس الكلام
همس ماذا أسمع لكى اجاوب على هذا البوح المؤلم حقا
نعم اخى همس ( آه آه آه ابا حكيم ) فراقه ترك خدش في قلوبنا جميعا
ماذا عسى أن اقول هذا هو فراق الأحبه يترك ورائه بصمة فى قلوب محبيه . ماذا تريد أن أذكر من محبيه ذاك الطفل الذي رأيته
بأم عينى واضع راسه بين ركبتيه الذي لم يتجاوز الخامسه أن لم أبالغ وذالك في الوداع الأخير وفي يوم التشيع بالذات رأيته
منزوي فى ناحية عند قبر أبيه الذي افتقده منذ زمن وكان ( ابا حكيم ) يلقمه الطعام بكفه اليمنى . هو ذالك الطفل من حدثنى
بنفسه عندما حاولت أستنهاضه عند مغيب الشمس . نعم بعدها جلست بجانبه وهو يروى لى ما حدث له في يتمه . لقد بكيت
طويلا ومن ثم حاولت ان احمل عنه شي من الحزن وفقدان من كان يرعاه فى يتمه . حتى أخذت بيده لخارج المقبره حتى اوصلته
الى داره فتمنع بالدخول . فسمعته يتمتم بكلمات وحاولت فهمها . اصغيت ليه فسمعته يقول ( ذهب والدى ابا حكيم ) وهو يبكى
بشده . طرقت باب منزل الطفل فتلقتنى تلك الأم الحنون وهى تقول هل انتهيتم من دفن ( عزيزنا وقرة اعيننا ابا حكيم ) فقلت نعم
الأن الأن . ادخلت الطفل وزفرت زفرة تقطع لها القلوب . ومن ثم سمعت لها من وراء الباب أنين لو سمعها الشجر لنحنى لتلك
الدمعه . سرت ولم تكاد رجلاي تحملنى الى ان وصلت الى احبتى وهم يتصارخون وينعون ذالك الأب الرحيم ( ابا حكيم )
فاليرحمك الله وعنده نحتسبك وأن يحشرك الله مع النبين والصدقين والصالحين وحسن أؤلئك رفيقا
عظم الله لك الأجر فى مصابك ومصابنا
الأخ الحنون ( همس الكلام )