عرض مشاركة واحدة
قديم 24-10-2009, 07:55 PM   رقم المشاركة : 1
حمد المحسن
طرفاوي مشارك
 
الصورة الرمزية حمد المحسن
 






افتراضي حكم الخمس لمن أعوزه مال بناء السكن.

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله المعصومين
أخبرني أحد مشائخنا الفضلاء أطال الله عمره بأن سماحة السيد السيستاني دام ظله قد أفتى مؤخرأً بأن من لم يستطع بناء البيت في سنة واحدة من جهة الإعواز المالي كأن يبني البيت بالتعاقد مع مقاول بحيث يستغرق بناء البيت أكثر من سنة، ويكون بناء البيت يعد من شؤونه عرفاً ، بحيث يعد مقصراً في حق عائلته إن تركه ، فلا يجب الخمس فيه ، ويجب الخمس في غير ذلك من الملابس والحاجيات الأخرى .
فقلت لسماحته ، سبحان الله إنها أشبه بفتوى السيد الكلبيكاني قدس سره
والتي جاءت في (إرشاد السائل مسألة 203)
سؤال : إذا حصل الإنسان على أرض للبناء فقد تمر عليها أكثر من سنة وهو لا يتمكن من إنجاز البناء والسكن نظرا للمعيشة الصعبة، فأحيانا يضطر المرء إلى بنائها لأكثر من عام وقد تصل المدة إلى ثلاثة أعوام، فالسؤال هل يجب الخمس فيها، وإذا كان يجب فهل يجب على البناء أيضا؟
بسمه تعالى: لا يجب في مفروض السؤال إخراج خمس الأرض، وما يصرفه في بناء مسكنه، والله العالم.


أقول جزاك الله خير يا شيخ فقد تم التسهيل على المؤمنين في هذه المعضلة التي يعيشونها كل يوم وفي كل لحظة.
نعم لقد تم التسهيل على شريحة من المتقاعدين يقدر عددهم بثمانين بالمائة لا يمتلكون منزلاً لأسرهم .
فإن كثير من المؤمنين يطيع الله في أكثر الأمور بكل قناعة ولكنه يتضايق في ضميره في هذه المسألة ويعيش في هم وغم ولوم مديد لا يعرف السبيل للخلاص منه ، إلا استنفاد مدخرات عياله التي وفرها لبناء بيت العمر لهم .
نجد المتدينين يبحثون عن فرع أو مسألة هنا أو هناك علهم يجدون فرجة لهذه القضية المهمة في حياتهم .
في وقت تزداد فيه الإيجارات وترتفع فيه المعيشة و العقارات ويدفع فيه المؤمن أكثر من ثلث راتبه في السكن مع أن الحد الذي تضعه المؤسسات المالية والائتمانية تشترط ألا يتجاوز هذا الحد في الأقساط التمويلية للسكن .
نجد هذه المشكلة تواجه الشاب الجديد عهد بالزواج في حين أنه لم ينتهي من توفير مستلزمات شقته الصغيرة وتأثيثها ولم ينتهي من توابع زواجه.
وذلك فضلاً عن الأعزب الذي قد يكون طالب جامعي ليس له إلا مكافأته الشهرية أو راتبه المحدود .
ولكن الحمد لله رب العالمين ، لقد ظهرت سماحة الشرع في رحمة الإنسان .
حفظ الله سيدنا السيستاني ووفقه لكل خير وجزاه الله عنا كل خير وعن كل المحتاجين للمساكن والذين هم يأملون أن يشاهدوا البيت الذي يأوي عائلتهم في حياتهم قبل وفاتهم .
إنها مكرمة .
إنها فرجة .
إنها مصداق لقول الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ( ألا أخبركم بالفقيه حق الفقيه ، من لم يرخص الناس في معاصي الله ، ولم يقنطهم من رحمة الله )
إنها مصداق لصحيحة علي بن مهزيار حيث قال: قرأت في كتاب لأبي جعفر عليه السلام جاءه رجل يسأله أن يجعله في حِلٍّ من مأكله ومشربه من الخمس، فكتب عليه السلام بخطه: (من أعوزه شيء من حقي فهو في حل)

من لا يحضره الفقيه 2/23

وهنا لم يتم التخفيف على المؤمنين الذين لا يمتلكوا منزل فقط ، بل قد رفعت المسؤلية في هذا الجانب عن بعض المشائخ المستلمين لهذه الأمانة في هذا المجال وخفف عنهم هذا التكليف .

والحمد لله رب العالمين .

 

 

 توقيع حمد المحسن :

قال الإمام الصادق عليه السلام : سيأتي عليكم زمان لا ينجو فيه من ذوي الدين إلا من ظنوا أنه أبله ، وصبّر نفسه على أن يُقال أنه أبله لا عقل له
حمد المحسن غير متصل